-Brhib
– لِمَاذَا تَمُرُّ عَلَيْنَا أَيَّامٌ لَا نَشْعُرُ فِيهَا بِلَذَّةِ الطَّاعَةِ ؟
-Brhib
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ:
"إِذَا أَذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَإِنْ تَابَ انْمَحَتْ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّىٰ تَغْلِبَ عَلَىٰ قَلْبِهِ، فَلَا يُفْلِحُ بَعْدَهَا أَبَدًا".
إِنَّ الْمَعَاصِي لَا تَسْرِقُ مِنَّا الدُّنْيَا فَقَطْ، بَلْ تَسْرِقُ مِنَّا شُعُورَ الرَّاحَةِ فِي الطَّاعَةِ، فَيُصْبِحُ الْإِنْسَانُ يُصَلِّي بِجَسَدِهِ، لَكِنَّ قَلْبَهُ غَائِبٌ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِلِسَانِهِ، لَكِنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِهِ.
وَمَا أَخْطَرَ أَنْ يَعْتَادَ الْإِنْسَانُ الذَّنْبَ حَتَّىٰ لَا يَشْعُرَ بِوَخْزِ الضَّمِيرِ، فَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ العُقُوبَاتِ أَنْ يُحْرَمَ الْعَبْدُ لَذَّةَ مُنَاجَاةِ اللَّهِ.
وَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:
"مَا جَفَّتِ الدُّمُوعُ إِلَّا لِقَسْوَةِ الْقُلُوبِ، وَمَا قَسَتِ الْقُلُوبُ إِلَّا لِكَثْرَةِ الذُّنُوبِ"
فَإِذَا وَجَدْتَ قَلْبَكَ قَاسِيًا، وَالطَّاعَةَ ثَقِيلَةً، فَلَا تَيْأَسْ، بَلِ ارْجِعْ إِلَىٰ اللَّهِ، فَإِنَّ الْقُلُوبَ تَحْيَا بِالتَّوْبَةِ، وَتَلِينُ بِالذِّكْرِ، وَتَنْقِي بِالاسْتِغْفَارِ .
•
Reply