-PEIM-

اَلْحُلْمُ الْمُتَعَالِي

-PEIM-

اَلنَّفْسُ الْأَبِيَّةُ
Reply

-PEIM-

اَلْحُلْمُ الْمُسْتَبْسِلُ
Reply

-PEIM-

اَلْقَلْبُ الطَّاهِرُ
Reply

-PEIM-

اَلْحُلْمُ الْمُتَعَالِي

-PEIM-

اَلنَّفْسُ الْأَبِيَّةُ
Reply

-PEIM-

اَلْحُلْمُ الْمُسْتَبْسِلُ
Reply

-PEIM-

اَلْقَلْبُ الطَّاهِرُ
Reply

-PEIM-

وَكَمَا صَدَحَ عَبْدُ الحَلِيمِ شَاكِياً:
          «قُلِي لِي حَاجَةً تِخَلِّينِي أَنْسَى لَكِنْ مَا فِيهْ»

-PEIM-

بَيْنَ اليَقِينِ وَالشَّكِّ،`
            بَيْنَ الِاقْتِرَابِ وَالاغْتِرَابِ،`
            بَيْنَ المَاضِي وَالمُسْتَقْبَلِ،`
            بَيْنَ البَقَاءِ وَالرَّحِيلِ؛`
            هَكَذَا تَمْضِي أَيَّامِي تائهةً بَيْنَ هُنَا وَهُنَاكَ رُوحِي تَغْرَقُ فِي التَّأَمُّلِ، وَتَنْشَغِلُ بِتِلْكَ الخَوَاطِرِ الَّتِي تَسْرِقُ مِنْ هُدُوئِي وَنَفْسِي وَصَبْرِي، وَرَغْمَ ذَلِكَ لَا أَمْلِكُ حُلُولاً لِهَذِهِ المَخَاوِفِ فِي كُتُبِي، بَلْ أُبْصِرُهَا فِي المَوَاقِفِ؛
            تَصْدِمُنِي عَلَى شَكْلِ مِحْنَةٍ تُوقِظُنِي، كَأَنَّهَا دَرْسٌ قَاسٍ لِتِلْكَ الظُّنُونِ.
            ​وَهَكَذَا كَانَتْ كُلُّ الدُّرُوسِ الَّتِي اسْتَوْعَبْتُ مَعْنَاهَا، دُرُوساً كَانَتْ هِيَ المِفْتَاحَ لِفَهْمِ أَسْرَارِ الوَاقِعِ؛ تِلْكَ الأُمُورُ الَّتِي لَا تَمْنَحُكَ إِيَّاهَا
            النَّصَائِحُ، وَلَا صَفَحَاتُ الرِّوَايَاتِ، بَلْ
            تَنْحَتُهَا فِيكَ التَّجَارِبُ ذَاتُهَا فَمَنْ يَتَّعِظُ يَكْبُرُ، وَمَنْ يَتَجَاهَلُ دُرُوسَ زَمَانِهِ يَخْسَرُ.
Reply

-PEIM-

ــ
          مَكْسُورًا أَقْتَفِي أَثَرَكَ فِي الزِّحَامِ،
          لَعَلِّي أَسْمَعُ صَوْتَكَ، أَوْ صَدَى ضِحْكَتِكَ.
          أَسِيرُ بَيْنَ الوُجُوهِ وَكَأَنِّي سَرَابٌ،
          لَا رُوحَ فِيهَا تُشْبِهُ رُوحِي،
          وَفِي وَاقِعِ الحَالِ.. لَمْ أَكُنْ حَيًّا إِلَّا بِقُرْبِكَ.
          ​مَلَامِحُكَ الَّتِي كَانَتْ مَلَاذِي وَأَمَانِي،
          وَجْهٌ لَمْ يَعْرِفْ يَوْمًا طَعْمَ الغَدْرِ،
          فَكَيْفَ لَهُ الآنَ أَنْ يَرْمِيَنِي بِكُلِّ هَذَا الجَفَاءِ؟
          ​كُلُّ هَذَا وَأَنْتَ تَعِدُنِي بِالبَقَاءِ،
          كُلُّ هَذَا وَأَنْتَ تُقْسِمُ أَنَّكَ لِيَ الوَطَنُ.
          أَيُعْقَلُ أَنَّ القُلُوبَ تَتَبَدَّلُ بِهَذِهِ السُّرْعَةِ؟
          ​كَيْفَ طَاوَعَكَ قَلْبُكَ أَنْ تَنْفِيَنِي لِلصَّمْتِ،
          وَالحَنِينُ يَنْهَشُ فِي أَضْلُعِي؟
          لِمَاذَا رَحَلْتَ عَنِّي،
          وَتَرَكْتَ نَبْضِي مُعَلَّقًا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟
          ​مَنْ سَيُدَاوِي الآنَ جُرْحًا أَنْتَ صَاحِبُهُ؟
          وَمَنْ لِي بِصَبْرٍ يَحْمِلُ ثِقْلَ هَذَا الغِيَابِ؟

-PEIM-

يُحَاصِرُنِي الحَنِينُ وَالشَّوْقُ،
          وَيَنْهَشُنِي صَمْتُ اللَّيَالِي الَّتِي سُرِقَتْ مِنِّي بَغْتَةً،
          وَيُقَيِّدُنِي كُلُّ رَحِيلٍ،
          حَتَّى بَاتَتْ أَيَّامِي شَاحِبَةً بَاهِتَةً،
          تَدْفَعُنِي لِلْبُكاءِ،
          تُجْبِرُنِي عَلَى التَّحَسُّرِ عَلَى الأَمْسِ،
          عَلَى زَمَنٍ كَانَ فِيهِ القَلْبُ غَضّاً قَبْلَ أَنْ يَنْكَسِرَ.
          ​نَغْمَةُ عُودٍ حَزِينَةٌ كَفِيلَةٌ بِتَمْزِيقِ
          أَوْرِدَتِي،
          وَآهَةٌ مِنْ صَوْتٍ جَرِيحٍ تَجْعَلُنِي كَأَنَّ كَيَانِي
          يَتَمَزَّقُ بِصَمْتٍ وَخَوْفٍ.
          كُلُّ تِلْكَ الأَصْوَاتِ — رَغْمَ عُذُوبَتِهَا —
          تَنْكأُ نُدُوباً مَنْسِيَّةً،
          تُوقِظُ خَيْبَاتٍ كُنْتُ أَحْسَبُهَا غَابَتْ لِلأَبَدِ،
          حَتَّى وَصَلْتُ لِحَالَةٍ مِنَ التَّعَبِ،
          أَصْبَحَتْ فِيهَا أَقْصَى غَايَاتِي هِيَ الرَّاحَةُ.