.
.
.
- هذه رسالة وداعي لك .
أما بعد ، لن ينالك مني عتاب بعد اليوم ،
تكفيك حياة عشتها معي بكل الحقائق ..
تكفيك طيبتي التي غمرتُ قلبك بها ،
و تكفيك هذه النهاية البائسة كبؤس ما آلت له الأمور بيننا ..
قد كنت فيما مضى كل غايتي في الحياة ،
سعادتي من سعادتك ، حزني من حزنك و نجاحي من نجاحك .
و اليوم ..
بالكاد سأتمنى لك كل الخير و السعادة دون أن أربط تفاصيلي بك ،
قد إستنزفت كل مشاعري بجوارك ، و الآن موعدي لأزهر من جديد ،
و ربما بحب جديد ، و ربما بنفسي ، لا أدري ..
كل ما أعرفه ، هو أن المكان إلى جانبك قد إمتلاء بكل ذكرياتنا الموجعة ، بكل قطرات دموعي التي ذرفتها و جعآ منك .
بكل اللحظات التي شعرت فيها بأنني لم أكفيك رغم جهودي من أجلك ، و بكل المرات التي كان فيها عقلي يدفعني للرحيل ،
و كنت أبقى عنادآ فيها و تشبثآ بك ..
كما أخبرتك ، لا لوم عليك ،
كل اللوم على قلبي الذي أحبك فيما مضى ،
و الذي لن يحبك بعد الآن .♤.
✒️-black_artist_
.
.
.
- تجاوزتك نعم ، وعفوت بصدق ، لكن النسيان ؟
ذلك إمتياز لا يمنح دفعة واحدة ..
مازلت تمر بخاطري أحيانآ ، كما تمر غيمة لا تمطر ،
أو أسم قديم يقرأ بلا إرتجاف ..
بعض الأماكن مازالت تلوح بظلك ،
و بعض المواقف تستدعي ملامحك ، لا لتوقظ وجعآ ،
بل كذكرى فقدت حقها في الألم ..
لم يعد لمرورك في صدري صوت ، و لا لذكراك وزن ،
تعبر كما يعبر الغريب شارعآ لا يعرفه ،
بلا توقف ، بلا فضول ، بلا أثر .
بعد أن كنت يومآ المعنى كله ،
صرت تفصيلآ هامشيآ لا يغير المشهد .
تخطيتك لأن الخذلان حين يستنفد ،
يفقد قدرته على الإيذاء .
قبلت بك ضيفآ عابرآ في الذاكرة ،
زيارة يتيمة ، بلا شوق ، بلا عتاب ، بلا حرارة .
حضروك الآن محايد ، لا يوجع ، و لا يفرح .
و هذا أعظم أشكال النجاة .♤.
✒️- black_artist_