-_scarlet_lotus_

تنبيه: حرقٌ للفصل الأخير من رواية بارون اللّيل.
          	(على الرغم أنّ نشرها متوقفٌ نهائيا)
          	
          	مقتطفٌ من الفصل الأخير:
          	
          	في الجهةِ الأخرى، امتدَت يدُ ريفن المُرتعِشة نحوَ النّافذةِ كما لو كَانت تُحاول الإمساكَ بشيءٍ مَا، ثمّ انكمشت، كأنّها لم تعُد تملك حقّ التمدّد، كأنّها تحاول عبثًا أن تُمسك بظلٍّ تبعثر في الرّيح. حدقتَا عينيهِ الزّمردية جَاحِظتَان، ظلّتا معلّقتين على الفضاءِ الخالي، حيثُ لم تبقَ سوى النّافذة المُطلةُ على فراغٍ صامت، وعلى الرّيح الّتي ما زالت تحمل خيال جسدٍ كان هنا قبل لحظة، واختفى.
          	
          	في الأسفل، لم يبقَ من الجسد سوى أثر، قطعةٌ من قماشٍ تمزقت، ودمٌ تسرّب بين شقوق الحجارة. أما الرّوح، فقد ارتفعت مع أوّل شعاع شمسٍ خجول، كأنّها تنسلّ من هذه الدّنيا بهدوء، تاركةً ريفن وحده، في صمتٍ لم يكن يومًا بهذا الصّخب.
          	
          	كأنّ الزّمن انكفأ فجأة، كأنّ الهواء تجمّد، والأرض انزاحت من تحت قدميه. لم يَسمع صدمة الارتطام، بل سمع صدى انكساره هو.
          	
          	خطا خطوتين بطيئتين نحو النّافذة، وكأنّ الهواء ذاته يقاوم تقدّمه، وكأنّ الأرض تستنكر أن تواسيه.
          	وحين بلغ الحافة، لم يُلقِ بنظرة إلى الأسفل؛ لم يشأ أن يرى الجسد؛ لم يشأ أن يُثبت للحقيقة أنّها وقعت فعلًا.
          	اكتفى بأن يُنزل جفنيه، ويميل بجبهته على حافة الزّجاج البارد، فاستقبلته البرودة كأنّها العزاء الوحيد المتاح.
          	
          	انزلقت أنفاسه الحارّة على الزّجاج فشكّلت ضبابًا خافتًا، تمامًا كما تشوّشت رؤيته، تمامًا كما بهتَ كلّ شيء مع رحِيله.
          	
          	وفجأة، ترقرقت دموعُه. لم تكن صاخبة، لم تكن عنيفة، بل كانت كسقوط أوراق الخريف؛ هادئةً ويائِسة.
          	
          	عانق بذراعيه جسده، كأنّه يضمّ الفراغ، كأنّه يرجو بقاياه أن تبقى حيّة بين أضلعه، ثمّ سقط على ركبتيه، يتكوّر كطفلٍ ضاع منه وطنه.
          	
          	وفي قلبه، سكنت جملةٌ واحدة لا تزول: «ها قد انتهَت المَسرحِية فعلًا، يا آيزاك! ولكنّ سيركًا من الأترَاح توًّا بدَأ.»

REVIIIZEX

@-_scarlet_lotus_ 
          	  
          	  السرد ♡ ✨️✨️
Reply

-_scarlet_lotus_

تنبيه: حرقٌ للفصل الأخير من رواية بارون اللّيل.
          (على الرغم أنّ نشرها متوقفٌ نهائيا)
          
          مقتطفٌ من الفصل الأخير:
          
          في الجهةِ الأخرى، امتدَت يدُ ريفن المُرتعِشة نحوَ النّافذةِ كما لو كَانت تُحاول الإمساكَ بشيءٍ مَا، ثمّ انكمشت، كأنّها لم تعُد تملك حقّ التمدّد، كأنّها تحاول عبثًا أن تُمسك بظلٍّ تبعثر في الرّيح. حدقتَا عينيهِ الزّمردية جَاحِظتَان، ظلّتا معلّقتين على الفضاءِ الخالي، حيثُ لم تبقَ سوى النّافذة المُطلةُ على فراغٍ صامت، وعلى الرّيح الّتي ما زالت تحمل خيال جسدٍ كان هنا قبل لحظة، واختفى.
          
          في الأسفل، لم يبقَ من الجسد سوى أثر، قطعةٌ من قماشٍ تمزقت، ودمٌ تسرّب بين شقوق الحجارة. أما الرّوح، فقد ارتفعت مع أوّل شعاع شمسٍ خجول، كأنّها تنسلّ من هذه الدّنيا بهدوء، تاركةً ريفن وحده، في صمتٍ لم يكن يومًا بهذا الصّخب.
          
          كأنّ الزّمن انكفأ فجأة، كأنّ الهواء تجمّد، والأرض انزاحت من تحت قدميه. لم يَسمع صدمة الارتطام، بل سمع صدى انكساره هو.
          
          خطا خطوتين بطيئتين نحو النّافذة، وكأنّ الهواء ذاته يقاوم تقدّمه، وكأنّ الأرض تستنكر أن تواسيه.
          وحين بلغ الحافة، لم يُلقِ بنظرة إلى الأسفل؛ لم يشأ أن يرى الجسد؛ لم يشأ أن يُثبت للحقيقة أنّها وقعت فعلًا.
          اكتفى بأن يُنزل جفنيه، ويميل بجبهته على حافة الزّجاج البارد، فاستقبلته البرودة كأنّها العزاء الوحيد المتاح.
          
          انزلقت أنفاسه الحارّة على الزّجاج فشكّلت ضبابًا خافتًا، تمامًا كما تشوّشت رؤيته، تمامًا كما بهتَ كلّ شيء مع رحِيله.
          
          وفجأة، ترقرقت دموعُه. لم تكن صاخبة، لم تكن عنيفة، بل كانت كسقوط أوراق الخريف؛ هادئةً ويائِسة.
          
          عانق بذراعيه جسده، كأنّه يضمّ الفراغ، كأنّه يرجو بقاياه أن تبقى حيّة بين أضلعه، ثمّ سقط على ركبتيه، يتكوّر كطفلٍ ضاع منه وطنه.
          
          وفي قلبه، سكنت جملةٌ واحدة لا تزول: «ها قد انتهَت المَسرحِية فعلًا، يا آيزاك! ولكنّ سيركًا من الأترَاح توًّا بدَأ.»

REVIIIZEX

@-_scarlet_lotus_ 
            
            السرد ♡ ✨️✨️
Reply

sena_chi

هع هع هع كنت اعلم بأنك ستعلقين على كلمة لطيفة لذا تعمدت ذكرها XD
          
          انظري انتِ تقولين كلمات مثل "عاركيني" و"أعضك" وهذا حرفيًا يجعلني أتخيلك كقطه صغيرة تنوي الشجار وغاضبه لكن منظرها أمام اعين البشر مليء باللطافة .. لذا لست اسفه فعلا XD
          
          فطستتت هذا هو انت فعلاً :)

sena_chi

أصبحت أُعرَّف بأنني أُغذي الشخصيات النرجسية فعلاً لذا تستحقين ذلك
           ⁦<( ̄︶ ̄)>⁩ ♡
          
          ثم يا إلهي هل اعترفتِ مرة أخرى!! هذا تسجيل تاريخي فعلاً يجب أن يُوثَق XD

sena_chi

التناسق مبهر وراقٍ جميل جميللل!

sena_chi

فطستتت يا الله أنتِ من ستسببين لي نوبة ضحكٍ هستري لكلماتك اللطيفة يا فتاة رسائلك تجلب السعاده XD
            
            ساه نرى ذلك سانتظرُ لحظة نسيانك لتقوليها مجددًا :)
Reply

-_scarlet_lotus_

@sena_chi   
            هيهيهيهي (:❤️
            تبا! أنت تتسببين بضرر كبير لقلبي! XDDD
            ثم لن أعترف مجددا، لن أسمح بتكرار هذا!!
Reply

-_scarlet_lotus_

@sena_chi  
            أحبك، أنت تغدين نرجسيتي جيدا! XDDD
Reply