-eir1l
٣٠ / ٨ / ٢٠٢٦
-eir1l
هذه الليلة..
مَرّ أسبوعٌ وأنا الروح التي تُحيي المَكان، كُنتُ الضحكة التي تُلملم الشَمل، والنور الذي يطرد العتمة عن كل السهرات. كان كل يومٍ ينتهي بضحكٍ متواصل، وكأن الحُزن نسيَ طريقه إلينا.
لكن هذه الليلة كانت هي الفاصلة. انطفأتُ فجأةً مثل شمعةٍ أرهقها العطاء، ومع صمتي سكتَ كل شيء. سادَ هدوءٌ غريب وثقيل، وكأن الجميع كان يستمدُّ نوره مني، فلما انطفأتُ انطوى كل شخصٍ في زاويته، وعاد الفراغ ليأكل المكان.
تبسمتُ لكي لا يسألوا، لكن الضحكة هذه المرة كانت مجرد غطاء لغصةٍ توغلت في صدري. انسحبتُ بظلي، وانزويتُ لعلّي أجد ملجأً، خنقت أنفاسي. انسحبتُ بهدوءٍ كجثةٍ تدفن سرّها، وانطويتُ على نفسي في زاويتي الباردة، نمتُ والحسرةُ تجثم على صدري كجبلٍ من حديد، أستشعر الرجوع القاسي إلى واقعي الذي حاولتُ الهروب منه طوال أيام.
رقد الجميع وسكنت أصواتهم، وبقيتُ أنا أصارع حكايةً تنبض بالوجع داخل قلبي.. حكاية نمتُ بها، وستبقى دفينةً في صدري، لن يستشعر ثقلها أحد، ولن يدري بها بشر.
•
Reply