====
انتشر البارحة خبر أن المنتخبين السوري والفلسطيني اتفقا هلى إنهاء المباراة التي جمعتهما بالتعادل السلبي حتى يضمنا التأهل معا، الأمر الذي من شانه أن يُقضي المنتخب التونسي وإن فاز
انتشرت مقاطع كثيرة لتونسيين يعلنون عدم تضامنهم مع غزة وبعضهم جاء بقارورة كوكاكولا ليعلن توقيفه للمقاطعة، وبعضهم طلع في مقطع يمجد في الملعون بشار الأسد وغيرها من المناذر التي لا يشمئز لها المسلم فقط بل كل عاقل
قبل أشهر كان عند نفس هؤلاء شراء قارورة بيبسي أو كوكا كولا أو منتوجا مصنفا ضمن منتوجات المقاطعة كفرا مخرجا من الملة، ثم بفعل تأثير لعبة صار مباحا
أنا هنا لست لأنقل لك استغرابي وتعجبي من هذه الأفعال فهذا متوقع لأن من لم ينطلق من ثوابت الدين ابتداءً في النظر للقضايا وجعل دينه معلقا بالمتغيرات هذه هي آخرته.
فلما انطلق القوم من عواطف وحركتهم أجندات من هنا وهناك انقلبوا على أعقابهم عند أو امتحان بل وأتفه امتحان يمكن أن يمتحن به صدق دعوى معينة, لعبة كرة قدم
يذكرنا حال هؤلاء بموقف الصدّيق بعد وفاة رسول الله ﷺ حينما وقف وقال كما روى ابن أبي حاتم في تفسيره : «..... فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أمّا بَعْدُ، فَمَن كانَ مِنكم يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ ماتَ، ومَن كانَ مِنكم يَعْبُدُ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ قالَ: فَواللَّهِ لَكَأنَّ النّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إلّا حِينَ تَلاها أبُو بَكْرٍ، فَتَلَقّاها مِنهُ النّاسُ كُلُّهم فَما أسْمَعُ بَشَرًا يَتْلُوها»
الشاهد أن ما ثبّت أسلافنا بعد وفاة نبيّهم أن ميثاقهم وولاءهم كان على شيء ثابت لا يتزعزع وهو دين الله فإذا حصل لهم التباس رجعوا للصواب إذا ذُكّروا بالحق
هذا ما لا تجده عن من يوالي على قضايا باستحسانه الشخصي أو بعاطفته الجياشة، لذلك على المؤمن أن لا يوالي إلا على الحق وإن خالف الطغام وإن عاداه الناس حتى لا يصير متقلبا كل يوم على رأي
✍️ عادل بن عزوز