ظننتُ أن أكثر ما سيبقى مني لديك هو تلك الرسائل الطويلة، لكن الغريب أنني لا أتذكر منها شيئًا.
أتذكر فقط تلك اللحظة التي خذلني فيها صوتي، وجلستُ صامتة، أحبو نحو خسارتك للمرة الأولى..
كان السكوت يومها أشرس من الكلام، وأصدق من كل اعترافٍ سبق أن قلته لك.
ربما لأنني أنسى ما قلته....
ولا أنسى أبدًا ما مات في صدري ولم يستطع النجاة.
أقسمُ بأني تخطيتُ ذكراك..
لا تأتي في ذاكرتي إلا إذا تحدثوا عنك؛ انتصارٌ مُحزن ومُفرح.
لكن، انهارت صحتي أمس، وكُنت على فراش الموت..
دون وعي، دون إدراك، كُنت في عالمٍ آخر مع أوجاعي.
أخبرتني أمي بأني كُنت أردد اسمك طوال مدة إغمائي..
كيف؟