-protan

فلما استودعتني وكانت كلمات الوداع بين أسطرها، لامست قلبي أحرف  أنشودة: 
          	
          	ويوم وداعنا فجرًا
          	                     وما أقساهُ من فجرٍ!
          	
          	يحارُ القول في وصفٍ
          	                     الذي لاقيت من هجري!
          	
          	وقلتِ مقالةً لا زلت
          	                         مدَّكرًا بها دهري!
          	
          	محالٌ أن ترى صدرًا
          	                  أحن عليكَ من صدري!

-protan

(ويوم وداعنا فجرًا
          	                      وما أقساهُ من فجرٍ!) 
Reply

-protan

فلما استودعتني وكانت كلمات الوداع بين أسطرها، لامست قلبي أحرف  أنشودة: 
          
          ويوم وداعنا فجرًا
                               وما أقساهُ من فجرٍ!
          
          يحارُ القول في وصفٍ
                               الذي لاقيت من هجري!
          
          وقلتِ مقالةً لا زلت
                                   مدَّكرًا بها دهري!
          
          محالٌ أن ترى صدرًا
                            أحن عليكَ من صدري!

-protan

(ويوم وداعنا فجرًا
                                وما أقساهُ من فجرٍ!) 
Reply

-protan

​"ليس لديَّ كتابٌ مفضل، ولا أغنيةٌ مفضلة، ولا أشخاصٌ بهذا المعنى، ولا أوقاتٌ تحت هذا المسمى...
          كلُّ شيءٍ بإمكاني محبته فجأةً بطريقةٍ ما.. ونسيانه أيضاً بنفس الطريقة."

-protan

​|| أشياءٌ تؤرّقني ||
          
          ​عزيزتي بيسان:
          
          اليومَ أدونُ يومياتي بشكلٍ لا يناسبُ عادتي؛ فلستُ أهلاً للمذكراتِ، ولا أعرفُ كيف أصفُ يومي!
           أظنُّ بأنّها قضيةٌ اجتماعيةٌ تؤرقني منذ فترة: في مجالِ عملي -بالنسبةِ لمن حولي من ذاتِ المجالِ- يُطلقُ عليّ (مبتدئٌ) ليس بسببِ جودةِ المُنتَجِ، ولكن يرجعُ الأمرُ لقِدَمِ المشروعِ...
           كما تعلمينَ الثقةُ لا تُصنعُ إلا بالوقتِ، وكذلك الخبراتُ لا تُشتَرى بالمالِ، بل الوقتُ وحدهُ هو الذي يبني لكَ الخبراتِ المتراكمةَ.
          
          ​وهنا تكمنُ المشكلةُ: يُحاربني مَن في مجالي -ابنُ مجالك لا يحبُّ لكَ الخيرَ- يُسلّطُ عليّ أصحابَ الموادِ الخامِّ، ومن يشتري المُنتَجَ؛ حتى لا أعملَ! يُضيّقونَ علينا الخناقَ حتى نفشلَ، ونوقفَ المشروعَ؛ فتذكرتُ قولَ اللهِ تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}.
          
          ​الحياةُ كانت أبسطَ مما هي عليه اليومَ، لكن مع كلِّ حقبةٍ يزدادُ البشرُ كراهيةً لبعضهم البعض، وينعكسُ ذلك على أعمالهم من مغالاةٍ وحقدٍ، وعدمِ حبِّ الخيرِ، وتمني زوالِ النعمِ، والانفرادِ التّامِ بالمجدِ والمعرفةِ؛ وكأنّهُ سيُخلّدُ للأبدِ ولا أحدَ غيرهُ سيصلُ إلى ما وصلَ إليه. 
          التفاخرُ، والتعالي، والبُهرجُ الخدّاعُ، والزيفُ المستترُ بين أفئدةِ وأعينِ الطغاةِ المندسينَ داخلَ قطيعِ الحملانِ؛ ليُصعّبوا عليكَ الحلالَ، ويُزيّنوا طريقَ الحرامِ والشيطانِ!
          
          ​منذ زمنٍ ليس ببعيدٍ، كان الشابُّ يمكنهُ أن يتزوجَ وهو صغيرٌ وبمهرٍ يسيرٍ، والحديثُ الشريفُ عن خيرِ البشرِ صريحٌ: "من ترضونَ دينه وخلقه فزوّجوه".
          
          ولكن لابد أن يحاربكَ أبناءُ مجالك: فابنةُ العمِّ كان مهرها كذا، وأختها كان كذا، وجارتها كانت كذا.. أيقولُ الناسُ عنّا تمَّ رميها؟ لابد أن يأتيَ بمهرٍ أعلى مِمَّن قبلها! وهي لابد أن تجمعَ من كلِّ حباتِ رمالِ الأرضِ جزءاً حتى تضعه في شقتها؛ مغالاةٌ من الآخرين والذي يعاني هم أهلُ الأمرِ. فيذهبُ للقروضِ، ويأخذُ بالرّبا لأجلِ أن يظهرَ أمامَ الناسِ بأنّهُ مثلهم! تبتْ يداكَ؛ فلا أنتَ بطائلٍ بركةَ الحلالِ، ولا أنتَ بمُراعٍ اللهَ في آخرتِكَ!
          
          ​
          

-protan

تدرينَ يا بيسان أدركُ تمامَ الإدراكِ لماذا يأخذُ اللهُ المفسدينَ ويُهلكُ الظالمينَ؛ يزدادُ كلَّ يومٍ حرصُ البشرِ على ضيقِ أبوابِ الحلالِ، وجعلِ سُبُلِ الشياطينِ بلا حائلٍ؛ فهل نحنُ براجعين؟ يضيقُ صدري يا بيسان وتتملكني الغصّةُ، ويقفُ الاستفهامُ متعجباً على أطرافِ لساني قبل أن ينتحرَ: هل سعيي للرزقِ ينزعُ من حولي رزقهم؟!
            
             الضيقُ ليس في العالمِ الماديِّ يا بيسان، بل هو ضيقُ الأنفسِ والقلوبِ؛ فيملكُ مالَ قارونَ ويقولُ: هل لي بالمزيد!
            
            
Reply

-protan

من أسرار الكتابة: 
          
          أن لكل كاتب اتجاه ومدرسة نقدية يتبعها، ولكني وجدت نفسي أكتب لأعالج ما بداخلي، أكتب لأنجو، تداويني اللغة بالبوح وتضع لي بين أناملي أساليبها فمجاز وتورية، وكناية ووصف، واقتباس واسقاط؛ عالم من الأسرار أضع سري بينهم؛ ولحاجة في نفسي كتبت لعلّها تداويني!
          
          

-protan

@silver-os  
            
            على الأقل هناك قشة سأتعلق بها...XD
            
            بالتوفيق دائمًا.
Reply

silver-os

من حسن حظك أنني أفكر بنشر شيء يتعلق برسمي هنا.. ستشهده قريبًا لو كنا أحياء إلى وقتها
            لا ستنجو من خاصة الرسم لا أقول هذا بدافع الغرور لكن هذه حقيقة لا مفر منها -تتحدث عن خبرة لا تقل عن عشر سنين- أما الكتابة ستقطعك لأجزاء وعد حقيقي منيXD
Reply

-protan

@silver-os  
            
            أصبح فضولي مضروب في أثنين: 
            رؤية رسمك، وقراءة كلماتك؛ سقف التوقعات أصبح أثنين.. أعتقد لن أنجو لو تحطم.XD
Reply

-protan

                                ​|| مُحْتَلّ ||
          
          ​عزيزتي بيسان:
          ​أعتذرُ أولاً عن تطفُّلِ مدادي على صمتِكِ، وعن كوني ما زلتُ أطرقُ باباً لم يَعُدْ يفتحهُ سوى الصدى. لكنّي لا أكتبُ لأستجديَ جواباً، بل لأنّ جُلَّ همّي هو أن أطمئنَّ عليكِ؛ فالاغترابُ في غيابكِ باتَ يُظلِمُ قلبي، وتَعْوي من حوله أحرفُ التأنيبِ، ولا شيءَ ينقذهُ من كل ذلكَ سوى معرفةِ أنّكِ بخير.
          
          ​لطالما اعتدتُ أن أبثَّ إليكِ رؤيتي لهذا العالمِ الممسوخِ، بظواهرهِ الاجتماعيةِ التي تُشبهُ الأقنعةَ، وبحياتنا التي تتأرجحُ بين العبثِ والضرورةِ. كنتُ أتأملُ كيف تُستبدلُ الوجوهُ بالمواقفِ، وكيف ينهشُ الوقتُ ذاكرةَ الأماكنِ، وكيف أنّ حياتي متقلبةٌ، الكثيرُ من التيهِ فيها، خوفٌ واضطرابٌ، اغترابٌ وحنينٌ، تزدحمُ الأماكنُ من حولي لأبقى وحيداً...
          
          ​وفي خِضمِّ هذا الضجيجِ العالميِّ، تذكرتُ: أنّ الكتابةَ هي فنُّ الهروبِ من الواقعِ، وأنّكِ الوحيدةُ التي تعرفين واقعي، وتقلباتي، وكهفي، وظلمتي... تلك التفصيلةُ التي وحدها كانت قادرةً على أن تُعيدَ ترتيبَ الفوضى في رأسي، تماماً كما كنا نفعلُ دائماً حينما أحدثكِ عن شيءٍ يؤرقني!
          
          ​أرجو أن تكوني بخيرٍ، بعيدةً عن فوضى الهواجسِ ونخرِ القلقِ، بعيدةً عني، وعن سطوةِ ما يحدثُ الآن بفلسطين.
          
          ​تدرينَ أنّ لا فرقَ بين الاحتلالِ والأملِ! والأشدُّ وطأةً سيزولُ المحتلُّ ذاتَ يومٍ فالشعبُ في حالةِ نضالٍ دائمٍ. أمّا الأملُ فسيظلُّ يسيطرُ على قلبي ويحتلُّ كلَّ قطرةٍ في دمي تحت مسمّى "أمل اللقاء"!
          
          ​(حرّرْ يدي.. كن منصفاً يا سيدي القاضي.).
          
          

-protan

*الاحتلال العسكري له نضال ينهيه، أما احتلال الأمل فهو استعمار داخلي أبدي.
Reply

-protan

حروب باردة...
          
           حروب لاختبار موازين القوى...
          
          جائحة عالمية...
          
           إعادة توزيع خريطة المهيمنين على الكوكب...
          
          إنهيار الحضارة والتكنولوجيا...
          
           الاحتفاظ ببعض أرشيف العلوم الحالي في مكتبة اليد الأعلى داخل الكوكب، أو من كسبوا الحرب.
          
          بداية التّعمير من جديد...
          
          التّعلم من السابق وتطبيق صناعات أدق وأقوى مما سبقتها، أو هذا ما يعتقدونه!
          
          جماعات بربارية تهاجم من يحاولوا صنع الحضارة في صمت؛ فتعطل حركتهم أو تبطء المسير بشكلٍ يجعلها منغلقة على ذاتها لتحافظ على أمان شعبها. _ ليس بضرورة أنهم بهذا الوصف، لكن هذا ما سيذكره تاريخ المنتصر، ولو انتصر الطرف الثاني سيكتب كنا نستعيد ما سرقه الآخرين منّا!_
          
          
          تُنقل العلوم نتيجة الغزوات، وتطمس البعض الأخر بذات الأسلوب، لترى حضارات يحيطها الغموض رغم أصالة ما صنعوا، ولا يستطيع أحد الوصول إلى ما برعوا فيه لليوم! 
          
          يلمع مُغتصب جديد، ومخطط متأصل منذ القدم، ورغبة أنانية في نسب الفضل لأشخاص ليسوا بمخترعين أو علماء!
          
          
          انقاض السابق يقوم على أكتافهم اللاحق ويُنسب كل الفضل لمن لا هوية لهم.
          
          
          ثم ماذا؟ 
          
          على أحسن تقدير لن تعود سلسلة الموت والحياة وتصبح نهاية مفتوحة في هذه الدورة القادمة، بل ستختم الحياة عند هذا الحد، وتتساوى كل العقارب لتعلن ساعة البعث...
          
          
          
          (وهكذا كان التّاريخ يُكتب في الحانات بين أنفاس الشياطين والعهر!)
          
          
          
          من سيكتب تاريخك؟
          
          سأخبرك...
          مهما اختلفت المسميات والترتيبات السابقة في سير الأحداث، ومهما كان اجتهادك وقوتك، وعلمك؛ إن لم يكن قلمك من سيكتب فلا قلم آخر سينصفك!
          

-protan

"إن يهدموا كل المأذن فوقنا.. نحن المأذن فاسمع التهليلا!"
Reply

-protan

تفيق في دوامة من الحسابات الدنيوية المعقدة، وتموت ولا تدري كيف ستتجاوز حساب الأخرة...
            
            
            سرت مع التيار، وأرخيت نفسك، ونالت منك رعشة المتعة وبريق العينين حينما لامستك خيوط الشمس الذهبية، وانتهى النهر لمصبه؛ فسقطت وكأنك لم تكن!
            
            لا قيامة لك ولا حياة، لا فائدة من لذتك، ولا عون لك حينما أرخيت دفاعك.
            
            
            هكذا ستموت، وتنتهي!
Reply

-protan

سيكتب تاريخك ما لا تاريخ له، وسينسبه لذاته؛ ليكون ذا أصل...
            
            
            ذاتك في تيه، وذاته تُنار بمنارة علمك!
Reply