-protan

(مش هتلقي حد بعدي يفهمك
          	مهما تهرب ذكرياتي هتألمك
          	وأما تيجي سيرتي ليك الندم هيبان عليك
          	تبقي تتمني تصالحني أو أعود تاني إليك...)

-protan

(مش هتلقي حد بعدي يفهمك
          مهما تهرب ذكرياتي هتألمك
          وأما تيجي سيرتي ليك الندم هيبان عليك
          تبقي تتمني تصالحني أو أعود تاني إليك...)

-protan

                    
                                      ​|| مُشفقٌ ومُحب ||
          
          ​تدرين يا بيسان:
          ​فطرة العقل البشرية تميل للتحليل المنطقي؛ فهي جُبلت على التخيير لا التسيير؛ لذا نجد عقولنا —المعظم غير المشوه منها— تميل لتحليل الأشياء حتى ولو أصبح العقل خاملاً. 
          
          ومن أعظم مساوئي: عقل كاتبٍ وناقد…
          
          ​نصُّكِ مبهرٌ كنصٍّ أدبي يميل إلى الرد بشكلٍ منطقي لكن بجفاف، وكأنكِ لم تمتلكِ الحنين يوماً. كالذي مرّ على قريةٍ وهي خاوية، قال: "أن تعيش ذكرياتي بها"، أنا اليوم القوي المكين، لا أصل لها بي؛ رغم أنَّ كامل الفضل لها. وهي تعكس علاقة الفوضى بينهم.. استنزفها ونسي خيرها، فبغى ورحل.
          
          ​نصُّكِ مميز، مترابط، وقوي، لكنه "ليس منكِ". تتمنين أن يكون هذا من صنيعك، ولكن قلبكِ لا يطاوعكِ؛ أرسلتِه كحاجةٍ في نفس يعقوب للانتقام، ولكنَّ الحاجة ظهرت: تلك كلماتٌ آلية الالتصاق غريبة الهوية ليس لها تاريخ أو مشاعر، وهذه ليست أنتِ..
          
          ​بل كان لغة الآلة، وأيُّ آلة! تخترقين قلبي بنصلٍ تالفٍ بلا مشاعر بلا دفء بلا حتى أساس أو وعي، منذ متى والآلة تفهم مشاعرنا! حتى وإن أجابت بشكلٍ مبهرٍ يشفي الغليل، لكنها تضع أسواراً وقلاعاً بين الأفئدة.
          
          ​ألا يكفيني ويكون خلاصي الأبدي أن تطعنني أناملكِ وأنا أنظر في عينيكِ، بدلاً من كل هذا العبث خلف منطق آلةٍ لم تعش مشاعرنا يوماً؟
          
          ​مُشفقٌ ومحبٌ يا بيسان، وإلى أن يضعف عقلي، وترتعش أصابعي، وينفلت الحبر من قلمي، سأظل أنا "سيد كلماتي"؛ كمحبةٍ مني بألّا يمثل مشاعري غيري.
          
          ​بيسان:
          
           قوة نصوصنا ليست في ترابطها، بل بمدى الفوضوية والتناقض وركاكة بعض الجمل، نعكس خلجات النفس البشرية بلا تزييف؛ نحن نكتب لنتعرى أدبياً، ونصُّكِ يصرخ بمساحيق التجميل، فجمدت ملامح نفسكِ ومشاعركِ، حتى ولو كانت تبدو لكِ.. لكنها ليست منكِ.
          
          
          
          

-protan

                              
                                        ​|| مَا بَعْدَ الصَّدَىٰ ||
          
          ​
          ​عَزِيزَتِي بَيْسَان:
          
          قَدْ لَا يَكُونُ لِي الحَقُّ فِي مُنَادَاتِكِ هَكَذَا، وَلَكِنَّ هَذَا هُوَ الحَالُ مُنْذُ الِاحْتِلَالِ…
          
          مَهْمَا قَاوَمْتِ، أَنْكَرْتِ، اسْتُشْهِدَتْ كَلِمَاتُكِ بِدَاخِلِكِ مُحَاوِلَةً الثَّبَاتَ وَالنُّكْرَانَ.
          
          مَهْمَا جَمَعْتِ مِنْ أَغْطِيَةٍ بَيْضَاءَ تُوَارِينَ بِهَا أَشْلَاءَ الذِّكْرِيَاتِ، تَحْفِرِينَ عَمِيقًا لِتُودِعِي آثَارَ المَلَامِحِ، وَالضَّحِكَاتِ، وَحَنِينَ الكَلِمَاتِ، وَالشِّفَاهِ!
          
          ​مَهْمَا كَانَتْ بُوصَلَتِي مُذَبْذَبَةً، غَيْرَ مُسْتَقِرَّةِ الإِبَرِ وَالِاهْتِزَازَاتِ؛ سَتَبْقَى مِرْسَاتِي عِنْدَكِ وَإِنْ تَبَدَّلَتِ المَقَاصِدُ وَالوِجْهَاتُ…
          
          ​أَنْظُرُ إِلَى الوَقْتِ وَرِسَالَتِكِ.. وَالكَلِمَاتِ:
          ​بَعْدَ تِلْكَ السَّاعَةِ، لَمْ يَعُدْ لِلْوَقْتِ عَقَارِبُ، صَارَ لَهُ أَنْيَابٌ؛ يَصْرَعُنِي دَاخِلَ حَيِّزِهِ النَّفْسِيِّ، فَأَعِيشُ الثَّوَانِيَ سَنَوَاتٍ، وَجَاثُومُ أَحْرُفِكِ يَصْنَعُ أَيَادِيَ تَخْنُقُنِي.. فَلَا أَنَا بِمَفَازَةٍ مِنْ كُلِّ هَذَا إِلَّا بِالِاسْتِعَاذَةِ بِكِ مِنْكِ؛ فَهَلْ تُجِيرِينِي؟
          
          ​الصَّوْتُ وَصَدَاهُ، أَوْ مَا يُعْرَفُ بِشِدَّةِ الِاهْتِزَازِ:
          كُلَّمَا كَانَتْ كَلِمَاتُكِ قَوِيَّةَ الصَّوْتِ صَاخِبَةَ المَعَانِي غَلِيظَةَ الأَحْرُفِ كُلَّمَا تَرَدَّدَتْ فِي صَدْرِي بِثِقْلٍ يُغْرِقُنِي عَمِيقًا لِتَتْرُكَنِي خَائِرًا دَاخِلَ ظُلُمَاتِ التَّأْنِيبِ وَاليَأْسِ وَالشَّوْقِ، وَاللَّوْمِ…
          
          ​قُوَّةُ ثَبَاتِكِ لَا يُفَسِّرُهُ غَيْرُ شِدَّةِ اهْتِزَازِي؛ وَكِلَاهُمَا لَيْسَ مِثَالًا لِلْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ، أَوْ تَفَضُّلِ أَحَدِنَا عَلَى الآخَرِ، بَلْ هُوَ حُبٌّ خَالِصٌ وَرَصَاصُ المُحْتَلِّ لَا يَرْحَمُ!
          
          ​خَوْفِي عَلَيْكِ يَجْعَلُنِي أَتَرَنَّحُ بَيْنَ مَا يَجِبُ وَنَقِيضِهِ!
          
          ​فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ، أَنْ يَبْكِيَ الجَزَّارُ مِنْ حِدَّةِ السِّكِّينِ!

-protan

لَا انَا حِمْلُ مَهْرُكِ ودَهِبكِ وَلَا جَايْ مْعَايَ عَاجِكِ
          وَلَا حَمَلَ تَوْبَ مِنْ حَرِيْرَكِ وَلَا مَاسَةِ مِنْ تَاجكِ
          دَهْ انَا بِالْكتَيّرِ حَاجَجَ مِنْ وَسَطِ حُجَاجُكَ
          جِيّتْ لِكْ فِيْ شَهْرِ حَرَام فمُتَهَدْرَيشُ دَمِيَ
          ماتَقْرْبَيشُ مِنِّيْ مَانْتِيشُ كِفَا هَمِّيْ
          وَلِّيِ لْحَجَاجِكِ يَا امَّ الْجَبِيْنِ عَرَفَاتٍ
          حُبَّكَ كَمَا الْصَّلَوَاتِ وَالْقِبْلَةَ مُشْ يَمِّي
          يَا مَعَلْمَانِيّ الْهَوَا وَمَسْكِنّةً الْتَّبَارِيْحِ
          حُبِّكَ نَّخِيْلٍ طَارَحْ مَيهزّهُوّشِ الرِّيَحُ
          ارْمِيَ الْحَجَرَ جَارِحْ تُنْزِلُ رَطْبٍ مْجَارِيْح
          إِزَايْ بْتِتْكَسَّرْ اشَوَاكِيّ جُوَّاكَيْ
          ابْكِيَ عَلَىَ صَدْرِكَ الْقَى الْبُكَا تَّفَارِيحُ
          إِزَايْ بْتِتْغَيَّرْ دُنْيَايَا جُوَّايَا اوَّلَ مَا اكُوْنُ جَنْبِكَ
          وَإِزَاي يَجِيْلَكْ صَبَرَ تنَشَّفِي بُكَايَا وَالذَّنْبُ مُشْ ذَنْبِكَ
            
                 انَا الْاعْمَى
          
          
          >هشام الجخ.
          >قصيدة إيزيس.

-protan

                    ||هَواجِسٌ مُشَوَّهَة!||
          
          
          ​عَزيزَتي بِيسان:
          اليومَ نَعنَعْتُ كُؤوسَ الشاي، ودَلَفْتُ نَحوَ الشُّرفَةِ لأسرِقَ القَمَرَ مِن لَيلِهِ؛ فَأغْرَقَني بِظُلْمَتِهِ!
          
          ​في لَيلٍ قُبِرَتْ شَمْسُهُ،
          تَعْوي هَواجِسُ مُشَوَّهَةُ المَلامِحِ.
          
          تَقْتاتُ مِن جِيفَةِ أسئِلَتي فَتَبْتُرُ الأجْوِبَة،
          تُنازِعُني كَنِزاعِ الأمعاءِ داخلَ الجَسَد.
          
          ​لا شيءَ يَعلو فَوقَ جَسَدِ الحَقيقَةِ العارِيَة،
          غَيرَ ديدانِ الحَقيقَةِ ذاتِها؛ فَيُسْتَبْدَلُ:
          الدِّفءُ بالبُرودَةِ،
          الحَياةُ بالفَناءِ،
          الحَيَوِيَّةُ بِالجُمودِ،
          والذِّكْرياتُ بالخَواءِ.
          
          ​وبِذاتِ الكَيْفِيَّةِ، وأنا مُنتَصِبُ العَيْنَيْنِ والدّيدانُ تَنْخَرُ العِظامَ، تَساءَلْتُ:
          يا عَزيزَتي.. بِماذا سَتَسْتَبْدِليني؟
          
          ​عُذراً، فَسُوسُ الارْتِيابِ يَنْهَشُ عَقْلي، ويَزْحَفُ بِوَحْشَةٍ فَوقَ ضُلوعِ اليَقينِ. رُعْبُ الفَناءِ يَقْتُلُني، والأكثَرُ رُعْباً حَقيقَةُ اسْتِبْدالي!
          
          ​أُريدُ الأثَرَ، ولا شَيْءَ غَيْرَهُ!
          
          ​هَل كُنْتُ ذا أثَرِ خَيْرٍ مَعَكِ، أم كُنّا كَاللَّيلِ والنَّهارِ: نَسْتَبْدِلُ السَّابِقَ بِالحالي حَتَّى يَأتيَنا لاحِقٌ؟!
          
          هَل اليَقينُ بِدَيْمومَةِ عَوْدَةِ الأشياءِ، يَجْعَلُ مِقْياسَ الاسْتِحْقاقِيَّةِ يَعْلو فَوقَ قيمَتِها؛ فتّبخس؟
          
          
          ​(هو حناني عليك قسّاك حتّى عليَّ.. اسأل روحك، اسأل قلبك)

-protan

فكرة لو تمّ تعميمها قد تصبح طوق نجاة للكتّاب، والقراء!
          
          ماذا لو:
          
          يكون هناك حساب بُكتب مختلفة التنسيق بكامل مجالات الكتابة: 
          
          التّاريخ، الرّوحاني، الرّومانسي، الخواطر، الشّعر، السّوداوي، البوليسي، إلخ.
          
          
          ويتمّ النّشر والتّرويج سواء بشكل دوري لخواطر مختلفة للكتاب الّذين يستحقوا الدّعم ليس لشخصهم بل لقوة أحرفهم، وجمال أقلامهم.
          
          
          أو  لأعمالهم الكاملة  عن طريق جعل العمل يأخذ السّاحة بالترويج له وتنظيم أوقات نشره والتّفاعل عليه.
          
          
          الفكرة تحتاج دعم فقط وسيعود الواتباد كما كان  منذ عشر سنوات تقريبًا!
          
          
          هذه معادلة تخبرك بأنّ تطمئن من ناحية الترويج والدعم، كل ما عليك هو الكتابة فقط!
          
          
          
          جمعة مباركة.
          
          

-protan

@silver-os  
            
            الأمر مقترن بيكفية استغلاله للخدمة، وليس الرّكون إليه في كامل الأمر...
            
            XD ستكون بخير
            
            
            
Reply

silver-os

الفن في تدهور
Reply

silver-os

@-protan  
            لا تأتي على ذكر الـ ai كارثة ما يحصل في عصرنا هذا!
            على هذا الحال الأمل منزوع من هذه العبارة
Reply

-protan

جزء من رسالة صراحة:
          
          (...فسوف يكون دعاء، عسى ربي يثبتك في دينه ويغيرك للأفضل، ان لا تكل في طلب العلم والعمل والانتفاع به..وفقنا الله إيانا وإياك.)
          
          هذه الرسالة دافئة كقلب صاحبها، رزقكم الله الخير الدائم.
          

-protan

بَيْسَان.. هَمِّي ثَقِيلٌ:
          كَيْفَ لِي أَنْ أَعْتَزِلَ كُلَّ هَذَا؟
          
          كَيْفَ أَتَقَبَّلُ كُلَّ هَذِهِ التُّرَّهَاتِ، وَالفُسُوقِ، وَالمُجُونِ بِاسْمِ العِلْمِ؟
          
          ​إِنِّي بَرِيءٌ كَبَرَاءَةِ الذِّئْبِ مِنْ دَمِ ابْنِ يَعْقُوبَ
          لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْحَمَنِي، وَيُفَقِّهَنِي لِلْحَقِّ.
          
          بَيْسَان!
          
          
          مَا كُلُّ تِلْكَ الوَحْشِيَّةِ الَّتِي تُصَارِعُنِي؟
          
          
          *صراع الهوية وزيف التاريخ