لستُ ذليلاً كي أعز بقربهم
أنا عزيزُ .. لا يُذل جواري
أخترتُ نفسي والنفوسُ عزيزةُ
أنا لا أعيشُ العمرَ دون خيارِ
لك أن تغيبَ لن أموت بغربةٍ
فالأرض أرضي والمدارُ مداري.
يا مَنْ تربعَ في الفؤادِ مُقيما
وجعلتَ نبضي في هواكَ نديما
عيناكَ ليلٌ ساحرٌ، كم أضلني
وسرى بقلبي للجنونِ عظيما
وشفاهُكَ العطشى كوردٍ ناعمٍ
همسُ الكلامِ بها غدا ترنيما
إن غبتَ، ماتَ الكونُ في أحداقي
وإذا أتيتَ، أضاءَ لي أيامي
أظننتِ أن الحسنَ في عينينِ ساحرةٍ؟
أو في الضياءِ إذا تناثرَ فوقَ وجنتِكِ؟
كلاّ! فحُسنُكِ ليسَ يسكُنُ مقلتيكِ،
ولا يُقاسُ بلونِ خدٍّ أو بريقِ فمِكِ.
حُسنُكِ قلبٌ إن تكلمَ أزهرَتْ
كلُّ المعاني في فؤاديَ وانجلى همِّي.
حُسنُكِ روحٌ في حضورِكِ ترتقي
وتصيرُ أيامي كغصنِ الوردِ في النَّسمِ.
فدَعوا الجمالَ، فليسَ يُغنيني السّنا،
ما لم تكنْ روحي تُقيمُ على هَوَى رسمِكِ!