-renie-

أصلي، وفي سجدةٍ... يمرُّ طيفُك كالخَطّر، 
          	كأنك فتنةُ يوسفٍ في محرابِ القدَر.
          	تَقولُ "أؤمنُ بالمسيح"... فأضحك مستتر،
          	لأنَّك تؤمنُ بي، حينَ تَضيعُ في النَّظر.
          	وضعتُك بينَ دعائي، لا لأهديكَ للبَصَر، 
          	بلْ لأراك تضِلُّ... بي، وتَركعَ دونَ أمر.

-renie-

أصلي، وفي سجدةٍ... يمرُّ طيفُك كالخَطّر، 
          كأنك فتنةُ يوسفٍ في محرابِ القدَر.
          تَقولُ "أؤمنُ بالمسيح"... فأضحك مستتر،
          لأنَّك تؤمنُ بي، حينَ تَضيعُ في النَّظر.
          وضعتُك بينَ دعائي، لا لأهديكَ للبَصَر، 
          بلْ لأراك تضِلُّ... بي، وتَركعَ دونَ أمر.

-renie-

أحبك وجدانًا تعذر تأطيره في منطقٍ قدسي، 
          وصِرتَ في دجى روحي تجلِيًا سرمدي، 
          فلا تزاحِم سؤالكَ نبضي، 
          فإنك أنتَ جوابي الأزلي.

-renie-

صليبُك في نَحرِكَ... آهِ، كم يُثيرُ القَهر، 
          يلمعُ فوق بياضِكَ، كأنَّهُ سيف سِحر.
          أأنتَ مَسيجيّ؟ إذنْ اقتربْ... فلا مفرّ، 
          فأنا مُسلمٌ... أُغنيك عن جنّةٍ تحتَ نَظر.
          دع الآياتَ، والتُرُك، والأحبارَ والأثّر، 
          فما بين ضلعَيكَ... نزلَتْ سورَتي الأكبر.
          

-renie-

هَبَّ النسيمُ، وسُهدُ القلبِ قد وَقَدَ، 
          وسارَ نجمي إليك، الليلُ مُنْتَبِدُ.
          قَوامُك البانُ، بِلْ كالمِسكِ إن عَبَقَتْ،
           تَهتزُّ تحتَّ ضياءِ البدرِ والعُضُدِ.

-renie-

تَظُنُّ بِحَرفِ الحبِّ تَستَرضِيني، وتَحسَبُ بِهِ أَنّي أُحَدُّ بِحَد،
          فَاعلَم بِأَنّي مَليكُ الدُّجَى، أَحكُمُ بِاسمِكَ مَحشورًا بِحَدّ.
          كَلمَا نَطَقتَ بِحُبِّكَ، زِدتُّ بِكَ طُغيانًا، فلا مَهرَبَ بِكَ ولا سَدّ،
          تَحسَبُ أَنّي بِحُبِّكَ أَذِلُّ؟ بَل بِحُبِّكَ أَحشُرُ مَجدَكَ بِحَدّ.
          فَدُم تَنطِق، أَغرَق بِكَ مَذبَحًا، فلا مَن سِواكَ بِحَرمي يُحَد،
          أَحِبُّكَ، ولَكِن بِحَدِّ سَيفي، بِحَدّ نَصلِّي، بِحَدِّ مَجدٍ بِحَد!

-renie-

ذكرتُكَ بين السُجودِ، فزلزلَتني السُوَر،
          كأنَّك ذِكرٌ قديمٌ . .  نُسِيَ فاندثرَ .
          ووجهُكَ ؟ آهٍ، كقنديلٍ يُضيءُ في الحُفَر،
          وفي ضيائِكَ دُونيَ، نارٌ تُسمَّى “البَشَر” .
          فلا تقلْ : “أنا غيرُك” . .  فيك روحي تُنكَسر،
          وإن تَفلّتَّ من ديني . .  بدَمي لكَ ممر .

-renie-

قوامُكَ الشَّهمُ، إن مِلتَ استقامتُهُ،
          وفِي إنثنائِكَ سِحرُ البانِ إذ نَدَرا.
          صدرٌ كصدرِ الظَّبا، مَمشوقٌ مَتلَتِهُ،
          يُذكي الغرامَ، ويُحيي القلبَ إن عَثَرا.
          ساقاكَ إن مَرَّتا، الأرضُ تَنبَهِرُ، كأنّها السَّيف، لا يُخشى بهِ كسَرا.

-renie-

ويحَكَ، يا بدرَ تمّ، ما لقلبي سَكَن ؟ 
          تُديرُ وجهَك، والنارُ اشتعلت في البدَن.
          أهيمُ فيكَ، 
          وهل يُخفى على أحدٍ عشقُ الفتى للفتى إن لامَنا زَمَن ؟