13ivgvxc

وَرَفَعَتِ الكَفَّيْنِ لِخَالِقِهَا تَرْجُو الرَّحْمَةَ،
          	فَمَا كَانَ فِي القَلْبِ سِوَى دُعَاءٍ مُرْتَجِفٍ،
          	أَنْ يُرَبِّتَ اللهُ عَلَى رُوحِهَا المُتْعَبَةِ،
          	وَيُزْهِرَ بَعْدَ العَتْمَةِ فِي أَيَّامِهَا نُورًا وَسَلَامًا

13ivgvxc

وَرَفَعَتِ الكَفَّيْنِ لِخَالِقِهَا تَرْجُو الرَّحْمَةَ،
          فَمَا كَانَ فِي القَلْبِ سِوَى دُعَاءٍ مُرْتَجِفٍ،
          أَنْ يُرَبِّتَ اللهُ عَلَى رُوحِهَا المُتْعَبَةِ،
          وَيُزْهِرَ بَعْدَ العَتْمَةِ فِي أَيَّامِهَا نُورًا وَسَلَامًا

13ivgvxc

عِنْدَمَا تَعَلَّقَ إبراهيم عليه السلام بِـ إسماعيل عليه السلام أَمَرَهُ اللهُ بِذَبْحِهِ، وَعِنْدَمَا تَعَلَّقَ يعقوب عليه السلام بِـ يوسف عليه السلام أَخَذَهُ مِنْهُ. يَبْتَلِي اللهُ مَنْ يُحِبُّهُمْ بِمَا يُحِبُّونَ؛ لِيَجْعَلَهُمْ خَالِصِينَ لَهُ. كُلَّمَا تَعَلَّقْتَ بِشَخْصٍ أَذَاقَكَ اللهُ مُرَّ التَّعَلُّقِ؛ لِتَعْلَمَ أَنَّ اللهَ يَغَارُ عَلَى قَلْبٍ تَعَلَّقَ بِغَيْرِهِ، فَيَصُدُّكَ عَنْ ذَاكَ لِيَرُدَّكَ إِلَيْهِ.

13ivgvxc

وَكَأَنَّ فِي عَيْنَيْهَا
          لَيْلًا يُضِيءُ، وَفِي الجَبِينِ زُهَاءُ
          إِنْ مَرَّ طَيْفُهَا عَلَى قَلْبِ الفَتَى
          نَسِيَ الأَسَى، وَتَبَدَّدَ الإِعْيَاءُ
          مَا بَيْنَ رِقَّتِهَا وَبَيْنَ دَلَالِهَا
          شِعْرٌ يُرَتِّلُ حُسْنَهُ الإِنْشَادُ
          هِيَ آيَةٌ فِي الحُسْنِ، لَوْ وَصَفُوا بِهَا
          لَخَجِلَتِ الأَزْهَارُ وَالأَنْدَاءُ

13ivgvxc

لَهَا مِنَ الحُسْنِ الَّذِي إِنْ مَرَّ بِي
            صَمَتَ الكَلَامُ، وَبُعْثِرَ الإِنْشَاءُ
            وَكَأَنَّمَا عَيْنَاهَا فِي سِحْرِ الهَوَى
            لَيْلٌ عَلَيْهِ مِنَ النُّجُومِ غِطَاءُ
            إِنْ ضَحِكَتْ خَجِلَ الرَّبِيعُ مِنَ السَّنَا
            وَتَعَثَّرَتْ فِي وَصْفِهَا الأَسْمَاءُ 
Reply

13ivgvxc

إيـا صَبْرُ، قُلْ لِي هَلْ أَنَا أَيُّوبُ؟ 
          أَمْ أَنَّنِي فِي لَوْعَتِي يَعْقُوبُ؟
           فَنِيتُ دَهْرًا بِانْتِظَارِ أَحِبَّتِي
           فَـ مَتَى الحَلمِ لِلحَبِيبِ يِؤوُبِ؟

13ivgvxc

13ivgvxc

ما هذا الذبولُ يا وردتي؟
            أأثقلَ الصمتُ كفَّيكِ فانحنيتِ،
            أم خانَكِ الضوءُ حين اشتدَّ المساءُ؟
            ما لكِ تميلينَ نحو ترابكِ حُزناً،
            كأنَّ الرياحَ سرقتْ من عينيكِ الفجرَ،
            وأبقتْ في صدركِ ليلًا لا ينتهي؟
            أكنتِ تظنينَ أنّ البقاءَ بلا جرحٍ يُقيم،
            وأنَّ الربيعَ يدومُ على حالهِ أبدًا؟
            يا وردتي، ما خُلِقَ الحُسنُ إلا ليُختبر،
            وما عانقَ العطرُ إلا شوكًا يُحرسهُ.
            ارفعي رأسكِ، لا تنحني للذبول،
            فالغيومُ وإن طالَ بكاؤها،
            تعودُ سماءً صافيةً تُنجبُ الضوء.
            قولي للريحِ: مرّي كما شئتِ،
            لن تكسري فيَّ جذورَ الحياة،
            أنا التي من رمادِ الحنينِ أزهر،
            ومن وجعِ الليلِ أخلقُ الصباح.
            إن خانَكِ الساقي، فالأرضُ أمّكِ،
            تُخفي في أعماقها سرَّ النماءِ،
            وإن غابَ النورُ، فالقلبُ شمسٌ،
            إن آمنَ، أشرقَ رغمَ العناء.
            فلا تبكي يا وردتي ذبولًا عابرًا،
            فكم زهرةٍ ماتتْ، فعاشتْ في العطرِ ذكرى،
            وكم غصنٍ انكسر،
            فعادَ أشدَّ اخضرارًا وأبقى..
Reply

13ivgvxc

اِخْتَرْتُ نَفْسِي، وَالنُّفُوسُ عَزِيزَةٌ
          أَنَا لَا أَعِيشُ العُمْرَ دُونَ خِيَارٍ
          لَكَ أَنْ تَغِيبَ، لَنْ أَمُوتَ بِغُرْبَةٍ
          فَالأَرْضُ أَرْضِي، وَالمَدَارُ مَدَارِي
          لَكَ أَنْ تَجُفَّ، لَنْ أَمُوتَ مِنَ الظَّمَا
          أَنَا مَنْ جَرَتْ فَوْقَ الثَّرَى أَنْهَارِي
          لَكَ أَنْ تَهُبَّ، لَنْ أَطِيحَ فِي الدَّجَى
          فَدَاخِلِي جَبَلٌ، وَرُوحُ الحُبِّ مَحْضُ غُبَارِ

13ivgvxc

‏اَتَيْتُ نَحْوَكَ لَمَّا الدَّهْرُ أَتْعَبَنِي
          فَمَا لَبِثْتُ وَزَادَتْ بِي جِرَاحَاتِي
          إِنِّي أَتَيْتُكَ بِأَشْتَاتِي لِتَجْمَعَهَا
          مَا لِي أَرَاكَ وَقَدْ شَتَّتَّ أَشْتَاتِي

13ivgvxc

لَن تَجِدَني
          مُؤذِيًا أَبَدًا حتّى
          إِن خابَ
          ظَنّي فيكَ سَأُغادِرُكَ
          بِلُطفٍ، فَانْتِهاءُ
          الرَّغْبَةِ أَشَدُّ مِنَ الكُرْهِ