198_3x
إلى أولئك الذين خُلِقوا من حبرٍ وهوسٍ وظلال،
ثمّة أبوابٌ على وشكِ أن تُفتح، أبوابٌ لا تُفضي إلى الخلاص، بل إلى غياهبٍ من الجمالِ المريض، حيثُ تسير الأرواحُ عاريةً بين الكلمات، وتتلوّى الحقائقُ كالأفاعي في قلبِ الورق. روايتي القادمة، "أليوڤيرو ڤولكوف"، ليست حكايةً تُروى، بل لعنةٌ تُستَشَمُّ، تُلامَسُ، وتُزهرُ في صدورٍ اعتادت أن تعشق الهاوية.
هناك، حيثُ الغموضُ يملأ الزمانَ والمكان، وحيثُ الظلالُ تسكنُ الحروف، ستنبتُ هذه الرواية. لن أُحدّثكم عن الحبّ، بل عن وجعٍ يتزيّنُ بالحرير، وعن جنونٍ يشتهي أن يُفترَس. إنكم، أنتم، الزهورُ السوداءُ التي تنبتُ في قلبي الملبّدِ بالغيوم، وأنَا… اللعنةُ الجميلة التي تزرعُ الجنونَ في عقولكم وتغرقُكم في بحرٍ من الهلاك.
لا تنتظروا نورًا في نهاية هذه الرحلة، بل استعدّوا لتُسحَبوا إلى عالمٍ لا شيء فيه واضح، وكلّ شيءٍ فيه... ممكن. إنّ أليوڤيرو ڤولكوف لا يرحم، ولا ينتظر، بل يفتحُ ذراعيه للذين يملكون شجاعة الغرق.
تابعوني… واتركوا الحبرَ يقودُكم، فما من عودةٍ بعد الخطوةِ الأولى.
وبالحرف... ستُبعثون من جديد.