يحكى أن هناك فتاة اسمها (وشلة) احبت شابا اسمه (عبد الله)، وكان (عبد الله) يمتلك مركبا شراعيا ينقل فيه الحبوب والحيوانات وما شابه ذلك.
وكان (عبد الله) حلو الحديث، جميل المعشر، ويمتلك صوتا جميلا يجذب الناس إليه. وكان الناس يقفون في الأماسي على الشاطئ وهم يستمعون إلى صوته.
نشأت قصه حب بين (وشلة) و(عبد الله)، وكانت هذه القصة سريَّة أول الأمر ولم تعرف بها إلا صديقة (وشلة) واسمها (ميحانا هنيدي). وكانت (ميحانا) تشجع (وشلة) على الافصاح بحبها، ولكن (وشلة) كانت خائفة من أن يعرف الآخرون بقصتها.
وبعد فترة وجيزة تعرَّض (عبد الله) إلى حادث أودى بحياته، فحزنت عليه (وشلة) حزنا شديدا. وفي أحد الأيام كانت (وشلة) جالسه مع صديقتها (ميحانا) وهي تغسل الأواني على شاطئ النهر بجوار جسر المسيب التاريخي، فمرّ القارب الذي كان يستخدمه حبيبها (عبد الله) مرورا صامتا حزينا دون صاحبه، وكانت الشمس تميل إلى الغروب، فتهيجت ذكرياتها والتفتت إلى صديقتها (ميحانا)، وقالت لها: ولج (ميحانا) غابت شمسنه والحلو ما جانا!! فبكت (ميحانا) لبكائها.
ثم أنشدت الفتاة وهي تخاطب صديقتها:
ميحانا ميحانا... ميحانا ميحانا
غابت الشمس وللحين ما جانا
حيك.. حيك بابه حيك.. ألف رحمة على بيك
هذوله العذبوني.. هذوله المرمروني
وعلى جسر المسيب سيبوني
يحكى ان قيس ابن الملوح كان يريد أن يسافر فسألتهُ. ليلى :إلى أين انت ذاهب ؟
فقال :اريد أن اسافر لانشر شعري وابحث عن رزقًا لي واعود ،
ثم سألته متى ستعود ؟
قال : بأنه لا يدري
ومرت الأيام والاعوام ثم عاد ولما عاد وجد اطراف اصابع حبيبته ليلى اصبح لونها احمر وكان في زمنهم ان من خضبت كفها أي حنت كفها يفهم انها مخطوبة
فقال لها : هل خضبتي كفك يا ليلى بعد فراقي؟
قالت : لا ولكنني منذ رحيلك وانا ابكي حتى ابتل الثرى وكل يوم امسح دموعي بيدي حتى دمت يداي
فقال :ولمّا تلاقينا على سفح رامة
وجدت بنان العامرية أحمرا
فقلت خضبت الكف على فراقنا
قالت معاذ الله ذلك ما جرى
ولكنني لما وجدتك راحلاً
بكيت دماً حتى بللت به الثرى
مسحت بأطراف البنان مدامعي
فصار خضاباً في اليدين كما ترى