أحببتُكِ منذُ الطفولةِ حينَ كانَ
الهوى حلماً بريئاً لا يُقالُ
كبرَ الزمانُ وكبرنا وافترقنا
وبقيتِ في قلبي… وما زالَ السؤالُ
مرتْ سنونٌ لم أراكِ، كأنها
عمرٌ يُضافُ إلى الفراقِ ويُطالُ
خبأتُ حبَّكِ في الضلوعِ كأغنيةٍ
تُخفى، ولكن صداها لا يُزالُ
ما عادَ في دربِ اللقاءِ بشارةٌ
ولا في يدي وعدٌ، ولا لي حيلُ
قد قيلَ: إنَّ النبضَ ينسى جرحَهُ
لكنَّ حبَّكِ في الفؤادِ مُحالُ
فإنِ انطفأتْ في الأرضِ كلُّ أمانيي
وبدا الزواجُ سرابَهُ وخيالُ
سأرجو الإلهَ إذا انتهى بيَ الدُّجى
أن ألقاكِ حيثُ لا فراقَ ولا زوالُ
في جنةٍ لا دمعةٌ تُروى بها
ولا يُقاسُ الشوقُ، ولا يُطالُ
هناكَ ألقاكِ طفولتنا كما
كانتْ، ويزهرُ في اللقاءِ وصالُ