2004_sg
اكثر ما يؤذي الروح إنها تألف الوجع و تتعشق بهِ
تُهدي اجسادنا اليه على طبقِ من ألم
ليرافقنا بأي سبيل نَسلك ، كأنهُ توأم للروح
يُبحِر بنا ، حيثُ يُريد ، لا نهاية له و لا مرسى
عَجيبة هي الروح ، كيف تَجعلُ من الوجع خليلاً .؟!
يُرافقُنا في مَسراتْ الأيام ، يَمسحُ على رُؤسنا
حين يرى ارواحنا تنوح ، مثل حمامة مذبوحة
تتلفظ انفاسها الأخيرة ، ليمنحُها غصةً تكون لها شيفرة
أبدية ، لنكون كأنزيم لا يعمل دونها .!
و نبقى هكذا ..
نَبكي حين نفرح
نبكي حين نَحلُم
نبكي حين نشتاق
نبكي حين نَحب
نبكي حين نُغدَر ، نُخان ، و نُخذَل
هل يا ترى ستنتهي هذه الرحلة .؟
رحلة الوجع معنا .
و ينتهي هذا السَفر الطويل .؟
سفَرهُ بين أخاديد الروح وطياتُها
و نُشَطِبَ فراغاتْ فقدانهُ بالفَرَح .؟