5k6lk_

هُّنِأَ إِنّْا وَّحِديٰ    أَجَّادلُ ألصَمِتُ    .. 

4k9lY-

هُنَا أَنَا وَحْدِي أُجَادِلُ الصَّمْتَ وَأُحَاوِلُ أَنْ أَفْهَمَ مَا لَا يُقَالُ وَأُفَتِّشُ فِي زَوَايَا اللَّيْلِ عَنْ صَوْتٍ يُشْبِهُنِي فَلَا أَجِدُ سِوَى صَدَى أَفْكَارِي وَذَاكِرَةٍ تَأْبَى أَنْ تَهْدَأَ هُنَا حَيْثُ لَا يَسْمَعُنِي أَحَدٌ أَتْرُكُ لِلْقَلْبِ مَجَالًا لِيَقُولَ كُلَّ مَا عَجَزَ عَنْ قَوْلِهِ أَمَامَ العَالَمِ وَأُرَاقِبُ الأَيَّامَ وَهِيَ تَمْضِي كَأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنِّي شَيْئًا وَمَا أَخَذَتْهُ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَنْ أَسْتَعِيدَهُ هُنَا أَتَذَكَّرُ وُجُوهًا عَبَرَتْ قَلْبِي ثُمَّ رَحَلَتْ وَكَلِمَاتٍ بَقِيَتْ مُعَلَّقَةً بَيْنَ الرَّغْبَةِ فِي قَوْلِهَا وَالخَوْفِ مِنْ مَعْنَاهَا وَأَتَسَاءَلُ كَمْ مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَبْقَى ثُمَّ أَصْبَحَ ذِكْرَى وَكَمْ مِنْ قَلْبٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَفْهَمُنِي ثُمَّ عَلَّمَنِي أَنَّ بَعْضَ المَشَاعِرِ تُرْهَقُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّرْحِ فَتَخْتَارُ الصَّمْتَ وَأَنَا إِلَى الآنِ أَقِفُ فِي المَكَانِ نَفْسِهِ أُحَاوِلُ أَنْ أُصَالِحَ قَلْبِي مَعَ مَا مَضَى وَأُقْنِعُهُ أَنَّ لَيْسَ كُلُّ غِيَابٍ نِهَايَةً وَلَيْسَ كُلُّ انْتِظَارٍ وَعْدًا وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ نُحِبُّهُ يَبْقَى وَأَنَّ الحَيَاةَ رُبَّمَا تَأْخُذُ مِنَّا أَشْيَاءَ لِتَتْرُكَ فِي أَيْدِينَا مَسَاحَةً لِأَشْيَاءَ أُخْرَى لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ أَنَّنَا نَحْتَاجُهَا وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ أَعُودُ إِلَى صَمْتِي كَأَنَّنِي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا وَكَأَنَّ كُلَّ هَذَا الحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ سِوَى حِوَارٍ سَرِّيٍّ بَيْنَ قَلْبِي وَظِلِّي
Reply

5k6lk_

هُّنِأَ إِنّْا وَّحِديٰ    أَجَّادلُ ألصَمِتُ    .. 

4k9lY-

هُنَا أَنَا وَحْدِي أُجَادِلُ الصَّمْتَ وَأُحَاوِلُ أَنْ أَفْهَمَ مَا لَا يُقَالُ وَأُفَتِّشُ فِي زَوَايَا اللَّيْلِ عَنْ صَوْتٍ يُشْبِهُنِي فَلَا أَجِدُ سِوَى صَدَى أَفْكَارِي وَذَاكِرَةٍ تَأْبَى أَنْ تَهْدَأَ هُنَا حَيْثُ لَا يَسْمَعُنِي أَحَدٌ أَتْرُكُ لِلْقَلْبِ مَجَالًا لِيَقُولَ كُلَّ مَا عَجَزَ عَنْ قَوْلِهِ أَمَامَ العَالَمِ وَأُرَاقِبُ الأَيَّامَ وَهِيَ تَمْضِي كَأَنَّهَا لَمْ تَأْخُذْ مِنِّي شَيْئًا وَمَا أَخَذَتْهُ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَنْ أَسْتَعِيدَهُ هُنَا أَتَذَكَّرُ وُجُوهًا عَبَرَتْ قَلْبِي ثُمَّ رَحَلَتْ وَكَلِمَاتٍ بَقِيَتْ مُعَلَّقَةً بَيْنَ الرَّغْبَةِ فِي قَوْلِهَا وَالخَوْفِ مِنْ مَعْنَاهَا وَأَتَسَاءَلُ كَمْ مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّهُ سَيَبْقَى ثُمَّ أَصْبَحَ ذِكْرَى وَكَمْ مِنْ قَلْبٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَفْهَمُنِي ثُمَّ عَلَّمَنِي أَنَّ بَعْضَ المَشَاعِرِ تُرْهَقُ مِنْ كَثْرَةِ الشَّرْحِ فَتَخْتَارُ الصَّمْتَ وَأَنَا إِلَى الآنِ أَقِفُ فِي المَكَانِ نَفْسِهِ أُحَاوِلُ أَنْ أُصَالِحَ قَلْبِي مَعَ مَا مَضَى وَأُقْنِعُهُ أَنَّ لَيْسَ كُلُّ غِيَابٍ نِهَايَةً وَلَيْسَ كُلُّ انْتِظَارٍ وَعْدًا وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ نُحِبُّهُ يَبْقَى وَأَنَّ الحَيَاةَ رُبَّمَا تَأْخُذُ مِنَّا أَشْيَاءَ لِتَتْرُكَ فِي أَيْدِينَا مَسَاحَةً لِأَشْيَاءَ أُخْرَى لَمْ نَكُنْ نَعْرِفُ أَنَّنَا نَحْتَاجُهَا وَفِي آخِرِ اللَّيْلِ أَعُودُ إِلَى صَمْتِي كَأَنَّنِي لَمْ أَقُلْ شَيْئًا وَكَأَنَّ كُلَّ هَذَا الحَدِيثَ لَمْ يَكُنْ سِوَى حِوَارٍ سَرِّيٍّ بَيْنَ قَلْبِي وَظِلِّي
Reply