7Hibatullah
ما أكثر الفوضى التي تتركها الأيام في أرواحنا. نمضي ونحن نظن أننا نسيطر على كل شيء، ثم تأتي لحظة واحدة كفيلة بأن تعيد ترتيب حياتنا بطريقة لم نتوقعها. تتزاحم الأحداث، وتتداخل المشاعر، وتصبح الأيام أشبه بصفحاتٍ مبعثرة لا نعرف من أين نبدأ قراءتها.
أحيانًا لا تكون الفوضى فيما حولنا، بل في داخلنا؛ في الأفكار التي لا تهدأ، وفي الذكريات التي تعود دون استئذان، وفي الأسئلة التي لا نجد لها جوابًا. نحاول أن نبدو هادئين، بينما تخوض أرواحنا معارك صامتة لا يعلم بها أحد.
ومع ذلك، فإن للأيام حكمةً خفية، فبعد كل هذا الاضطراب يأتي وقتٌ تستقر فيه الأشياء، وتعود القلوب إلى سكينتها، وكأن الفوضى لم تكن سوى طريقٍ يقودنا إلى النضج والقوة.
او مثلاً اقول:
أرهقتني فوضى الأيام؛ تلك التي بعثرت أحلامي، وأثقلت قلبي، وجعلتني أبحث عن نفسي بين تفاصيل لم أخترها يومًا.