7_ikram
لأول مرة يتفق قلبي وعقلي على شيء واحد...
على رغبتي في الاستسلام.
لم يعد في داخلي ما يدفعني للوقوف مجددا، ولا ما يهمس لي أن الغد يستحق الانتظار.
كأن كلي قد تعب، كأن الحياة قد سحبت آخر ما تبقى من أنفاسي، وتركتني جثة منطفئة لا تريد سوى أن تغفو إلى الأبد.
كل ما في منهك… حتى أفكاري أصبحت ثقيلة، تسير ببطء وكأنها تجر خلفها خيبات عمري بأكمله.
لم أعد أبحث عن النور، ولا عن سبب للبقاء.
كل ما أريده الآن هو أن يتوقف هذا الصراع المؤلم بين ما أشعر به وما أضطر لإخفائه.... ان ينطفئ هذا النور لأغرق في عتمة تشبهني أكثر.
لم يعد للأماني معنى، ولا للأحلام طعم.
كل ما أردته تلاشى قبل أن ألمسه،
لقد أصبحت غريبة حتى عن نفسي، لا أعرف من أكون بعد كل ما فقدته.
وجهي لم يعد يعرف الابتسام، وقلبي لم يعد يتقن الحب.
كل ما حولي باهت، صامت، وكأن العالم بأسره قرر أن يعاقبني بالصمت،
ذلك الصمت الذي يصرخ داخلي أكثر من أي صوت.
حتى قلبي الذي كان يقاتل لأجل الناس، لأجل الحب، لأجل الحياة،
صار الآن متعبا... لا يريد سوى الصمت، سوى أن يتوقف عن الخفقان للحظة.
كم مرة حاولت أن أتماسك؟ كم مرة وعدت نفسي أنني سأكون بخير؟
لكن الحقيقة أنني لم أكن بخير يوما،
لست بخير، ولن أكون قريبا
كنت فقط أرتدي قناع القوة لأخفي هشاشتي،
وأضحك كي لا يروا أنني أموت من الداخل ببطء.
لقد سقطت في مكان لا ينقذ منه أحد، في عمق نفسي المظلم،
حيث لا يصل الضوء، ولا يسمع أحد أنين قلبي المكسور.
الاستسلام لم يعد خيارا، بل خلاصا أخيرا من وجع لم يعرف الرحمة.
ربما لم أعد أريد النجاة،
ربما أريد فقط أن أنام طويلا…
نوما لا أستيقظ منه أبدا،
حيث لا وجع، ولا خوف، ولا انتظار…
فقط سكون، يشبه النهاية التي طالما خفتها،
وصرت الآن أشتاق إليها. ★