7_ikram
Link to CommentCode of ConductWattpad Safety Portal
أبدو كمن نجا من كل شيء… بينما الحقيقة أنني لم أخرج حيا من أي شيء مر بي. ★
7_ikram
أحيانا لا تكون الفكرة أنني أريد النهاية…
بل أنني فقط أريد أن يتوقف هذا الضجيج داخلي.
أن أصحو يوما دون هذا الثقل الذي لا يرى،
دون هذا الإحساس الذي ينهشني بصمت،
كأنني أحمل نفسي على كتفي منذ زمن طويل ولم أعد أستطيع.
أجلس وأفكر…
كيف يمكن للإنسان أن يهرب من نفسه؟
أين يضع قلبه حين يضيق به صدره؟
وأي باب يمكن أن يفتحه كي يخرج من داخله هو، لا من العالم؟
ليس الأمر رغبة في الرحيل…
بل رغبة في أن لا أشعر بهذا القدر من التعب.
أن لا أكون مضطرة لأن أقاوم كل شيء وحدي، حتى نفسي.
هناك أيام يصبح فيها البقاء شاقا بشكل لا يشرح،
وأنا لا أبحث عن نهاية…
أنا أبحث عن راحة.
عن لحظة هدوء واحدة،
لا يجبرني فيها قلبي على النجاة بهذا الشكل المؤلم. ★
7_ikram
أخاف… ليس من الناس، بل من أن أكون أنا السبب في ألم أحدهم.
أخاف من تلك اللحظة الصغيرة، غير المقصودة، التي قد تنزلق مني كلمة أو تصرف… فتترك ندبة في قلب شخص لم يكن يستحقها.
أخاف لأنني أعرف جيدا كيف يبدو الألم حين يأتي من حيث لا تتوقع… أعرف كيف يثقل صدرك، كيف يربكك، كيف يجعلك تعيد كل شيء في رأسك مرارا وكأنك تبحث عن خطأك… حتى لو لم تخطئ.
ربما لهذا السبب أصبحت أمشي بحذر شديد بين الناس، كأنني أحمل شيئا هشا جدا بين يدي… شيئا قد ينكسر عند أول لمسة غير محسوبة.
أراقب كلماتي قبل أن تخرج، أزن نبرتي، أعيد صياغة جملي في رأسي مرات كثيرة… فقط لأتأكد أن لا شيء فيها قد يؤلم أحدا.
وإن شككت للحظة أنني قد أكون سبب ضيق عابر، فإنني أحمل ذلك الشعور داخلي كأنه خطيئة… حتى لو مر الآخرون عنه بسهولة.
الغريب أنني لا أفعل ذلك لأنني قوية… بل لأنني تذوقت الجانب الآخر من الحكاية.
لأنني كنت يوما ذلك الشخص الذي تأذى دون أن يفهم، الذي صمت لأنه لا يريد أن يثقل على أحد، الذي ابتلع ألمه وابتسم… فقط ليبدو كل شيء بخير.
ومنذ ذلك الحين، وعدت نفسي وعدا صامتا:
أن لا أكون نسخة أخرى من أولئك الذين تركوا في هذا الأثر.
لكن… في الطريق إلى هذا الوعد، ضيعت شيئا مني.
صرت أضع راحة الآخرين قبل راحتي، أختار الصمت حين يجب أن أتكلم، أتنازل حين يجب أن أتمسك، أتحمل ما لا يحتمل فقط حتى لا أكون "سببا" في أي وجع.
وكأنني أحاول أن أصلح العالم من حولي… حتى لو انكسرت أنا في المقابل.
أحيانا أتساءل:
هل الحذر الزائد نوع من الرحمة… أم نوع من القسوة على النفس؟
هل تجنب إيذاء الآخرين يستحق أن أؤذي نفسي بهذا الشكل الصامت؟
ومع ذلك…
في كل مرة أفكر أن أكون أقل حذرا، أقل خوفا، أتذكر ذلك الشعور القديم…
ذلك الألم الذي لا يرى، لكنه يبقى…
فأعود لنفسي، أهدئها، وأهمس لها:
“لا بأس… تحملي قليلا… فقط لا تؤذي أحدا.”
وهكذا أستمر…
أخاف، وأحذر، وأتراجع…
ليس لأنني ضعيفة،
بل لأن قلبي… يعرف جيدا كيف يبدو الانكسار. ★
7_ikram
هل تعلم ذلك الشعور كأن قلبك يتوقف عن النبض من شدة الألم؟
كأن الوقت يتجمد، والصوت يخفت، والعالم من حولك يصبح ضبابا لا ملامح له.
تجلس في صمت، لكن داخلك يصرخ بألف صوت لا يسمعه أحد.
تحاول أن تتنفس، أن تتماسك، لكن كل نفس يذكرك بما فقدت، بما انكسر فيك.
ذلك الشعور الذي لا يروى، لا يكتب، ولا يشفى منه المرء بسهولة.
إنه وجع يسكن في الزوايا الخفية من القلب، يعود كلما حاولت أن تنساه،
ليذكرك بأنك رغم كل شيء… ما زلت حيا، وما زال فيك قلب يتألم لأنه أحب بصدق. ★
7_ikram
لأول مرة يتفق قلبي وعقلي على شيء واحد...
على رغبتي في الاستسلام.
لم يعد في داخلي ما يدفعني للوقوف مجددا، ولا ما يهمس لي أن الغد يستحق الانتظار.
كأن كلي قد تعب، كأن الحياة قد سحبت آخر ما تبقى من أنفاسي، وتركتني جثة منطفئة لا تريد سوى أن تغفو إلى الأبد.
كل ما في منهك… حتى أفكاري أصبحت ثقيلة، تسير ببطء وكأنها تجر خلفها خيبات عمري بأكمله.
لم أعد أبحث عن النور، ولا عن سبب للبقاء.
كل ما أريده الآن هو أن يتوقف هذا الصراع المؤلم بين ما أشعر به وما أضطر لإخفائه.... ان ينطفئ هذا النور لأغرق في عتمة تشبهني أكثر.
لم يعد للأماني معنى، ولا للأحلام طعم.
كل ما أردته تلاشى قبل أن ألمسه،
لقد أصبحت غريبة حتى عن نفسي، لا أعرف من أكون بعد كل ما فقدته.
وجهي لم يعد يعرف الابتسام، وقلبي لم يعد يتقن الحب.
كل ما حولي باهت، صامت، وكأن العالم بأسره قرر أن يعاقبني بالصمت،
ذلك الصمت الذي يصرخ داخلي أكثر من أي صوت.
حتى قلبي الذي كان يقاتل لأجل الناس، لأجل الحب، لأجل الحياة،
صار الآن متعبا... لا يريد سوى الصمت، سوى أن يتوقف عن الخفقان للحظة.
كم مرة حاولت أن أتماسك؟ كم مرة وعدت نفسي أنني سأكون بخير؟
لكن الحقيقة أنني لم أكن بخير يوما،
لست بخير، ولن أكون قريبا
كنت فقط أرتدي قناع القوة لأخفي هشاشتي،
وأضحك كي لا يروا أنني أموت من الداخل ببطء.
لقد سقطت في مكان لا ينقذ منه أحد، في عمق نفسي المظلم،
حيث لا يصل الضوء، ولا يسمع أحد أنين قلبي المكسور.
الاستسلام لم يعد خيارا، بل خلاصا أخيرا من وجع لم يعرف الرحمة.
ربما لم أعد أريد النجاة،
ربما أريد فقط أن أنام طويلا…
نوما لا أستيقظ منه أبدا،
حيث لا وجع، ولا خوف، ولا انتظار…
فقط سكون، يشبه النهاية التي طالما خفتها،
وصرت الآن أشتاق إليها. ★
7_ikram
أحيانا أشعر أنني أعيش بنصف قلب.
النصف الآخر تركته في مكان لا أستطيع العودة إليه… ولا أستطيع نسيانه.
أبدو قوية، أعرف ذلك.
أضحك حين يجب أن أضحك، أواسي الآخرين، أبدو كأنني نجوت من كل شيء.
لكن الحقيقة؟
أنني لم أنج… أنا فقط تعلمت كيف أمشي بجرح لا يلتئم.
هناك نسخة مني، صغيرة جدا، ما زالت تنتظر.
تنتظر اعتذارا لن يأتي،
تنتظر حضنا تأخر حتى صار بلا معنى،
تنتظر أن يقال لها: "كنت كافية."
كبرت قبل أواني،
تعلمت كيف أهدئ نفسي بنفسي،
كيف أمسح دموعي دون أن يلاحظ أحد،
كيف أختصر حزني في جملة: "لا بأس."
لكن لا بأس… ليست دائما بخير.
في الليل، حين ينام الجميع،
أسمع صوت الأشياء التي دفنتها.
أصوات الخيبات التي قلت عنها "تجربة"،
والخذلان الذي سميته "قدرا"،
والوحدة التي أقنعت نفسي أنها "قوة".
أحيانا أتمنى لو أن أحدهم كان شجاعا بما يكفي
ليلاحظ أنني أتداعى…
لا بصوت عال،
بل بهدوء مخيف،
كجدار يتشقق من الداخل بينما الواجهة ما زالت سليمة.
أكثر ما يؤلمني
أنني حين احتجت أحدا،
كنت أنا ذلك الأحد.
أمسكت بيدي المرتجفة،
وربت على كتفي،
وقلت لنفسي: "اصمتي… سيمر."
وها هو لم يمر.
هو فقط صار جزءا مني.
أنا لا أبكي لأن الحياة قاسية،
بل لأنني تعبت من التظاهر بأنني لا أتأثر.
تعبت من لعب دور الفتاة التي تتحمل كل شيء،
التي لا تنكسر،
التي لا تحتاج،
التي لا تسقط.
لكنني سقطت…
مرارا،
وفي كل مرة
كنت أنهض قبل أن يراني أحد.
أخاف من اليوم الذي لن أملك فيه قوة النهوض.
أخاف أن أتحول إلى صمت كامل،
إلى ظل بلا ملامح،
إلى إنسانة أتقنت الاختفاء حتى عن نفسها.
لو قرأت هذا يوما،
لا تشفق علي.
فقط…
إن رأيت شخصا يبتسم كثيرا،
ويقول دائما "أنا بخير"،
اقترب منه قليلا.
ربما
يكون مثلي،
يحمل بحرا كاملا في صدره،
ويغرق… بصمت. ★
7_ikram
هناك موت لا تعلن له جنازة،
ولا يكتب في شهادة رسمية…
إنه موت النفس وهي ما تزال تمشي.
تستيقظ صباحا كما كنت،
تغسل وجهك، ترتب يومك،
وتؤدي دورك بإتقان غريب…
لكن شيئا ما في الداخل لا يستيقظ.
لا ألم واضح،
ولا حادثة فاصلة،
فقط تآكل صامت يشبه الصدأ.
تبتسم لأن هذا ما يفترض،
وتتحدث لأن الصمت سيثير الأسئلة،
وأنت لا تعرف كيف تشرح موتا لا تشعر به إلا حين تخلو بنفسك.
يا لهذه العبارة التي تعيش فيك دون أن تنتبه:
أنا موجود… ولا أحضر.
تمشي كثيرا،
لكن لا تصل.
تفكر كثيرا،
لكن لا تفهم ما الذي ينقصك.
تحاول أن تتذكر متى بدأت تخسر نفسك،
فتكتشف أنك لم تخسرها فجأة…
بل تخليت عنها قليلا قليلا،
كي تنجو من شيء لم تفهمه.
أصعب أنواع الموت
أن تبقى حيا بما يكفي لتدرك أنك لم تعد أنت،
وأن تبحث عن طريق العودة
وأنت لا تتذكر شكل البداية. ★
7_ikram
بعض الأشخاص… مهما تعلقنا بهم، ومهما احتجنا لوجودهم كنسمة هواء أخيرة، يبقى القدر واقفا على مفترق لا يلين، يشير لنا بصمت قاس أن الطريق معهم ينتهي هنا.
لا لأننا أردنا ذلك، ولا لأن قلوبنا تحتمل هذا الفقد، بل لأن الحكاية كتبت قبل أن نولد، وحدودها وضعت قبل أن نعرف معنى التعلق.
نمسك بأطرافهم كما يمسك الغريق بخشبة نجاة، لكن يد القدر أقوى من كل رغباتنا… يسحبهم بعيدا، ويتركنا في منتصف الرحلة بصدور مثقلة، نحاول أن نفهم كيف يصبح من كان وطنا… مجرد محطة عبور.
محطة أجبرنا على النزول فيها، حتى لو كان كل ما فينا يصرخ أن يبقوا.
مؤلم أن نودع من ظننا أنهم سيبقون للنهاية، مرهق أن نسير بعدها بخطى مرتعشة، يحمل كل منها ثقل *لماذا؟* لا جواب لها.
لكن الحقيقة القاسية التي نعود إليها دائما…
أن الخيار لم يكن يوما خيارنا، وأن بعض الوجوه خلقت لتكون درسا، لحظة، ظلا عابرا… لا أكثر.
ويبقى الحنين واقفا خلفنا، يلوح بيد لا نستطيع الإمساك بها…
ونمضي. ♠
7_ikram
غريب أمري، كيف لازلت أبتسم رغم كل هذا..
وكأن في داخلي بقايا نور ترفض أن تنطفئ،
رغم أن قلبي منهك، وروحي مثقلة، ووجعي لا يرى لكنه يصرخ في صمت.
أبتسم وكأنني لم أذق الخذلان،
كأنني لم أكسر ألف مرة، ولم أضطر لأن أجمع شتاتي كل ليلة.
غريب كيف أواجه الحياة بوجه هادئ،
وأنا في داخلي أقاوم انهيارا تلو الآخر.
أبتسم لأنني إن بكيت، فلن يشعر أحد،
ولأن قوتي الوحيدة... أن أبدو بخير حتى حين لا أكون كذلك.
7_ikram
وأخشى أن تمضي الأيام دون أن ألتفت لنفسي، أن أغرق في سباق الحياة فأفقد روحي بين الزحام. أخشى أن أركض خلف الأحلام دون أن أتساءل: هل ما ألاحقه حقا يستحق؟ أخشى أن أكون في كل يوم نسخة بعيدة عن حقيقتي، أن أبتعد عن ذاك الطفل الذي كان يرى العالم بسيطا وجميلا، قبل أن تسرق منه الأيام براءته.
أخشى أن تستهلكني المسؤوليات، أن أضيع بين ما يريده الناس وما أريده أنا، أن أرضي الجميع بينما أنا أختنق بصمتي. أخشى أن أكون حاضرا في حياة الآخرين، غائبا عن نفسي، أن أكون سندا للجميع بينما أتعثر داخليا دون أن يشعر بي أحد.
ماذا لو استيقظت يوما ووجدت أنني لم أعش حقا؟ أن كل ما فعلته هو الركض، الركض فقط، دون أن أستمتع باللحظة، دون أن أسمح لنفسي بالتوقف للحظة، لأخذ نفس عميق، للنظر إلى السماء دون التفكير في شيء.
وأخشى أن يمضي العمر، وأكتشف أنني كنت مجرد عابر في حياتي، شاهدا على أحلامي وهي تذبل، وعلى نفسي وهي تبتعد عني شيئا فشيئا، حتى أصبح غريبا عن روحي.