7ilirr

أنا.. 
          	أنا مُجرَّدُ فزاعةٍ، 
          	يا حَضْرةَ العُصْفور. 

7ilirr

أَنَا اليَوم..
          هَادِئَةٌ جِدًّا،
          صَامِتَةٌ جِدًّا،
          لَا مَرئِيَّة جِدًّا..
          
          مَا مَعنَى أَلَّا تَكُونَ مَرئيًّا؟
          أَن تَذُوبَ دَاخِلَكَ دُونَ أَن يَلحَظَ أَحدٌ ذَلِكَ 
          أَن تَتَبَخَّرَ..
          وَتَختَفِيَ تَدريجًا
          حَيثُ لَا وَجهَ لَكَ،
          لَا ظِلَّ يَتبَعُكَ
          وَلَا أَحَدَ يَعرفُكَ..

7ilirr

لا تَرْمِ ذاكرتَكَ في البحر،
          سيعيدُها الموج،
          لا تلقِها فتاتاً للطيور، ستقتلكَ غناءً..
          لا تفكرْ في محوها أبداً،
          ستصادفك في كلِّ فراغ..
          حافظْ عليها، على أحزانك،
          الذين ينسون أحزانهم، يبكون لأشياء لا يعرفونها..
          

7ilirr

لَيْسَ لي مَا أَفْعَلُهُ اللَّيْلَةَ
          لِهَذَا أَحْلُمُ.
          فِي كُلِّ مَرَّةٍ يَتَوَفَّرُ لِي فِيهَا
          الْوَقْتُ، أَحْلُمُ.
          أَخْتَصِرُ حَيَاةً بِكَامِلِهَا فِي لَحَظَاتٍ.
          الْحُلْمُ يَحْتَاجُ إِلَى وَقْتٍ أَقَلَّ
          كَيْ تَتَحَقَّقَ فِيهِ الأَشْيَاءُ.
          لِهَذَا بِالضَّبْطِ أُفَضِّلُ الْحُلْمَ عَلَى الْوَاقِعِ:
          إِنَّهُ يَخْتَصِرُ الْمَسَافَةَ،
          وَيُوَفِّرُ الْوَقْتَ.
          فِي الْحُلْمِ قَدْ أَغْرَقُ فِي الْحُبِّ،
          وَقَدْ أَتَنَصَّلُ مِنْهُ
          مِنْ دُونِ مُضَاعَفَاتٍ فِي الْقَلْبِ.
          فِي الْحُلْمِ أَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنْ حَيَاةٍ،
          أَكْثَرَ مِنْ وَاقِعٍ.

7ilirr

 "كَانَتْ طَيْرَةً مَهْمُومَةً تَبْحَثُ عَنْ مَأْمَنٍ لَهَا، 
          وَلَا أَحَدَ بَكَى وَرَاءَهَا، 
          لَا أَحَدَ فَهِمَهَا، 
          وَلَا أَحَدَ مِنَ النَّاسِ 
          عَرَفَ أَنَّ غِنَاءَهَا دَوِيٌّ حَزِينٌ".

7ilirr

مُنفَصِلاً 
          عَنِ الحَاجِزِ الَّذِي يَتَهَدَّمُ ، 
          مُتَجَوِّفاً ، مُتَّسِعاً ، 
          فَارِغاً مِنْ ذَاتِهِ ، 
          مُتَأَرْجِحاً ، 
          مُنْتَفِخاً بِامْتِلَاءٍ بَعِيدٍ .