أُخفي الهوى بين الضلوعِ كأنّهُ
سرٌّ يُرى في الصمتِ لا في المُعلنِ
يمرُّ من بابِ الديارِ كعابرٍ
وأراهُ عمراً في المدى لم يُسكَنِ
يا جارَ قلبي، هل شعرتَ بنبضهِ؟
أم أنَّ قلبي في هواكَ بلا وطنِ؟
إن مرَّ طيفُكَ في الطريقِ تلعثمتْ
خُطُواتي… وكأنني لم أُحسِنِ
ما بيننا جُدرانُ دارٍ صامتة
لكنّها تخفي حكايا المُولَعِ
تبًا للخَجل…
أنا لا أريد وعدًا، ولا حلماً، ولا انتظارًا طويلًا.
أريد أن أضيع في صدرك الآن،
أن أكون ما بين أضلاعك وطنًا، لا عابرَ شوق،
تعبت من الحروف..
أريدك حقيقة تلمسني،
لا فكرة أشتاقها كل مساء.
أستطيع أن أترك
جميع الأشياء التي أحبها
ثم أجلس شهرًا كاملاً في غرفتي
أرثيها بكلماتٍ لا يعرفها غيري
وأبكي بها عمرًا كاملاً حتى تجف
بها أنهار عيني ثم أخرج للعالم
من جديد وكأن شيئًا لم يكن
تُراهُ يدري بأنَّ القلبَ مَسكنهُ
ولستُ أُبصرُ بالعينينِ إلا هو
القلبُ يسألُ عيني حينَ أذكرهُ
يا عينُ قولي متى باللهِ نلقاهُ ؟
يا عين قولي لنا : هل بات يذكرنا؟
وهل ستخبر عن أحزانه الآهُ
إن كان غاب لأنّ الحزن يسكنهُ
يا ليتني الحزن كي أحظى بسكناهُ