عزيزتي (كل شئ) ما كان ينبغي للأمور ان تصبح هكذا , وما كان يفترض لكل هذا ان يحدث .. اعلم انكِ لن تنسيني ماحييتي .. فنحن نحمل (سرنا الصغير) بيننا , أعلم جيدا انه ربما يصبح بين طيات الايام. كلما نظرت لتلك الصورة القديمة لنا عندما كنا صغار , سأتذكر اننا جلسنا في نفس المكان بعد مرور أكثر من عشر اعوام , واختلسنا سرنا الصغير رغما عن الظروف وعن العالم كله .. لقد كانت رغما عن انفسنا حتي, لم نستطع يا عزيزتي ان نمنع انفسنا من تلك اللحظة الغير عادية .. أعلم جيدا انها لا تفارق ذهنك فهي كانت بمثابة اعلان فك الحصار والسلطة ... لحظة من اعلان اننا ها هنا الان وسنسرق حقنا المشروع حتي لو لوهلة.
لن اقف الان عاجزًا ومكتوف المعصمين , لكن والف اه من لكن، إن لم انجح في حربي من اجلنا ستظلين دائما في ذهني رغما عني .. وسيظل ركننا الصغير مكاني المفضل , سيظل يحمل سرنا الأبدي الي اخر العمر .. وستظل تلك الذكري في وجداننا ما حيينا .. سيشهد عليها الزمان حتي لو طويت عليها صفحات الايام .. اننا كنا ها هنا في يوم من الايام. واننا تشبثنا بالأمل في لحظة صدق واننا للأسف كنا أحياء في يوم من الأيام، وكنا نريد أن نكون سويًا. بل كنا نريد أن نصبح شخصًا واحد.
من يحبك بصدق، فؤاد الجمال