أتعلم؟ جلستُ الليلةَ الماضية في زاويتي ، أضغط لوحة المفاتيح بكفّي ، وأفكّر: هل هناك في العالم كلِّه عذابٌ أشدُّ من هذا الوعي؟ أن ترى الحقيقة عاريةً كالموت ، ثم تظلُّ تتشبّث بالحياة كما يتشبّث السكير بقارورته ، وهو يعلم يقيناً أنها ستقتله هَذه هي اللعنة بعينها: أن تبصر النور، فلا تجد فيه إلا ظلالًا أشدّ سواداً من الظلام.