أغلقت الباب بعنف مكتوم، ثم استندت إليه لثواني… كأنها تخشى أن يقتحمها أحد...أو ربما… تخشى أن تهرب هي.
الضوء الأبيض القاسي فضح كل شيء،
لا ظل يخفي، ولا عتمة ترحم.
رفعت عينيها إلى المرآة…فتجمدت....تلك التي تنظر إليها…لم تكن مجرد نسخة متعبة...بل بقايا إنسانة،
كأن أحدهم مر من هنا…وتركها ناقصة.
تقدمت خطوة...ثم أخرى...حتى صارت المواجهة حتمية.
مدت يدها، لامست الزجاج بطرف أصابع مرتجفة،
كأنها تتأكد أنها ما زالت هنا…
أنها لم تتبخر بالكامل في تلك اللحظة التي… كسرت فيها.
وانفلتت منها ضحكة قصيرة
مبحوحة، مشروخة، لا تشبه الضحك في شيء:
بقيتي كده؟
قالتها لنفسها بصوت خفيض،
ثم هزت رأسها ببطء، كأنها ترفض الإجابة: لا… لا يا كنز… إنتي أقوى من كده… فاهمة؟
سكتت.
نظرت في عينيها طويلًا…ثم همست، وهذه المرة كان الصوت أصدق، وأقسى: كذابة يا كنز!!
انزلقت دمعة أخيرًا.. واحدة فقط،
لكنها كانت كفيلة أن تفضح كل ما حاولت دفنه.
ارتجف صدرها، فوضعت يدها عليه بعنف،
كأنها تحاول أن تسكت شيئًا يصرخ في الداخل.
بطلي… بطلي تحسي بيه كده!
لكن اسمه…لم ينطق، ومع ذلك حضر.
في نظرتها...في ارتعاشة شفتيها.
في ذلك الوجع الذي لا يرى… لكنه يلتهمها ببطء.
أغمضت عينيها، فهاجمتها الذكرى بلا رحمة
يد كانت تمسك بها وكأنها العالم،
صوت كان يهمس باسمها وكأنه وعد لا يكسر،
ونظرة…كانت تربيكها...
كانت كفيلة أن تجعلها تصدق أن النجاة ممكنة.
فتحت عينيها بعنف، كأنها تختنق...وضربت المرآة بكفها
ارتد الصوت حاد، لكن الزجاج لم ينكسر…
تمامًا مثلها.
تنفست بصعوبة، ثم اقتربت حتى لامست جبينها سطح المرآة،
وهمست بصوت متهدج، متوسل، كأنها ترجو نفسها:مش هتضعفي تاني… سامعة؟ مش هتكسري تاني عشان حد.
إوعي تفكري فيه… إوعي… تضعفي تاني…
سكتت لحظة…
ثم انكسرت الجملة في منتصفها، وخرجت الحقيقة أخيرًا، عارية: أنا مش عارفة أبعد…ولا انسي!
انحدرت دموعها الآن بلا مقاومة، لا بهدوء…
قريباااااا....
تمرد لا يروض
للجحز والاستفسار مع ادمن زينب محمد
التسليم يوم 4/28
https://www.wattpad.com/story/409643248?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading&wp_uname=ayaawad555https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/
لا يا حبيبة ما ينفعش أنا ما انفعوش لا هو شبهي ولا أنا شبهه وحطي مليون خط تحت ولا أنا شبهه دي إنتي بتشوفيني يا حبيبة وبتشوفيه طيب شوفي لبسك وشوفي لبس مامته ولبس سلفتك بصي قواعدكو وحدودكو ما ينفعش صدقيني ما ينفعش.
هكذا صرخت لينا عندما أخبرتها بما يريده أحمد وهو الارتباط بها تحت علاقة شرعية دون أي شيء محرم.
اقتربت إليها حبيبة وقالت بهدوء: أي اللي بتقوليه دا بس يا لينو، هو إحنا هنضحك على بعض دا على أساس يعني إننا مواليد كدا ولا إحنا داخلين بيت الصاوي بأشكالنا دي أو طريقتنا، حبيبتي هو ربنا سبحانه وتعالى حطهم في طريقنا علشان يبقى هدايتنا على إيديهم.
هطلت الدموع من عينيها وتحدثت نافية: لا لا يا حبيبة لا هيكرهني وهيجي يوم ويقولي يا اللي كنتي، مش هينفع صدقيني مش هينفع.
كادت أن ترد عليها حبيبة فصرخت بها بعنف قائلة: كفااااااية كفااااااية أنا مش هبقى لأحمد ولا هتكتب على اسمه كفااااااية.
https://www.wattpad.com/story/408105245?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=eily_aly16