Ansfallin

neverMindX8

لَا يُلَبِّسَنَّ عليكَ إبليسُ؛ فتستَعظِمَ ذَنبَكَ، ثم تستحي مِن طلبِ المغفرة، ثم تتقاصر عن طلب العطاء؛ فإن سليمان عليه السلام لم يطلب المُلكَ الذي لا ينبغي لأحدٍ من بعده؛ إلا حين أذنب؛ " قال رب اغفر لي وَهَب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي".. فأذنب، فاستغفر، فَطلبَ ما لم يَطلبه أحدٌ؛ فَأُعطيَ ما لم يُعْطَهُ أحد.. وليس بين دعائه واستجابةِ الكريم له إلا (حرف الفاء) الذي يُفيدُ التعقيب بلا تَراخٍ أو مُهلة: "فَسخَّرنا له الريحَ تجري بأمره رُخاءً حيث أصاب، والشياطينَ كل بَنَّاءٍ وغواص، وآخرين مقرنين في الأصفاد"..وكُلُّ هذا العطاء بعد استغفارٍ من ذنب.. ولكنه استغفارٌ من عَبدٍ فَهِمَ عن رحمة الله وكرمه ما لم نفهمه!!
          اللهُ أرحمُ بكَ من نفسك؛ فلا تستحِ أن تعودَ إليه بالاستغفار؛ ليعود عليكَ بالتوبة.. ونِعمَ العطاءُ التوبة!!

neverMindX8

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          
          
          يقول ابن الجوزي رحمه الله: "فإياك أن تسأل شيئًا إلا وتقرنه بسؤال الخيرة، فرب مطلوب من الدنيا كان حصوله سببًا للهلاك."
          
          أحيانًا الإنسان يتعلق بشيء، ويظن أن سعادته كلها في حصوله، فيدعو به ويلحّ في طلبه..
          بينما الله سبحانه يعلم ما لا نعلم، ويرى من العواقب ما لا نرى!
          
          فكم من شيء تمنيناه، ثم اكتشفنا بعد ذلك أن صرفه عنا كان رحمة، وكم من أمر تأخر فتبين لنا أن الخير كان في تأخيره لا في تعجيله.. 
          
          فإياك أن تنشغل وأنت تدعو بتحصيل حاجتك فقط!
          ولكن اسأل الله عز وجل أن يرزقك الخير فيها، وأن يبارك لك فيما يقدّره عليك ويرضيك به.. 
          
          وتذكر دائمًا أن الخير الحقيقي ليس في حصول كل ما نتمناه، وإنما في أن يوفقنا الله لما ينفعنا في ديننا ودنيانا..
          
          فكلما دعوت الله بشيء، اجعل في دعائك: اللهم إن كان فيه خير فَيَسِّره لي، واجعله عونًا لي على طاعتك، وارزقني فيه العفو والعافية والبركة.

neverMindX8

الإيمان مش إنك تدعي فا ربنا يستجيب لك علطول فتؤمن، لإن ده كدا إيمان مشروط
          
          الإيمان الحقيقي هو إنك تدعي، وتلاقي السكك مقفوله في وشك، وتدعي، وتشوف كل اللِّي حواليك سبقوك، وتدعي، ورجليك تتجرح من شوك السكة الصعبة
          
          ورغم كل ده مابتزيدش عن إنك تقول: يا رب ما ألطفك، إيه الخير اللِّي أنت شايلهولي؟ 
          
          وتفضل برضوا مستمر وتدعي، لحد ما ربنا يجبر بخاطرك ويداوي كسرتك ويعوضك أضعاف أضعاف على صبرك وحسن ظنك برحمته، وهو سبحانه مش هيخيب ظنك أبدًا.

Nyx_-_10

**حسن الظن بالله في أوقات الفشل**
          
          قد تفشل في أمرٍ سعيت إليه طويلًا، فتظن أن الأبواب قد أُغلقت، وأن الطريق قد انتهى. لكن المؤمن يعلم أن ما منعه الله عنه قد يكون رحمة، وأن ما أخّره عنه قد يكون خيرًا لم يحن وقته بعد.
          
          قال رسول الله ﷺ فيما يرويه عن ربه:
          
          «أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني».
          متفق عليه.
          
          فأحسن الظن بالله، ولا تجعل الفشل يطفئ يقينك. فما كُتب لك سيأتيك في وقته، وما فاتك لم يكن ليصيبك. وربما كان انكسارك اليوم سببًا في فتحٍ أعظم غدًا.
          
          ثق بالله، واستمر في السعي، فإن تدبيره خيرٌ من تدبيرك، واختياره أرحم من اختيارك لنفسك.

neverMindX8

مرَّ النبيُّ -ﷺ- بعبدِ اللَّهِ بن مسعودٍ وهو حزينٌ، فقال له: "لا تُكثِر همَّك، ما يُقدَّرُ يكُن، وما تُرزَقُ يَأْتِك".
          
          كُلُّ ما أصابَكَ، لم يكُن بالإمكانِ تفادِيهِ.. 
          ولا يُغني حَذرٌ عن قَدَر؛ فَارضَ تَسعد، وَلا تُحمِّل نفسكَ ما لا تطِيقُ، لا تكُن أَنْتَ والدُّنيا على نفسكَ!
          
          رزقُكَ لكَ، وأَنْتَ آخِذُهُ.. 
          وَلو هَربتَ مِنهُ، لحُمِلَ إليكَ حتَّى عتبةِ بابِك... 
          وما لم يَكُن لكَ فلست بِآخذهِ ولو كَانَ مَعكَ الإنسُ والجِنُّ والملائِكةُ ظَهيرًا. 
          
          وما أجمَلَ قولَ عُمَرَ بن الخطَّابِ: كُلُّ الخَيرِ في الرَّضا؛ فإنِ استطعتَ فارضَ، وإنْ لَم تَستَطِع فَاصبِر.

Nyx_-_10

إلى كل شاب وكل فتاة..
          
          لا تجعل ذنبًا ارتكبته يجعلك تبتعد عن الله، فالشيطان يريد أن يقنعك أن باب التوبة قد أُغلق، بينما ربك يقول:
          
          ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر: 53].
          
          مهما كان ماضيك، فإن الله لا ينظر إلى كثرة ذنوبك إذا صدقت في توبتك، بل يفرح بعودتك إليه.
          
          قال رسول الله ﷺ:
          «لَلَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبةِ عبدِه المؤمنِ من رجلٍ في أرضٍ دويةٍ مهلكة...» (رواه مسلم).
          
          واعلم أن التوبة ليست كلمة تُقال باللسان فقط، بل هي ندمٌ على الذنب، وتركٌ له، وعزمٌ على ألا تعود إليه، مع الإكثار من الأعمال الصالحة.
          
          فلا تؤجل التوبة إلى رمضان، أو إلى يوم الاثنين، أو حتى "عندما أستقيم". فقد لا يأتي ذلك اليوم.
          
          ابدأ الآن، ولو بركعتين، أو استغفار، أو صدقة، أو ترك معصية واحدة من أجل الله.
          
          ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾ [الشورى: 25].
          
          اللهم تب علينا توبةً نصوحًا، وثبت قلوبنا على دينك. آمين. 

Nyx_-_10

قيمة الوقت في حياة المسلم
          
          قال رسول الله ﷺ:
          
          «نعمتان مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناس: الصحةُ والفراغُ»
          (رواه البخاري)
          
          الوقت من أعظم النعم التي أنعم الله بها على الإنسان، ومع ذلك يضيّعه كثير من الناس دون أن يشعروا بقيمته. فكل ساعة تمضي من العمر لا يمكن أن تعود، وكل يوم يمرّ يقربنا من آخرتنا.
          
          لذلك كان المسلم حريصًا على استثمار وقته فيما ينفعه من عبادة وعلم وعمل صالح، لأن العمر قصير، والفرص لا تدوم.
          
          فاغتنم وقتك اليوم، قبل أن تتمنى غدًا لو عاد بك الزمن.

Nyx_-_10

قال رسول الله ﷺ:
          
          «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يُخالل».
          
          الصاحب ليس مجرد رفيق وقت، بل هو أثرٌ يبقى في الأخلاق والأفكار والسلوك. فالصحبة الصالحة ترفعك إذا ضعفت، وتذكّرك إذا غفلت، وتأخذ بيدك إلى الخير. لذلك كان اختيار الصديق من أهم القرارات في حياة الإنسان، لأن الطريق يصبح أسهل حين يسير معك من يعينك على طاعة الله.

neverMindX8

السلام عليك يا صاحبي،
          
          ما لي أرى انكسارًا في صوتك وحزنًا في عينيك؟
          أتحسب أنك لست من الصالحين؛
          لأن لك ذنبًا عجزت أن تتخلص منه؟
          وأنك تتوب ثم تعود لتقارفه،
          من قال لك أنه ليس للصالحين ذنوب؟
          ومن قال لك أنهم ليسوا في حرب مستمرة؟
          تارةً مع الشيطان، وتارةً مع أنفسهم،
          فيفرحون مرة، ويُهزمون مرة،
          كل الصالحين كذلك يا صاحبي،
          ولكن الله تعالى لرحمته لهم أرخى عليهم ثياب ستره.
          
          يا صاحبي،
          اقرأ قول ربك:
          
          ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾
          
          أتحسب أن كل الجهاد هو سيفٌ وترس؟
          إن قتالك لتحافظ على نقاء قلبك، هو جهاد!
          سيكتب الله تعالى لك أجر صراعك مع الذنب،
          وحزنك بعد المعصية،
          ونهوضك بعد الانتكاس،
          واستغفارك بعد الخطيئة،
          كل هذا جهاد في سبيل الله،
          ويهديك الله بعد كل هذا إلى سواء السبيل،
          هذا وعدٌ من الله،
          ولا أحد أوفى بالعهد من ربك.
          
          كل الناس مذنبون يا صاحبي،
          الصالحون والطالحون على حد سواء،
          ولكن الصالحين يستترون ولا يجاهرون،
          ويستغفرون ولا يُصرّون،
          ويعترفون ولا يُبرّرون!
          
          يا صاحبي،
          إن الندم بعد الذنب صلاح،
          والدمعة بعد المعصية صلاح،
          والاستغفار بعد الخطيئة صلاح،
          ما دمت تشعر بمرارة الذنب فأنت صالح،
          وما دمت تشعر بالوحشة عند ابتعادك عن الله، فأنت صالح،
          فالقاسيون لا يشعرون بكل هذا!
          
          والسلام لقلبك.