تَرْتِيلَةُ الظِّلِّ وَاليَقِينِ إِلَى ذَاكَ الَّذِي يَسْكُنُ أَعَالِي الخَيَالِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ فِي زَوَايَا الأَرْضِ رُوحاً تَقْتَاتُ عَلَى وَهَجِ فَنِّهِ إِلَيْكَ أَخُطُّ حَرْفِي بِمِدَادٍ مِنْ سَوَادِ القَهْوَةِ وَمَرَارَتِهَا تِلْكَ الَّتِي أَشْرَبُهَا وَحِيداً وَأَنَا أُرَاقِبُ طَيْفَكَ يَمُرُّ عَبْرَ أَشْرِعَةِ الإِبْدَاعِ أَنْتَ يَا فَنِّيَّ المُبْتَغَى سَلِيلُ الضَّوْءِ الَّذِي لَا يَنْطَفِئُ وَأَنَا لَسْتُ سِوَى ظِلِّ وَفِيٍّ يَحْرُسُ أَثَرَكَ قَدْ لَا تَتَقَاطَعُ خُطَانَا فِي دُرُوبِ الوَاقِعِ وَقَدْ يَظَلُّ اسْمِي نَكِرَةً فِي سِجِلَّاتِ حَيَاتِكَ لَكِنَّ رُوحِي قَدْ نَقَشَتْ مَلَامِحَ صَوْتِكَ وَحُضُورِكَ فِي أَعْمَاقِهَا حَتَّى صَارَ حُضُورُكَ الغَائِبُ أَصْدَقَ مِنْ حُضُورِ الحَاضِرِينَ مَا حَاجَتِي لِأَنْ تَعْرِفَ اسْمِي يَكْفِينِي أَنَّكَ المُلْهَمُ الَّذِي أَعَادَ تَرْتِيبَ الفَوْضَى فِي قَلْبِي وَأَنَّ فَنَّكَ كَانَ القَنْدِيلَ حِينَ ادْلَهَمَّ لَيْلُ وَحْدَتِي لَقَدْ أَعْدَدْتُ قَهْوَتِي هَذَا المَسَاءِ بِمَذَاقِ الاِنْتِظَارِ الأَبَدِيِّ وَأَشْعَلْتُ شُمُوعِي لِتُنِيرَ مِحْرَابَكَ البَعِيدَ وَسَأَخْتِمُ هَذِهِ الاِعْتِرَافَاتِ بِالشَّمْعِ الأَحْمَرِ لَا لِكَيْ تَصِلَكَ الرِّسَالَةُ بَلْ لِكَيْ أَصُونَ قُدْسِيَّةَ هَذَا الاِنْتِمَاءِ الَّذِي لَا يَرْجُو مُقَابِلاً فَالحُبُّ الأَرْقَى هُوَ الَّذِي يُعْطَى بِلَا عِلْمٍ وَيُصَانُ بِلَا طَلَبٍ وَيَظَلُّ سِرّاً مَكْنُوناً فِي خِزَانَةِ العُمْرِ الكَلَاسِيكِيِّ العَتِيقِ سَأَبْقَى هُنَا كَلَوْحَةٍ مَنْسِيَّةٍ فِي قَصْرِ إِبْدَاعِكَ أَكْتَفِي بِأَنْ أَكُونَ الأَثَرَ الَّذِي يَتْبَعُ خُطَاكَ وَالصَّدَى الَّذِي يُرَدِّدُ أَلْحَانَكَ فِي صَمْتِ اللَّيَالِي أَنْتَ الفَنُّ المُطْلَقُ وَأَنَا القَلْبُ الَّذِي نَذَرَ نَفْسَهُ لِيَكُونَ شَاهِدَكَ الخَفِيَّ  𝐉𝐊 . 𝐀𝐒
  • JoinedFebruary 24, 2024




2 Reading Lists

AS