ربى رفعت عينيها للسماء، ناعمة كأنها تلامس الغيوم:
ــ "لن أخاف الغوص، طالما أنني معك."
أضافت بهدوء، كأنها تهمس لنفسها قبل أن تقول:
ــ "في أعماقك، أجد سحرًا يجعلني أرغب في الاستمرار، مهما كانت العواصف."
آسر نظر إليها، وعيناه تحملان صمتًا مفاجئًا، كما لو أن كلماتها اخترقت جدارًا كان يحميه.
قال أخيرًا:
ــ "ربى، أنتِ الفريدة التي تقبل الغوص في أعمق ظلامي… وهذا يجعلني أخاف أقل.
مشهد: على ضفاف النهر
جلست ربى على صخرة ناعمة قرب النهر، تداعب الماء بأطراف أصابعها وكأنها تعزف لحنًا لا يسمعه إلا القلب.
آسر جلس بجانبها، يمسك حصاة صغيرة بين يديه، يدورها ببطء وكأنها تحمل سرًا.
ربى نظرت إليه بعينين صافيتين، وقالت بصوت رقيق كهمس النسيم:
ــ "هل تعلم، آسر؟ الماء لا يُغني فقط، بل يحكي قصصًا لمن يصغي له."
آسر أغمض عينيه للحظة، ثم أجاب:
ــ "ربما يحمل بين موجاته حكاياتنا، تلك التي لم نجرؤ على سردها."
ابتسمت ربى ابتسامة خفيفة، تنبعث منها دفء الشمس في صباح هادئ:
ــ "وأنت، ما قصتك اليوم؟ هل ستخبرني ما يختبئ في قلبك؟"
نظر إليها بعينيه الداكنتين، وعاد للحصى في يده:
ــ "قلبي، كما الماء، يحمل أمورًا لا ترى إلا حين تغوص عميقًا."
ربى مدت يدها، ولمسته برقة:
ــ "لن أخاف الغوص، طالما أنني معك."
ساد الصمت بينهما، صمتٌ جميل ينسج أواصر لا تُقال بالكلام، بل تُحس بالروح
كانت ربى فتاة هادئة، بيضاء البشرة كأنها تربت في ظلّ الغيم.
عيناها واسعتان بلون العسل، فيهما عمق يُربك من يحدّق طويلاً، وكأنها تخفي خلف نظرتها شيئًا لا يُقال.
شعرها بني، طويل، ناعم، يُشبه خيوط الحرير حين تتحرك مع الريح.
لم تكن كثيرة الكلام، لكنّها حين تصمت، تشعر بأنّ العالم يُنصت معها.
أما آسر، فكان صبيًا نحيلًا، أسمر اللون، بعينين يشبهان الليل حين لا يُضيئه القمر.
شعره بني غامق، يتدرّج لونه تحت ضوء النهار، وابتسامته دائمًا تميل للحِدّة، كما لو أنه لا يعرف من الطفولة سوى ظلّها.
لم يكن كثير اللعب، ولم يكن يضحك كالباقين،
لكنه كان دائم القرب من ربى… يرافقها بصمت، يراقبها من بعيد، وكأنّه يخاف أن تفلت من بين يديه.
كانت الجارة العجوز تضحك وتقول:
"ربى لآسر، وآسر لربى... كُتب اسماهما قبل أن يولدا."
ولم يكن أحد يُخالفها، فكل من رآهما معًا شعر بأن بينهما شيئًا أكبر من الصداقة، وأعمق من أن يُفسَّر
الفصل الأول: "طفلان من الطين ذاته"
كانت القرية نائمةً في حضن الجبال، تهمس الحكايا في عتمة الليل، وتغزل من الضباب أسرارًا لا يراها غير الغرباء.
هناك، بين الأزقّة الضيّقة وحقول القمح التي تنحني للريح، وُلِدا آسر وربى.
بيتاهما متجاوران، كأن أحدهما ظلّ للآخر.
كبرَا معًا، تعلّما المشي على نفس التراب، وتعثرَا في الطين ذاته.
لم يكن أحدٌ في القرية يشكُّ في أنهما خُلقا ليكونا لبعضهما.
"ربى لآسر، وآسر لربى."
هكذا كانت تقول العجائز، وهنّ يغمسن الخبز في الشاي الساخن، وينظرن إليهما من فوق النظارات المعلّقة بخيوط باهتة.
كانت ربى فتاةً هادئة، ذات عينين واسعتين، كأنّهما بئرٌ لا قرار له.
وكان آسر صبيًا كثير الصمت، لكنّ عينيه كانتا تلاحقها كما تلاحق الظلال نور الشمس.
لم يعرفا يومًا كيف وُلد بينهما ذاك الرباط، لكنه نما كما تنمو الأشجار في الخفاء… ببطء، وبثبات
مقدمة الرواية – بصوت آسر (بالفصحى):
"الحقيقة لا تموت، لكنها تُدفن... وأحيانًا، حين تُدفن حيّة، تبقى تصرخ في أعماقك إلى الأبد."
عدت… لا أدري لِمَ عدت، ولا ما الذي كنت أبحث عنه.
الطرقات كما تركتها، الأشجار ذاتها، الأبنية، الهواء… كل شيء بقي على حاله، إلا قلبي.
قلبي الذي صار هشيمًا من صدى اسمها.
كل وجه ألقاه يذكّرني بها،
كل رائحة، كل زاوية، كل ظلّ… يعيدني إليها.
ربى…
لم تمت.
لا، ليست ميتة بالنسبة لي.
هي تسكنني… في صمتي، في أنفاسي، في نظراتي الهاربة من المرايا.
حاولت أن أنساها… كذبت على نفسي آلاف المرات،
لكن الحقيقة كانت تُلاحقني، تُمسكني من عنقي،
وتهمس لي: "لن تنجو".
وربما… ربما لم أكن يومًا أبحث عن الحقيقة،
بل كنت أهرب منها
لا يُظهر حزنه، لكنه لا يُخفيه أيضًا... فقط يضعه في عينيه
الخلفية:
غادر القرية صغيرًا، وعاد فجأة بعد سنوات من الغياب
لا أحد يعرف تمامًا أين كان، ولا لماذا عاد الآن بالتحديد
الماضي يلاحقه كظلٍّ لا يفارقه، ويحمل في قلبه شيئًا لم يُغفر له بعد
علاقته بربى قديمة… لكنها تغيرت مع الوقت، أو ربما هو من تغير
الجانب العميق:
آسر ليس فقط شخصية غامضة… بل هو سؤال يمشي على قدمين. يعيش بين ذنب لم يُقال، وحنين لا يعترف به. قد يكون عاد إلى القرية ليُواجه ما هرب منه يومًا، أو ليبحث عن شيء لا يعرفه إلا قلبه. هل يسعى للتكفير؟ للانتقام؟ أم للغفران؟ لا أحد يعرف
آسر
الاسم الكامل: آسر (اسم العائلة يمكن تركه غامضًا أيضًا أو يُكشف لاحقًا في الرواية)
العمر: غير مُحدد بدقة في البداية (لكن في حدود 17-19 عامًا تقريبًا)
المظهر الخارجي:
بشرة سمراء دافئة
شعر بني غامق، متدرج طبيعيًا وكأن الشمس لمسته دون قصد
عيناه سوداوان، تلمعان حين يغضب أو حين يُخفي شيئًا
ابتسامته حادة، لا تعرف هل هي سخرية أم ألم… أم كلاهما
ملامحه رجولية رغم عمره، وكأن الزمن استعجل على ملامحه
الطباع:
غامض منذ صغره
قليل الكلام، لكنه يختار كلماته بعناية
يحمل هيبة هادئة، لا يُحب الأضواء لكنه لا يمرّ دون أن يُلاحظ
وفيّ لمن يحب، لكنه لا يمنح ثقته بسهولة
ربى تحمل في داخلها سرًا دفينًا يُثقل كاهلها. قد يكون هذا السر مرتبطًا بحدث وقع في الماضي، ربما فقدان شخص عزيز أو تجربة مؤلمة تركت أثرًا عميقًا في نفسها. هذا الحدث جعلها تشعر بالذنب أو الشك، وتخشى أن تبوح به لأحد. لذا، تجد في التفاصيل الصغيرة ملاذًا لها،
ربى
الاسم الكامل: ربى (اسم العائلة يمكن تركه غامضًا أو إضافته لاحقًا)
العمر: 17 أو 18 عامًا
المظهر الخارجي:
بشرة بيضاء
شعر طويل ناعم، بني جميل
عيون عسليتين واسعتين، يختبئ فيهما شيء لم يُقل
ملامح طفولية أحيانًا، لكن نظراتها تفشي نضجًا مبكرًا
الطباع:
مرحة وضحوكة
مشاكسة
حنونة ورقيقة
كتومة
تحب التفاصيل الصغيرة: لون الغروب، صوت العصافير، ملمس الكتب
الخلفية:
تعيش مع أسرة محبة
تربطها علاقة خاصة بأخيها الصغير، تمازحه وتربيه
الجانب العميق:
الصفحة الأولى – الملخص الرسمي:
حين يعود آسر، لا تعود معه الذكريات فقط… بل تعود معها الحقيقة التي دُفنت لسنوات. الحقيقة التي قد تهدم كل شيء.
في قرية يلفّها الصمت، وصبية تعزف الحزن على ضفاف النهر، تُروى حكاية لم تُكتب بعد… عن قلبين افترقا، وسرٍّ لم يمت.
"عودة آسر"… رواية تختبرك:
هل أنت مستعد لتسمع ما سُكت عنه طويلًا؟
أم أن بعض الأسرار خُلقت لتُدفن؟
رواية تنبش في أعماق النفوس، تُسائل الحب، والخوف، والقدر…
فهل تجرؤ على فتح الصفحة الأولى؟
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.