وقفتُ بالحمراءِ مستعبرًا.. مُعتبرًا أندبُ أشتاتا
فقلتُ يا حمراءُ هل رجعةً؟..فقالت: و كيف يرجعُ من ماتَ!
فلم أزل أبكي على رسمِها.. هيهاتَ يُغني الدمعُ هيهاتَ
فكأنما آثارُ من قد مضوا.. نوادبُ يندبن أمواتا.
@Elegy--ri
فإن تراءتْ لك الحمراء عن كَثَب
...............فسائل الصرحَ أين العز والجاهُ
وانزلْ دمشق وسائل صخر مسجدها
....................عمن بناه لعل الصخر ينعاهُ
وطُف ببغداد وابحث في مقابرها
................علَّ امرأ من بني العباس تلقاهُ
هذى معالم خرسٌ كلُّ واحدة
.................منهنَّ قامت خطيباً فاغراً فاهُ
عهد اللذاذة والصبابة قد مضى
.............وأتت عهود الصبر والكتمانِ
يا للرحيل المرِّ خلَّف زفرةً
...........في القلب لاتفنى مع الحدثانِ
ويزيدني ألماً عليك وحسرةً
................ أن ليس قبرك قربنا بمكانِ
فيجيء من أرواحه وعبيرهِ
................. ماقد يزيلُ صبابة الولهانِ
يا رُبَّ مكتئبٍ لو قد نعيتُ له
.................باكٍ وآخر مسرور بمنعانا
لو تعلمين الذي نلقى أويت لنا
....أو تسمعين إلى ذي العرش شكوانا
كصاحب الموج إذ مالت سفينته
...........يدعو إلى الله إسرارًا وإعلانا