إن الذين نَسُوا عهدي نسِيتُهمُ
واليومَ ينعاهمُ لي في الهوى ناعي
نَفَضتُ منهمْ يدِي ما عاد لي أرَبٌ
يكفي الذي أتلفوهُ بين أضلاعي
قلوبُهمْ كالصخورِ الصمِّ قاسيةٌ
فكيف أطلبُ منهمْ طِبَّ أوجاعي
لا يُرتجى الجُودُ مِن مَنّاعِ دِرهمِهِ
ولا تُرامُ العُلا من ساكنِ القاعِ
مساء الورد
اكتُمْ جراحَكَ لا تُخبِرْ بها أحداً
ما كان بالبوحِ تطبيبُ الجراحاتِ
الناسُ في الهَمِّ غرقَى بين مكتئبٍ
وبين متَّشِحٍ زيفَ ابتساماتِ
وأنت تشكو إليهمْ ما تكابِدُهُ
وكلُّكُمْ في الأسى أبناءُ عَلّاتِ
لا شيءَ يُبرِئُ هذي الروحَ إن تَعِبتْ
إلا تراتيلُ أذكارٍ وآياتِ
مساء الخير