BaderAlOtabi

كلما تقدّم المرء في العمر تغيّرت نظرته إلى الحياة، وتبدّلت اهتماماته وأحكامه على الأمور. ما كنت أراه في شبابي غايةً أسعى إليها، أراه اليوم أمرًا هيّنًا أتركه لرب العالمين، فهو خير المعوّضين.
          	
          	مع الأيام يدرك الإنسان أن الانتصار الحقيقي ليس في ردّ الإساءة بالإساءة، ولا في مطاردة الخصوم، بل في إصلاح النفس ومراقبة الزلات. دع الخلق للخالق، فكم رأيت أناسًا رجموني بأشد الكلمات، ثم ظهر العدل وأنصف الحق أصحابه.
          	
          	ومن أراد أن ينظر إلى الحياة بعين الحكمة فليحرص أن يترك أثرًا يُذكر به بعد رحيله؛ علمًا نافعًا، أو عملًا صالحًا، أو خلقًا حسنًا. أما اللهو الذي لا ثمرة له، والتهريج الذي غايته جمع المتابعين وزيادة الأرقام، فسرعان ما يذهب أثره ويبقى العمل الصادق.
          	
          	أتساءل أحيانًا: هل بلغ السأم ببعض الناس أن يجعلوا حياتهم كلها بحثًا عن الضحك العابر؟ بينما يستطيع الإنسان أن يغيّر مستقبله بالعلم والاجتهاد. فقيل إن من يقضي آلاف الساعات في مجالٍ ما يبلغ فيه درجةً عالية من الإتقان، وما نال أصحاب الرواتب العالية والمناصب الرفيعة ما نالوه إلا بالصبر والعمل المستمر.
          	
          	وقديمًا قال الشاعر:
          	
          	«لا تحسبن المجد تمرًا أنت آكله
          	لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا»
          	
          	سألني أحدهم يومًا: كيف أصبح غنيًا؟ فقلت له: الطريق ليس أمنياتٍ ولا أحلامًا، بل جهدٌ وصبرٌ ومشقة. وربما بذل الإنسان الأسباب كلها ثم لم يُقدّر له ما أراد، فالله سبحانه يقسم الأرزاق بحكمته.
          	
          	انظر إلى قصص الناجحين؛ فكم من رجل بدأ من الصفر ثم بلغ القمة. ومايكل جوردان رُفض في بداياته، لكنه لم يستسلم حتى أصبح من أعظم لاعبي كرة السلة. ومارادونا خرج من بيئة فقيرة، وزين الدين زيدان نشأ في ظروف متواضعة، وكذلك ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فلم تمنعهم بداياتهم الصعبة من الوصول إلى المجد.
          	
          	والغني الحقيقي ليس من يملك المال فقط، بل من يملك الصبر. يتحمل الشدائد ويواصل السير، بينما يضيع كثير من الناس وقتهم في الشكوى وانتظار المساعدة من الآخرين، وينسون التوكل على الله والأخذ بالأسباب.
          	
          	ضع لنفسك خطة واضحة، واستشر أهل الخبرة في المجال الذي تريد دخوله. أعرف رجلًا كان يعمل رجل أمن، فكان يقضي أوقات فراغه في سوق السيارات يراقب ويتعلم ويسأل. لم تمض سنوات حتى أصبح يملك معرضًا للسيارات بعدما جمع بين الصبر والتعلم والعمل.
          	
          	كتاب من  تجاوز الاربعين 

BaderAlOtabi

كلما تقدّم المرء في العمر تغيّرت نظرته إلى الحياة، وتبدّلت اهتماماته وأحكامه على الأمور. ما كنت أراه في شبابي غايةً أسعى إليها، أراه اليوم أمرًا هيّنًا أتركه لرب العالمين، فهو خير المعوّضين.
          
          مع الأيام يدرك الإنسان أن الانتصار الحقيقي ليس في ردّ الإساءة بالإساءة، ولا في مطاردة الخصوم، بل في إصلاح النفس ومراقبة الزلات. دع الخلق للخالق، فكم رأيت أناسًا رجموني بأشد الكلمات، ثم ظهر العدل وأنصف الحق أصحابه.
          
          ومن أراد أن ينظر إلى الحياة بعين الحكمة فليحرص أن يترك أثرًا يُذكر به بعد رحيله؛ علمًا نافعًا، أو عملًا صالحًا، أو خلقًا حسنًا. أما اللهو الذي لا ثمرة له، والتهريج الذي غايته جمع المتابعين وزيادة الأرقام، فسرعان ما يذهب أثره ويبقى العمل الصادق.
          
          أتساءل أحيانًا: هل بلغ السأم ببعض الناس أن يجعلوا حياتهم كلها بحثًا عن الضحك العابر؟ بينما يستطيع الإنسان أن يغيّر مستقبله بالعلم والاجتهاد. فقيل إن من يقضي آلاف الساعات في مجالٍ ما يبلغ فيه درجةً عالية من الإتقان، وما نال أصحاب الرواتب العالية والمناصب الرفيعة ما نالوه إلا بالصبر والعمل المستمر.
          
          وقديمًا قال الشاعر:
          
          «لا تحسبن المجد تمرًا أنت آكله
          لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا»
          
          سألني أحدهم يومًا: كيف أصبح غنيًا؟ فقلت له: الطريق ليس أمنياتٍ ولا أحلامًا، بل جهدٌ وصبرٌ ومشقة. وربما بذل الإنسان الأسباب كلها ثم لم يُقدّر له ما أراد، فالله سبحانه يقسم الأرزاق بحكمته.
          
          انظر إلى قصص الناجحين؛ فكم من رجل بدأ من الصفر ثم بلغ القمة. ومايكل جوردان رُفض في بداياته، لكنه لم يستسلم حتى أصبح من أعظم لاعبي كرة السلة. ومارادونا خرج من بيئة فقيرة، وزين الدين زيدان نشأ في ظروف متواضعة، وكذلك ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، فلم تمنعهم بداياتهم الصعبة من الوصول إلى المجد.
          
          والغني الحقيقي ليس من يملك المال فقط، بل من يملك الصبر. يتحمل الشدائد ويواصل السير، بينما يضيع كثير من الناس وقتهم في الشكوى وانتظار المساعدة من الآخرين، وينسون التوكل على الله والأخذ بالأسباب.
          
          ضع لنفسك خطة واضحة، واستشر أهل الخبرة في المجال الذي تريد دخوله. أعرف رجلًا كان يعمل رجل أمن، فكان يقضي أوقات فراغه في سوق السيارات يراقب ويتعلم ويسأل. لم تمض سنوات حتى أصبح يملك معرضًا للسيارات بعدما جمع بين الصبر والتعلم والعمل.
          
          كتاب من  تجاوز الاربعين 

BaderAlOtabi

​يَغترُّ مَن ظنَّ العُلوَّ مَكـانـةً .. وما دَرى أنَّ التعاليَ مَـصـرَعُ
          يَمضي ويحسَبُ أنَّ سَـطوَتَه بَقَتْ .. وأنَّ قَـسْـوَتَه تُـغَـطّـي ما يَعـي
          ​لا تَحسَبَنَّ الأمسَ صَفحَةَ غافِلٍ .. فالدّهرُ مَـرآةٌ، ومـا يُـنـسَـىٰ نُـعـي
          ما زَرعَ المَرءُ فـي المَـدىٰ عَمَـلاً .. إلا سَقاهُ الـدَّهـرُ ضِـعـفَ ما يَـرعـي
          ​كَم من نُفوسٍ خـانَـها كِـبـريـؤُها .. فاستَـغـرقَت فـي زَهـوِها، لا تَـستَـعـي
          ظَنّوا الـخَـطـايا غُـبـاراً عـابِـراً .. يَـمـحـوهُ وقـتٌ، أو يَـغـيـبُ ويَنـتَـهـي
          ​هيهاتَ! كـلُّ مَـظـالِمِ الـدُّنيـا لَها .. مِـيـزانُ عَدلٍ فـي الـسَّـماءِ مُـرَصَّـعُ
          فإن استَبَدَّ الـظُّـلـمُ فـي قَـسَـواتِهِ .. فـالـحَـقُّ بَـعـدَ الـلَّـيـلِ حَـتماً يَـسـطُـعُ
          ​لا تَـحـزَنَـنَّ إذا استَـطـالَ ظَـلامُـهـم .. فـالـعُـمـرُ ومـضَـةُ بَـرقِـهـا لا تُـمـتَـعُ
          اصـبِـر فـإنَّ الـصَّـبـرَ مِـفـتـاحُ الـرُّؤى .. وعَـدْلُ رَبِّـكَ فـي الـمَـدىٰ لا يَـشـبَـعُ

BaderAlOtabi

في زمنٍ مضى كان مقال أديبٍ في صحيفة كفيلًا بأن يشغل المجالس أيامًا، وكانت الكلمة تُوزن بميزان العلم والأدب لا بعدد المتابعين. رحل كثير من أولئك الكبار وبقي أثرهم، لأن الذهب يبقى وإن غطاه الغبار. أما الشهرة العابرة فتلمع سريعًا ثم تخبو. يبقى العلم، والكلمة الطيبة، والعمل الصالح، أما متاع الدنيا فإلى زوال.

BaderAlOtabi

أتذكر سؤالًا سمعته قبل أكثر من ثلاثين عامًا، وما زال صداه يتردد في ذهني إلى اليوم. كنت يومها متضجرًا من صعوبات الحياة، أرى التعب أكثر من الراحة، والعقبات أكثر من الفرص. فقال لي رجل حكيم: "لو افترضنا أن نهاية الحياة لا جنة فيها ولا نار، فكيف ستعيش؟"
          
          ظننت أن الجواب سهل، لكنه كان من تلك الأسئلة التي تكبر مع العمر بدل أن تصغر. بحثت في الكتب، وتأملت أحوال الناس، فوجدت أن بعض البشر يفعل الخير لأنه ينتظر الجزاء، وبعضهم يفعله لأنه لا يستطيع أن يكون إلا كذلك.
          
          ويُنسب إلى الإمام علي بن أبي طالب قوله: "اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدًا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدًا." وهي حكمة تجمع بين السعي والمسؤولية، فلا تهمل مستقبلك، ولا تنسَ أن العمر محدود مهما طال.
          
          وتذكرت قصة غربية تُروى عن عامل نظافة بسيط كان يعثر كل صباح على محفظات وأشياء مفقودة في محطة قطارات مزدحمة. كان يعيدها لأصحابها دون أن يأخذ شيئًا لنفسه. سأله أحدهم يومًا: "لماذا تفعل ذلك وأنت تعلم أن كثيرًا منهم لن يعرفوا اسمك ولن يكافئوك؟" فأجاب: "لأنني عندما أعود إلى منزلي أريد أن أعيش مع نفسي بسلام."
          
          حينها أدركت أن السؤال الحقيقي ليس: هل هناك ثواب أو عقاب؟ بل: أي إنسان تريد أن تكون؟ فالقيم ليست مجرد تجارة أرباح وخسائر، بل هي البناء الذي يشكّل روح الإنسان. قد يختلف الناس في معتقداتهم وتصوراتهم عن النهاية، لكنهم يتفقون أن الصدق أجمل من الكذب، وأن الرحمة أكرم من القسوة، وأن الأثر الطيب يبقى في القلوب بعد رحيل أصحابه.
          
          ولعل أعظم ما يتعلمه الإنسان مع العمر أن الحياة ليست انتظارًا لما يأتي بعد النهاية فقط، بل هي أيضًا ما نصنعه اليوم من خيرٍ ومعنى وأثرٍ جميل.

BaderAlOtabi

‏أول سيجارة أشعلتها في السابعة والثلاثين من عمري، حين وصلني خبر اقتراب وفاة والدي. كانت مرحلة من التفكير المفرط أبحث فيها عن أي مهربٍ لعقلٍ مثقل.
          ومع مرور الوقت، أصبح الشاي والسيجارة رفيقي كل همّ، أظنهما يحملان الحلول لعقلٍ أتعبته الحياة، بينما الحقيقة  الأحزان لا يطفئها دخان

BaderAlOtabi

كل عام وأنتم بخير 
          
          ثلاثة أعوام مضت في هذا التطبيق، تعرّفت فيها على إخوة وأحباب من مختلف أنحاء العالم العربي.
          كان بيننا ودّ ومحبة؛
          من كان يناديني “عمي” احترامًا لكبر السن،
          ومن يقول “أبو فهد”،
          ومن يقول “الأستاذ بدر”.
          
          منكم من كان يناقشني ليتعلم ويعلّمني،
          ومنكم من رافقني إلى تطبيقات أخرى،
          ومنكم من كان ينتظر كل حرف أكتبه،
          ومنكم من أضحكني، ومن أبكاني بقصصه.
          
          كان حلمي يومًا أن أنشر حرفًا،
          واليوم — بفضل الله ثم بدعمكم — أصبحت لدي روايتان في دار ريادة تُطلب وتصل إلى مختلف أنحاء العالم.
          
          ككاتب… تشرفت بكم جميعًا.
          ويشهد الله أني لا أنساكم من دعائي، وأرجو منكم الدعاء لي، فأنا بحاجة لدعوات أناسٍ أفاضل يعني لي وجودهم الكثير.
          
          أخوكم
          بدر بن سالم

1233455566op

سلام ابو فهد شنو الاخبار طمني عنك 

BaderAlOtabi

@ 1233455566opبنسبه لي نزلت ثلاث كتب متوفرة الحمدالله ومبروك تاهلكم لكاس العالم
Reply

BaderAlOtabi

@ 1233455566opهلا وغلا كل عام وانتي بخير 
            اختي كيف اهلنا البصرة 
Reply