Bahii65

‌                   ‌الْفُنُونُ وَالرَّسْمُ وَالْأَدَبُ وَالْمُوسِيقَى

Bahii65

                         تَرَانِيم الظِلِ المَفقُود. 

Bahii65

في عَتَمَاتِ النَّفْسِ المَنْسِيَّةِ، تَصْطَفَ الأَفْكَارُ الشَّيْطَانِيَّةُ كَجُنُودٍ مِنْ ظِلَّامٍ، لَا تَأْتِي بِصَخَبٍ، بَلْ تَتَسَلَّلُ كَهَمْسِ الرِّيَاحِ بَيْنَ أَغْصَانٍ مَيِّتَة. إِنَّهَا لَيْسَتْ مُجَرَّدَ خَوَاطِرَ 
            عَابِرَة، بَلْ هِيَ هَنْدَسَةُ الغِوَايَةِ الدَّقِيقَةِ، تَعْزِفُ عَلَى أَوْتَارِ الحِرْمَانِ، وَتُعِيدُ طِلَاءَ الذُّنُوبِ بَأَلْوَانِ المَبَرَّاتِ الزَّائِفَة. تَغْرِسُ في العَقْلِ سُؤَالًا مَسْمُومًا، وَتَتْرُكُ رُوحَ الْمَرْءِ تَحْتَرِقُ بِبُطْءٍ فِي جَحِيمِ الحَيْرَةِ، حَتَّى يَرَى المَحْظُورَ نُورًا، وَالسُّقُوطَ قِمَّةً. هِيَ تِلْكَ المَرَايَا المَكْسُورَةُ الَّتِي تَعْكِسُ لَكَ شَهَوَاتِكَ المَكْبُوتَةَ فِي رِدَاءِ حُرِّيَّةٍ مَزْعُومَة، فَتَسِيرُ 
            نَحْوَ حَثْفِكَ مُبْتَسِمًا ، مُظَنَّا أَنَّكَ أَخِيرًا... تَمْتَلِكُ مَصِيرَك
Reply

Bahii65

                                 رَمَادُ العَاطِفة

Bahii65

كيف لي أن أسقُط فِي فَخُ الهَوَى، وَأَنَا الَّذِي أَبصَرتُ خَفَايَا القُلُوبِ حَتَّى سَئِمتُ رُؤيَاهَا ؟ إِنَّنِي جَبَلٌ رَاسِخٌ لَا تُزَعَزِعُهُ رِيَاحُ الحَنينِ، وَقَلعَةٌ مَنِيعَةٌ حَطَّمتُ مَفَاتِيحَهَا وَأَلْقَيتُ بِهَا فِي غَيَاهِبِ النِّسيَانِ..
            مُستَحِيلٌ أَن أَقَعَ بِالحُبّ؛
            لأنني لا أرضى أَن أَكُونَ رَهِينَةً لِنَظْرَةٍ، أَو أَسِيراً لِكَلِمَةٍ، أَو مَحضَ ظِلٍّ يَتْبَعُ خُطى الآخرين. لَقَد عَمَّدتُ رُوحِي بماء الكبرياء، وأعلنتُ الاكتفاء بالذَّاتِ دُستوراً وَمَنهَجاً.
            فَلا العُيُونُ النَّاعِسَةُ تُغوِينِي، وَلا الوُعُودُ البَرَّاقَةُ تَسْتَفِزُّ سكوني.
            إِنَّ قَلبي اليَومَ لَيسَ مَكاناً لِلسُّكى، بَل هُوَ مَتَحَفِّ
            للذكرياتِ المَيِّئَةِ، مَنقُوشُ عَلَى بَابِهِ بِحُرُوفٍ مِن نَار: هُنَا مَمْلَكَةُ الصَّمت.. حَيثُ لا مَكَانَ لِلعَاطِفَةِ، وَلا مَهْرَبَ مِنَ الحُرِّيَّة."
            فَكَفُّوا عَن نَسجِ الأَوهَامِ حَولِي، فَأَنَا لَم أُخلَق لأُحِبَّ أَوْ أَحَبّ، بَل خُلِقتُ لأَكُونَ حُرّاً ، بَعِيداً عَن ضَجِيجِ المَشَاعِرِ وزيف الاحتياج
Reply