واقفةً أمام جنازتكِ، تنهمر دموعي مطراً، ناسِية من أكون أحدق في جثمانكِ والذكريات تتعاقب أمامي، أرتجف ضياعاً ويأساً، وأتساءل هل لذراعيكِ أن تعانقاني يا نور عيني؟ هل تستطيع أن تُصلِح قلباً أفسده فراقكِ؟
أقسى ما قد يمر به الإنسان، أن يخفي صوته داخله، أن يفقد رغبته في الكلام والضحك والتعبير، وكأن ملامحه تُطفأ ببطء وأقسى ما قد يعيشه، أن يظلّ جسده حياً بينما روحه ترحل بصمت.
أشعر وكأنني غارقة في صمتٍ داخلي عميق، أفتقد ذلك الإحساس بأنني بخير. أشتاق لتلك اللحظة التي كنتُ فيها مليئة بالحياة، لكن سعادتي تبدو بعيدة عني. وكلما حاولت أن أنهض، وجدت نفسي أغرق أكثر فأكثر.