AXE_34

أحيانًا بتحس إنه مفيش أمل أنه تتغير للأحسن وتقول في نفسك: أنا مفيش مني فايدة!
          كل ما اتوب أنتكس، وكل ما ابدأ أرجع أقف. 
          
          ربك الرحيم سبحانه وتعالى قال: {قُلْ يَاعِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}.. 
          
          آية تطمنك أنه دايمًا فيه فرصة للرجوع والتوبة وإصلاح النفس مهما تعددت وتكررت الذنوب والأخطاء. 
          
          الشيطان يحب منك جدًا اليأس دا؛ فيبعدك عن التوبة ويصغر في عينك الطاعات اللي بتعملها، ويخليك تقول فايدتها إيه طالما أنا بعمل الذنب الفلاني!
          فيوصلك لمرحلة ترك التوبة والطاعات تمامًا!! 
          
          قيل للحسن البصري: ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود؟ فقال: ود الشيطان لو ظفر منكم بهذا -أي باليأس من التوبة والكف عنها-، فلا تملوا من الاستغفار. 
          
          فلو كنت صادق متخافش؛ لأن كل مرة تقع فيها بتتعلم حاجة جديدة وتشوف الأمور من زاوية مختلفة، وأحيانًا وقعة معينة بتكون هي سبب قربك من ربنا بعد كدا وتعرفك عليه سبحانه وتعالى، فلا تتوقف عن المحاولة وإياك واليأس!

AXE_34

ثم تأتي إرادةُ الله؛ 
          
          فتتيسّر معسراتك، وتتمهّد الطرق، وتُفتح مغاليقها، وتُهيئ أسبابها، وتتجمّل لتأتيك كاملة تامة مصحوبة بجميل عطاء ربّك.. 
          
          فلا يغرنك تشتّتها الآن، ولا تحزن لاستحالتها، فوالله لو كان بينك وبينها عوامق البحار، وشواهق الجبال، 
          
          يأتِ بها الله إنّ الله لطيفٌ خبير.

AXE_34

‏الحل الوحيد عشان تقدر تكمل هو ( إنك تعفو عن نفسك) تستوعب إن مفيش حاجة بإيدك مهما سعيت وحاولت تخلي كل حاجة مظبوطة، مفيش حاجة هتمشي صح غير لما ربك يأذن، مهما تعبت وصدقت نيتك وعملك في النهاية الأمر كله لله، مفيش حاجة متأخرة ولا حاجة حصلت كان مفروض متحصلش ولا في حاجة فاتتك.

AXE_34

"لَيسَ لكَ مِن الأمرِ شَيء"
            آل عمران- ١٢٨.
            
            "قُل إنَّ الأمرَ كُله لِلّٰه"
            آل عمران- ١٥٤.
Răspunde

AXE_34

‏عبقرية دعوة زى "لا تكلني إلى نفسي طرفة عين" في إنك بتسلم وبكامل إرادتك كل اللي جاى في مستقبلك لـ ربنا.. اللي هو أنا ضعيف وعايز أمشي كل طرقي وأشوف كل تفاصيلي من خلال ربنا مش بحساباتي أنا.. اعتراف منك إنك راضي، ومتقبل، ومطمئن، ومصدق في بكره مادام كله بإيد ربنا وتحت رعايته ورحمته.

AXE_34

‏وحتى لو حصل اللي انت خايف منه، هتتفاجئ إن تَقَبُّل الواقع طِلع أسهل من الخوف من المستقبل اللي انت كنت معذّب نفسك بيه، وإن الابتلاء لو نزل بينزل معاه لُطف ورحمة من ربنا بيهوّنوا كتير من وجعه وتعبه، بينما الخوف من البلاء قبل وقوعه بيبقى خالي من اللُطف مليء بتهاويل الشيطان وتضخيمه ‏فهَوّن عليك وأحسِن الظن بالله وتنعّم باستشعار رحمته ولُطفه. '
Răspunde

AXE_34

لما تقوم للصلاة مكسل وتبقى واقف حاسس بملل، متتهمش نفسك بالنفاق وتعتقد إن آية "وإذا قاموا للصلاة قاموا كُسالى" تنطبق عليك . 
          
          لإن الآية اتقالت على ناس أصلا قاموا رياء ونفاقًا ولو كان مفيش حواليهم ناس مكانوش صلوا وعشان كدا ربنا قال بعدها "يُراءون الناس" 
          
          أما تصلي حتى لو حاسس بكسل وفتور فدا اسمه جهاد نفس وتدريب على الخير والنهاردة مهما كانت الصلاة تقيلة عليك بكرة هتبقى محببة لقلبك . 
          
          والعبد لما يعمل العبادة غصب عنه عشان ربنا دليل إنه بيحب ربنا أوي وإنه عايز يوصل له بأي طريقة . 
          
          بقول كدا لإن فيه شباب كتير أول ما يحس بملل شوية في الصلاة يتركها لإنه بيتهم نفسه بالنفاق . 
          
          ياعم إنت مش منافق ولا حاجة دا إنت بتخالف هواك وتتعب نفسك عشان تقرب من ربنا فإزاي بعد دا كله تبقى منافق؟
          
          

AXE_34

‏السّلام عليكَ يا صاحبي،
           إني أُعيذكَ أن تستطيلَ البلاء فتتسخطَ،
          أو أن تستبعدَ الفرجَ فتيأسَ،
          فتكون كالذين يعبدون الله على حرفٍ،
          إذا رأوا من الله ما يُحبون رضوا،
          وإن رأوا ما يكرهون سخطوا!
           
          يا صاحبي كُلّ شيءٍ يجري بقدر الله،
          وبتوقيتٍ معلوم لا نُدرك حكمته،
          لو استخرجَ اليتيمان كنزهما قبل أن يبلغا أشدهما،
          لضاع المال وما انتفعا به!
          في كل تأخيره خيرة نحن لا نعلمها!
           
          هذه الدنيا دار امتحان يا صاحبي،
          والله ناظرٌ إلى قلبكَ،
          فإذا نزلَ بكَ ما تكره،
          أو تأخر عنكَ ما تُحب،
          فلا يكُن في قلبك إلا الرضا،
          فلا شيء أبغض إلى الله من أن يرى سخطاً من عبده على قدره!
           
          أحياناً تتأخر الأمنيات يا صاحبي،
          لأنكَ لم تنضج بعد لتحافظ عليها،
          وتتأخر لأن تسليماً في قلبكَ لم يكتمل بعد،
          وتتأخر بذنبٍ أنت مقيم عليه، فيريدُ الله منكَ أن تعطيه أولاً ليعطيك ثانياً!
          وتتأخر لأنكَ لم تأخذ بما يكفي من السبب،
          وقد لا تأتي أبداً، لأن الخير في أن لا تأتي،
          فأحسِنْ الظن بالله!
           
          والسّلام لقلبكَ

AXE_34

السَّلامُ عليكَ يا صاحبي
          تسألني: كيف أسيرُ إلى اللهِ
          فأقولُ لكَ: سِرْ على أيَّةِ حالٍ كُنتَ، ركضاً إن استطعتَ، ومشياً إن عجزتَ، وحبواً إن خانتكَ خطواتكَ، وإن عجزتَ عن كلِّ هذا فقِفْ مكانكَ، ولا تمشِ في طريقٍ آخر بعيداً عنه سبحانه، فإنَّ الوقوف في الطريق إلى الله مسير إليه!
          
          لا أعرفُ لِمَ خطرَ لي عمرو بن الجموح الآن وأنا أُحدِّثُكَ، لمعتْ صورته في رأسي كالبرق، وكأني أراه جاءَ إلى النَّبِيِّ ﷺ يشكو أولاده الذين أرادوا منعه من الخروج إلى المعركة لأنه أعرج، وليس على الأعرج حرج
          ثم قال: واللهِ لأدخُلنَّ بعرجتي هذه الجنَّة
          يا رسول الله: إن قُتلتُ في سبيل الله أمشي برجلي هذه سليمة في الجنَّة؟!
          فقال له : نعم
          فلما وقفَ النَّبيُّ ﷺ فوق جثمانه بعد أن اُستشهد
          قال له مخاطباً: كأني أراك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنَّة
          
          وأنتَ ما بكَ من عرجٍ غير الذي في قلبكَ، فما يضُرُّكَ لو مشيتَ إلى الله بقلبك المثخن هذا؟!
          ذنبٌ تُصيبه الآن استغفِرْ منه 
          وتقصير ٌ منكَ اليوم عوِّضه في الغد
          واعوجاج أحدثته السَّاعة قوِّمه في أقرب فرصة
          اِمسَحْ دمعةً فإنَّ اللهَ عند المنكسرة قلوبهم
          واجبُرْ خاطراً فما عُبِدَ الله بشيءً أحسن من جبر الخواطر
          اِربِتْ على كتفِ مكسور
          وواسٍ قلبَ مخذول
          وضمِّدْ نزيف مجروح
          هذه الدنيا ساحة معركة يا صديقي، وقلَّما يسلمُ منها أحد، والناس عيال الله، وأحبُّ عباده إليه أنفعهم لعياله!
          والسلام لقلبك 

AXE_34

قال الله تعالى: {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ}
          
          وقال تعالى: {وَكَذَٰلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ...}
          
          وقال رسول الله ﷺ: "إذا أرادَ اللهُ بعبدٍ خيرًا عَسَلَهُ"، قِيلَ: وما عَسَلُهُ؟ قال: "يَفتحُ لهُ عملًا صالِحًا قبلَ مَوتِه، ثمَّ يَقبِضُهُ عليهِ."
          
          وقال أيضًا رسول الله ﷺ: "مَن يُرِدِ اللهُ به خَيْرًا يُفَقِّهْهُ في الدِّينِ".
          
          لذلك قيل: إذا أرادك لأمر، هيأك له!
          
          فإذا أردت أن تعرف مقامك؛ فانظر في أي شيء أقامك.

AXE_34

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ
          
          خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ
          وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ
          
          أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
          
          أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيّ 
          وَأَبُوءُ بِذَنْبِي
          
          فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ