ما زلتُ أُكذِّبُ ما جرى… قلبي يُصَرُّ ولا يَقَرْ
وأقول: عاد… وإن تأخّرَ لحظةً… سيعودُ، حتمًا سيحضرْ
البيتُ يشهدُ أنّ ظلك لم يغب
والبابُ ينتظرُ الخطى… والريحُ تسألُ عن أثرْ
كرسيُّكَ الخالي يناظرني بعينٍ دامعاتٍ
كأنهُ يدري بأنَّكَ لن تعودَ ولن تَمُرّ
كلُّ الزوايا في المكانِ تنوحُ باسمِكَ صامتاتٍ
حتى الجدارُ يقول: كان هنا، فماذا قد جرى؟ وأيُّ شرّ؟
لم أُصدّقْ موتَك القاسي… ولم
أجرؤ على نطقِ الحقيقةِ… أستجيرُ ولا أقرّ
أُنكر… وأعرف… ثم أُنكرُ مرةً أخرى
كأني بينَ نعمْ وبينَ لا… قلبي يُمزَّقُ في حذرْ
كنتَ الرجالَ إذا الرجالُ تكسّروا
كنتَ الجبالَ إذا الجبالُ بها انحدرْ
واليومَ بعدكَ كيف تُحملُ هذه الأيامُ؟
كيف أكونُ مَنْ كنتُهُ؟ والروحُ نصفٌ… والنظرْ
نمْ في ثراكَ… فكلُّ بيتٍ بعدَكَ
بيتٌ بلا نفسٍ… وليلٍ لا يُسرّ ولا يَسُرْ
أما أنا… فأعيشُ أبحثُ عنكَ بينَ
صدى المقاعدِ والطرقاتِ… ولا أرى إلّا السُوَرْ
- بلّو.
اهرب بلا منفذ للامان
كما لو انني مُجرد من الاستقرار
مُجرد من الامن
مُجرد من حس الاطمئنان
كيف كنت لي شخصاً اوده و بيتي الآمن
و الآن اصبحت اعتم ذكرياتي
كجنديٍ بساحه قتال ، مُقيد
رآكِ ف اسقط اسلحته
ليأتيه سهمكِ من ورائه حادقاً
مستقراً في وتينه
دمرتي عصب القلب ليعجز بالنبض لغيرك
ليس من حبك ، بل من جرحك النازف
اتت ايام و ذهبت شهور و جرحك لا يزال ينزف
يستنجد بلا فرار .
- بلّو