gogohassan222

أم كيان… أنا مبديش أدرعك، بس
          بلعت ريم غصتها بصعوبة، وشعرت بقلبها يهبط إلى قدميها وهتفت : في إيه يا فارس؟ أمير زين؟ اتكلم!
          
          ابتسم فارس ابتسامة جانبية ماكرة لا ترى، وقال بنبرة محسوبة: هو زين… بس كنا في الچبل، واتخانجنا شوية، وضربنا كام عيار كده تسالي… وأمير اتصاب إصابة
          
          لم يكمل.
          
          صرخت ريم، وجحظت عيناها برعب حقيقي: كيف يعني؟! إيه اللي حصل؟ اتصاب وين؟ وليه تضربوا نار أصلًا؟ رد عليا بالله عليك!
          
          كتم فارس ضحكته بصعوبة، وتنحنح سريعًا ليضبط صوته: لا لا، اهدي… هو زين، والله زين… إصابة خفيفة. أنا هاجيلك دلوق، وآخدك تروحي له…بس متجوليش لحد… اللي فيهم مكفيهم، ومش ناجصين يدرعوا علي امير..
          
          انهارت ريم دموع كالسيل ، وهزت رأسها سريعًا وكأنها تخشى أن يغير رأيه: حاضر… حاضر، والله ما هكلم حد.
          
          أغلقت الهاتف، ويدها ترتجف ، وقلبها يخفق بين خوف عارم وشوق موجع… بينما خلف الباب المغلق، كانت حبيبة تمشي ذهاب وإياب، تشتعل غيرة، ولا تدري أن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد.
          
          أغلقت ريم الهاتف بسرعة، وركضت نحو الداخل، قلبها يخفق بعنف… بدلت ملابسها في لحظات، حملت كيان بين ذراعيها الصغيرتين، واندفعت خارج الشقة، وأغلقت الباب خلفها بعنف. كل خطوة كانت كصوت صاعقة في هدوء الليل.
          
          دخلت غرفة حبيبة بخطوات متسارعة، وصرخت: حبيبه! خلي كيان معاكي على ما اعاود!
          
          نظرت لها حبيبة بغضب ودهشة، عيناها تلمعان من الغضب: ليه؟ رايحة وين دلوق في النص الليل ديه؟
          
          وضعت ريم كيان بين ذراعي حبيبة بسرعة، قبل أن تدفعها نحو الخارج: رايحة لأمير… لما أعاود هفهمك كل حاچة!
          
          وقفت حبيبة في الشرفة، تحمل كيان بين ذراعيها، والعقل يغلي بالذهول والغضب......
          
          عشق ملعون بالدم بقلم ساحرة القلم سارة أحمد 
          
          https://www.facebook.com/share/g/19VZ7arEvC/