توقفتُ عن توقُعِ أي شيءٍ مثل النعمةِ والفضيلة وحُسن النيةِ والعاطفة من هذا العمر ؛ أحاول التنفُسَ والبقاء بشريةً والهروبَ من الناسِ لهذا السبب ، في الدُمى التي تنتظرُ طَحنها طاحونةٌ لا تُرحم من الدهر ، خاليةً من الإِخلاص ، لُطِخَت مع هذه القذارة.
يا كُرهي للذكورِ الذين يقدسُون فريدريك نيتشه، يُسقِط بالنساء وإنتهى به الأمر بمرضٍ الزُهري الجِنسي القاتِل الذي يكون نِتاجًا لترددهِ المُستمّر لبيوت الدعارة والنِساء اللواتي كُنَّ يُستخدمن في ألمانيا كأدواةٍ لإمتاعِ الفئة الذكورية آنذاك، يبحثُون عن الشرفِ وهم بينَ أفخاذِ النِساءِ عالقّون هناك لا يَقوونَ الحركةَ ولا الإنضباطَ لصدِ شهواتهم فريدريك نيتشه أَكبرُ مثالٍ لهذا النموذجِ الضعيف والمُثير للشفقة وهو ذاته الذي كان يدعو لنبذِ الإنسانِ الضعيفِ وهو إنتهى به الأمر بنبذِ ما كان يكره، عظيمٌ هو الرَبُ كَيف يصفعُ الدهرَ بمَّن تجاوزوا وتناسَّوا أَنهم موادٌ عضوية وجيفة لا أَكثر وظنوا أنهم عظمةُ الزمانِ وأججوا نيران العدمية والإلحاد.
لم يعرّفني أحدٌ على الشمس، لم يأخذني أحدٌ إلى عيدِ الأمجاد والثوريين ومُحرري الأُمة من بطش النِزعات البشرية الوحشية و الطائر الذي يحلم بالطيران على وشك الموت.