Calisayan

لعلَّ أمانينا التي باتت في حَنايا الصدرِ مُعتَقَةً، تنجلي عن صبحِ إجابةٍ يَهتكُ سُجُوفَ المستحيل؛ فما كانتِ الأحلامُ إلا زفراتٍ من رُوحٍ تؤمنُ أنَّ وراءَ الغيبِ يداً تلطفُ بالخفاء، وتُدبّرُ الأمرَ بَيْنَ غَمضةِ عينٍ وانتباهتها.

Calisayan

فيا من بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء، ائذن لغراسِنا أن يشرئبَّ نَحوَ الضياء، ولا تجعل حظَّنا من سعيِنا سراباً بقيعة، بل حقائقَ تَقَرُّ بها العيون، وتَسكنُ إليها القلوبُ بعد طولِ وجيب. 
          	  فما استودعناكَ أمانينا لضيقٍ فينا، بل لسعةٍ في كرمك، وأنتَ الذي لا يُعجزهُ بَعثُ الرفات، فكيفَ ببعثِ الأمنيات؟
الرد

Calisayan

لعلَّ أمانينا التي باتت في حَنايا الصدرِ مُعتَقَةً، تنجلي عن صبحِ إجابةٍ يَهتكُ سُجُوفَ المستحيل؛ فما كانتِ الأحلامُ إلا زفراتٍ من رُوحٍ تؤمنُ أنَّ وراءَ الغيبِ يداً تلطفُ بالخفاء، وتُدبّرُ الأمرَ بَيْنَ غَمضةِ عينٍ وانتباهتها.

Calisayan

فيا من بيدهِ ملكوتُ كلِّ شيء، ائذن لغراسِنا أن يشرئبَّ نَحوَ الضياء، ولا تجعل حظَّنا من سعيِنا سراباً بقيعة، بل حقائقَ تَقَرُّ بها العيون، وتَسكنُ إليها القلوبُ بعد طولِ وجيب. 
            فما استودعناكَ أمانينا لضيقٍ فينا، بل لسعةٍ في كرمك، وأنتَ الذي لا يُعجزهُ بَعثُ الرفات، فكيفَ ببعثِ الأمنيات؟
الرد

Calisayan

لم يكن انبثاقُ الوعيِ في مِحرازي فكرةً تُقال، بل كان ملمساً حانياً استردّني من غيابةِ العدم؛ حين طوّقتني أناملُها، فاستحالَ جَمادُ طيني إلى نبضٍ خافقٍ يؤمنُ بأنه حيّ. 
          
          هي مَوْطِني الأوّلُ الذي نبتُّ في ثراهُ قبل أن أعرفَ الأرض، والجذرُ الضاربُ في عُمقِ كينونتي؛ فمن مائها الفُراتِ اخضَرّت يباسُ حياتي، وببذلها الذي لا يَنْضُب استقامَ مَيْلُ عُودي.
          
          تلك الأناملُ البارّة، لم تكن تمسحُ الوَصَبَ عن جبيني فحسب، بل كانت أنواراً تُعيدُ تشكيلَ وجودي كلما انكسرتُ، وتزرعُ في يَبَابِ روحي فَسائلَ من طمأنينةٍ أزليّةٍ لا يطالُها ذبول. 
          
          هي العطاءُ الجزلُ الذي ترفّعَ عن المَنّ، وعهدٌ اعتصرتُ مِيثاقه من عُلقةِ الوتين، قَبل أن تَرْتَدّ إلى شفتيَّ أنفاسُ الحروف. 
          
          فواهاً لقلبٍ لا يرتوي إلا من نبعِ رِضاها، ويا لَسعدِ نفسٍ كان مآبها الدائمُ إلى مَحرابِ صَدرِها، ويا لعِظَمِ قَدَرٍ جَعَلَ المَوْلَى -جلَّ جلالُه- الجنانَ مَوْطِئاً لقدميها.
          
          @CriticsTeam

Calisayan

إلهي..
          إن كَبَت بنا جيادُ الطاعةِ في مطلعِ المِضمار، فأدرِكنا بسوابغِ لُطفك في الختام، وإن غَشِيَ القلوبَ رانُ الغفلةِ عن ذِكرك، فاجلِ صَدأها بضياءِ شُكرك. 
          اللهم اجعلنا ممن وافى ليلةَ القدرِ قدراً وقَدَراً، فقامها إخلاصاً وتعبُّداً، وكُتبت له براءةٌ من النيرانِ فاستبشرَ ببردِ عفوك مآباً، واستنارَ بسناءِ رِضاك جَناناً.

xcllv6

لَا أعلَمُ مَن أنت، لَكنَّي مَا ظَنَنتُ قَط أنْ أرَى جَزَالةَ الشِّعرِ مَمزَوجَةً بأدَبِ الكُتَّاب، وَمِن الأدهَى أن أرَى ذَلِكُمَا فِي هَذَا التَّطبِيق وَلَيسَ فِي مَكتَبةٍ عَريقَةٍ فِي بَغدَادَ.
          
          مَا شَاءَ اللهُ عَليك أحسَنت وَجاوَزتَ الأحسَان.
          

Calisayan

حسبي أن حروفي نالت استحسان ذائقةٍ رفيعةٍ كذائقتكِ. ممتنٌة جدًا لهذا اللطف.
الرد

Calisayan

نحنُ مَحضُ لُبْسٍ في رداءِ الأزل، نُتوءٌ عارضٌ في جِلْدِ الصَّمت.
          مَا الوعيُ إلا قَرْحةٌ في مَتْنِ العَدَم، تقتاتُ على خُرافةِ التَّعيّن.
          كُلُّ حقيقةٍ نَرْتقُها بـمِخْرزِ اللغةِ هي هَتْكٌ لِسِتْرِ المجهول، وكلُّ لَحْظةٍ نَحياها هي مُصادَرَةٌ على الموتِ المُؤجّل.
          إنّنا هَباءٌ مُتأنِّقٌ، يظنُّ أنّ فوضاهُ نَسَقٌ، وأنّ انكسارَهُ وُجود.

Calisayan

إلهي..
          أوبَقَتني الجريرَة، وأرهَقَتني السريرَة؛
          فبِعِزِّ صَفحِكَ امحُ ذُلَّ ذَنبي، وبِفيضِ جُودِكَ اجبُر كَسيرَ قلبي.
          يا عَفُوُّ.. إن لم أكن لِعفوِكَ أهلاً، فعفوُكَ أهلٌ لأن يَسَعَني.

Calisayan

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الجِذْعَ يَنْكَسِرُ
          وأنَّ كَفَّ المَنَايا.. لِلنَّدى تَبْتُرُ
          
          كَمْ مَالَ جِذْعِي.. فَانْتَصَبْتَ لِرَفْعِهِ
          واليومَ مَالَ.. فَمَنْ يَرُدُّ قَوَامِي؟
          
          كَمْ هَمَّ دَمْعِي.. فَاحْتَوَتْهُ أَنَامِلٌ
          تَمْحُو عَنِ القَلْبِ الجَرِيحِ سَقَامِي
          
          فَاليومَ جِذْعِي مُنْحَنٍ.. وَمُهَشَّمٌ
          والدَّمْعُ يَجْرِي.. مَا لَهُ مِنْ حَامِي
          
          فَلَا كَفَّ بَعْدَكَ لِلْعِثَارِ تَرُدُّنِي
          وَلَا دَمْعَ بَعْدَكَ.. يُجْتَبَى بِسَلَامِ
          
          غَصَّتْ بِيَ العَبَراتُ حَتَّى خِلْتُهَا..
          رُوحاً تَقِيءُ الوَجْدَ.. وَهْيَ تَسِيْلُ