تطأَ قدماك أرضًا كانت يومًا تضمدُ جراحك لتجدها الآن تبصقك كجسمٍ غريب.
تلك الجدران التي شربت أسرارك بنهم، صارت اليوم مرايا باردة تعكسُ شحوبَ خيبتك
فتقفُ في منتصفِ الغرفةِ غريبًا ينهشُ صمتُها حنجرتك وتتجمعُ الذكرياتُ في صدرك غصةً مرّة.
كأنها قطعُ زجاجٍ مكسور تحاولُ ابتلاعها لتثبتَ أنك لا زلتَ تنتمي لهنا.
لكنّ المكانَ ميت، والمنزلَ الذي كان يعانقك صار قبراً مفتوحاً يشيّعُ جثمانَ طمأنينتك القديمة.
خيبةٌ لا يرممها حنين ووحشةٌ لا يكسرها ضوء..
كأنك تطرقُ بابَ قلبك فلا يجيبك سوى صدى خلوّك منكَ!
قِشدَة♡
كأن تتقيأ عُمركَ لحظةً بلحظة في غمرة مَقتٍ ينهش صدرك
تجاهَ ذاتِك التي نامَت بغفلتها لأنها شريكة في جريمة قبيحة
استباحت دماء يقينك الغَضّ.
لتتقيأ ذاتك حتى لا يتبقى في الجوف
سوى خَواءٍ موحِش، فراغٌ لا يملكه عتاب ولا يداويه اعتذار!
قِشدَة ♡
نثرتُ الوردَ على العتبةِ كي لا تضلّي الطريق فجاءَ النحلُ، والريحُ، وعابرُو السبيل..
كلهم استدلّوا على قلبي
كلهم وضعوا أحمالهم واستراحوا
إلا خطوتكِ أنتِ..
بقيتْ غريبةً عن أرصفتي!
قِشدَة
أسألُ اللهَ العَليَّ العَظيم وأسألهُ بإسمهِ الأعظم أن يَعتق رَقبتكِ مِن النار ويَرحم قلبكِ ويَكتب لكِ مكاناً في الجـنة ويَهبكِ رؤيةَ وجههِ الكريم، لا إله إلا هوَ سبحانه وهو رَب العرش العَظيم.
صَلي على رَسولِ الله.