خوف.
أجلس وحيدًا عندما يقتلني الصمت، وكأنني غابة عتيقة نساها الزمان لكي تموت بردًا.
أمضغ بقايا أظافري المتجمدة، كأنني ديدان جائعة تنهش جثة منسية في العراء. أقضم أطراف جلدي وأعضّ إبهامي حتى تنهمر الدماء من يديّ، لكن اللون لا يردّني عن نهمي المذعور.
يرتجفان كتفاي خوفًا من القادم، مرتعبتان كأنما لازلت أستشعر بيديك الملفوفتين حولهما؛ بينما أهتز كغُصن يئن تحت عاصفةٍ غاضبة.
تحاصرني ذكريات أماني الذابلة كأنها الأوراق الخريفية التي تتخلى عنها الأشجار.
يصرخ عقلي ألمًا، لأبوح بما أعرفه وبما يثقل قلبي الضعيف، ولكن يجب عليّ أن أُلجم فمي الكبير الذي يحمل أسرارًا كبيرة، لا يليق أن تُقال.
وأخشى أن يسألني غراب عابر أو طير ضال عن حالي وحقيقتي، وأتكلم عن خوفي وقلقي من أعين من حولي، ويحلق أحدهما بعيدًا عني ظنًا أنني غير واعٍ عن كلامي.
أتوق لأبكي بحرقة، وأذيب ما يثقل صدري، ولكنني أرتجف من فكرة أن يسمعني أهل المدينة، ويظنون أن تربتي وأشجاري الخضر لم تعد ملاذًا آمنًا لهم.
- JoinedOctober 19, 2023
Sign up to join the largest storytelling community
or