- رساله لعلها في وقتها
قد يسوق إليك الله قدرًا يُبكيك ساعة ؛ لئلا تبكي بعدها دهرا، قد يسوق إليك تأخيرا لأمرك سنة ؛ لئلا تتوقف بعدها الخيرات عنك دهراً، قد يأخذ منك مقدار حبة من خردل من رزق، ليغمرك بمداد البحر أجرًا، قد يذيقك ألم الوحشة ليلا ؛ ليفتح على قلبك بابا للأنس به لا ينقطع سرمدًا،قد يُباعد بينك وبين ما تمنى قلبك حينا ؛ ليختبر صبرك فيتركه لك أبدًا، قد يقطع عنك رسائله أمدًا ؛ ليأتي بك إليه چرا، قد يتركك تنادي طويلاً ظانا أن صوتك لا صدى له عِندَه ؛ لتطيل النداء فيزداد الدعاء فيعظم العطاء، قد يكتب عليك قدراً لم تتصور أن يكتبه عليك يوماً ؛لأنه يُخبئ لك بعده رزقا لم تتوقعه أيضا، قد يقطع أسبابك جميعها فتظنه يُعَجِّرُك ؛ وهو الذي يرفعك لدرجة المضطر فيجيب حينها دعاءك ويلبي حاجتك،قد يتركك للأيام تأكل جدران قلبك يأسا دون إجابة، لأنه يعلم مدى حلاوة الجبر بعد اليأس من النصر ، فيكتب لك أجر الصبر وحلاوة الجبر، قد يراك نائما قانطا من رحمته ساخطا على قدره ، ثم يُوقظ عبدًا صالحًا من عباده في ثلث الليل يذكرك فيدعوا لك غيبا،قد يفعل الله لك شيئا تتعجب
(لماذا حدث ؟! ولماذا في هذا التوقيت بالتحديد )
قد يحتار عقلك ، بل حتما سيحتار عقلك في فهم كثير من الأحداث ، إلى أن يؤذن لك برؤية الله في أقداره ، رؤية أثار رحمة الله في قضاءه ، رؤية يد الله التي تعمل في الخفاء
مش كل هدوء راحة، في هدوء بيبقى بس استراحة مؤقتة لحد ما القلب يقرر يتكلم
ومش كل بُعد نسيان، أوقات البُعد بيبقى الطريقة الوحيدة نحافظ بيها على كرامتنا،لما القُرب يبقى مُرهِق أكتر من الغياب
والغريب؟
إن أقوى الناس مش اللي ما بيتأثروش،أقواهم اللي عارف إمتى يسكت،وإمتى يمشي،من غير ما يشرح نفسه لحد
في حاجات ما بتحتاجش تبرير، بتحتاج قرار واضح،
وهدوء واثق بيقول كل حاجة من غير كلام، بونجوور ✨