اقتباس من جحيم بأسم العشق
قالت، وصوتها مكسور يحاول أن يتجلد: الحب عندك مجرد لحظات في السرير؟ حاجة تيجي وتمشي؟
كان السؤال كسكين مغموس في ملح قديم.
ارتعش شيء في صدره، ارتجافة خفيفة كخيانة عابرة للجسد، لكنه قتلها في مهدها....لن يمنحه متعة أن ترى ضعفه...
رفع رأسه، والنار خلف حدقت تتوهّج بلا دخان.
قال بصوت يحمل احتراقه: لو كان مجرد إحساس في السرير… مكنش وجعني بالشكل ده. الحب جوايا نار، وأي شرارة بتولع اللي حواليها… قبل ما تحرقني أنا.
ساد بينهما صمت قصير.
صمت كثيف، كهدنة بين جيشين يلعقان جراحهما قبل الضربة التالية.
ثم قال، ونبرته تتشح بالاتهام: وإنتي شايفة سكوتك قوة؟
اشتد فكاها حتى حسبتهما سيتكسران... الكلمات خرجت منها كأنها تنتزع انتزاع من لحم حي: ساعات السكوت أهون من كلمة تشيل عمر كامل على ضهرها… كلمة واحدة ممكن تهد اللي اتبنى في سنين.
وفجأة أطبق على رسغها....قبضته كانت قاسية، لا تمسك يد… بل تمسك تاريخ يريد خنقه... جذبها إليه بعنف أفقدها توازنها، وهدر بصوت حاد كحافة سكين: أي سنين؟! السنين اللي رمتيها ورا ضهرك مع أول راجل شورلك؟
تقلص حلقها... ابتلعت غصتها كأنها تبتلع رماد بيت احترق ولم يبقي منه سوى الرائحة.... ثم صاحت، وخرج صوتها مشروخ: لا! رمتها من أول ما رميتني في حضن غيرك… عشان بس ترضي غرورك، وتحس إنك مش مكسور… يا حرام!
دفعها بعنف أسقطها على الأريكة... الهواء انقطع لحظة، وقبضته أحاطت بعنقها، لا لتخنقها… بل لتنتزع منها اعتراف يطفئ جحيمه.
هدر، والغضب يختلط بمرارة موجوعة: اللي انكسر جوايا ليكي فيه النص… إنتي اللي غدرتي الأول!
أمسك يدها، ووضعها على صدره بعنف أقرب إلى استغاثة متخفية، وقال بصوت حاد، لكنه مشروخ: هنا… لسه غدرك ساكن.
ضحك ضحكة قصيرة، بلا فرح، بلا حياة وأكمل : والغريب… إن قلبي لسه بيدق ليكي. دقة حب… ودقة كره.
سحبت يدها من فوق صدره كأنها سحبتها من فوق جمر، وصرخت، والغضب فيها يكاد يفتت أضلاعها: حب؟! كان فين الحب ده وإنت عارف إني نايمة في أوضة راجل غيرك؟
اشتعلت عيناه...نار صريحة، لا تخجل من لهبها.
وووووووووو
انتظروني اول يوم العيد
في عشق باسم الجحيم ❤️
تم فتح باب الحجز
للحجز والاستفسار مع ادمن زينب محمد
01067471880
ساحره القلم ساره احمد