بعد اذن الكاتبة ممكن متابعة ❤️ ❤️
بين عالمين ج٣ : وجهان لعملة واحدة
أمسكت الهاتف وبدأت تسجل فويساً بصوتها الجهوري المعتاد، متجاهلة تماماً فخامة المكان من حولها.
اسما: (في الفويس) "يخرب بيتك يا منال! إزاي تسكتيلها؟ كنتي حدفتيها بالحلة في وشها. قال بتقولك أكلك وحش! قوليلها علميني يا طنط... آه صح، الحاجة عواطف مابتقلهاش طنط... قوليلها يا حمااااتي، واتكّي على الياء كده. معلش يا حاجة عواطف مش قصدي عليكي، بس ماهو ماينفعش برضه تقولي على أكلها وحش، البت الحق عليها شايلة البيت فوقاني تحتاني ولا كأنكوا اشتريتوها عبدة من سوق النخاسة!"
في هذه اللحظة، دخل "علي" الحارس الشخصي، حاملاً حقيبة السفر الخاصة بها التي كانت في السيارة. توقف في مكانه كالصنم عندما سمع هذا الفويس الغريب العجيب، وافتكر كلامها في السيارة عن "الفانز"، وأدرك بصدمة أن الزوجة وحماتها موجودتان على نفس الجروب وتستمعان لهذا الردح العلني.لم تكد اسما تنهي الفويس الأول حتى بدأت في تسجيل فويس جديد .
اسما: "جرى إيه يا سعاد! مينفعش برضه تتفقي مع أمك على البت. دي لسه حماتك من كام شهر كانت بتقول على طبيخك ماسخ، ولا بترديهالها في بنتها؟ معلش يا حاجة سيدة لامؤاخذة، ما أنتي برضه لو كنتي مسكتي لسانك على مرات ابنك، مكنتش اتردت في بنتك. وبعدين ما انتوا برضه غلطانين، تجوزوا عيالكوا لبعض ليه؟ انتوا أصلاً عيلة وسخة وماتتناسبش. دي فضايحكوا الحارة كلها تشهد عليها... نسب يعرّ!"
ثم انتقلت إلى فويس جديد لتجيب على الأسئلة الموجهة إليها شخصياً.
اسما: (بصوت يعلوه الفخر) "للي بيسأل أنا كنت مختفية فين... عقبال عندكوا، اتجوزت!"
بمجرد أن أرسلت هذا الفويس، انفجر الجروب. فتحت اسما سلسلة من الفويسات المتتالية التي وصلتها، فامتلأ بهو الفيلا الفخم بأصوات صويت وزعيق نسائي حاد.
اسما: (بابتسامة راضية) "شايفة؟ فرحانين بيا أوي. ربنا يقدرني على فعل الخير دايماً."
علي كان يقف مصدوماً، يهمس لنفسه: "دول بيصوتوا مش بيزغرطوا!".
سمعته اسما فردت بثقة: "ميضرش... أصل أنا فرساهم."
لم يستطع علي التحمل أكثر. تقدم ورزع حقيبتها على الأرض بجانب الأريكة بعنف مكتوم.
https://www.wattpad.com/story/399836367?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=story_info&wp_page=story_details_button&wp_uname=angel2025story