هَذا كُل مَا هُناك, نَحنُ جَميعًا فِي عَالم وَاحد ..
عَالم يَتعامَل مَع الحِياة عَلى نَحو بَسيط مِثلمَا نَقوم بالتَنفَس
لا أحَد يَهتم إن كُنا أبريَاء او اشْرار
لَكن نَحنُ مُذنِبون, نَحنُ سَاقطُون, نُريد أن نَزحف عَلى أيِدينَا وارجُلنا, لِنبكِي ؟ أم لِيمزق احَدنا الآخر
لِهذا لَم أعِط مَغفرتي, عِندما يَكسرُ خَط السِقوط وَعندمَا يُمزق خَيط قِناعِك, وَتَستمِرُ رِماحُك بالتَسديد نحوِي
سَأجعَل دَورك فِي القصِة كَما لَم يَكُن
عِيوبنَا تَضطَرنا إلى تَعذيب بَعضنا بَعضا
لَكن عالَمنا اَشبه بعَالم الغَابة, شَاهدت مِن مَكان بَعيد فِي نهَاية خط المَدينة "فأر" يَتدلى مِن غُصن شَجرة لَم أعلم أكَان مَشنوقًا أم مَا زَال يَحتضر
وأنتابني الفُضول هَل يَرى فِي احتضاره الآن أن ذَاتهُ أفعى؟
مَا حَقيقة مَوقفه الآخير؟
كُنت ضأئعًا لان مَا يدُور فِي عَقل الفئران والآفاعي سِوى الخَواء
ولكنْ كُنت أخاطب الذات البَشرية والصفات الحيوانية فيهم
هَل يَرى الفأر ان اشمئزاز الناس منه وصراخهم النابع من القرف هِو كَما خوفهم من سُمّ الآفعى؟
هَل يَستطيع أن يَرى عَفنه ام يَخدع نفسه أن عُزلته مُعدة لِضمان رَباطة جَأشه
لا بُد أن أكُون حَريصاً, مَا مَدى القَسوة الواعية التِي كُنت احملها ؟
إن اصف بَشريا بِعفن الفئران ؟
لَكن وحَتى في هَذا الشأن الذَي عَرفتهُ تَواً
كَان لاَ بُد مِن قَوله
هل يَرى الفأر ذاتهُ أفعى ؟