​بين الرفوف والرسائل

​كان ..آدم... يتردد على المكتبة العتيقة في زاوية الحي لا ليبحث عن كتاب، بل ليبحث عن أمل..كانت تجلس دائماً في الركن ذاته، تغوص في روايات التاريخ، بينما يكتفي هو بمراقبة انعكاس الضوء على نظارتها من بعيد.
​في أحد الأيام، تجرأ آدم وترك قصاصة ورق صغيرة داخل الكتاب الذي كانت تقرأه بعد أن وضعته على الرف ورحلت. كتب فيها: بعض السطور تُقرأ، وبعضها يُعاش.. هل تجدين بين هذه الصفحات ما يشبه حكايتنا التي لم تبدأ بعد..في اليوم التالي، عاد ليجد الكتاب في مكانه، لكن بداخله ورقة أخرى بخط رقيق...الحكايات لا تبدأ على الرفوف، بل تبدأ حين يقرر أحدهم أن يلقي التحية خارج الورق...
​رفع آدم نظره، فوجدها تقف عند النافذة تبتسم له. في تلك اللحظة، أدرك أن أجمل القصص هي تلك التي لا نحتاج لكتابتها، بل نكتفي بعيشها يوماً بعد يوم.
  • JoinedOctober 31, 2020