HaRb_-7

" ماني بخايف من فراقك ولو طال 
          	أخاف ترجع لي .. وانا قد نسيتك "

HaRb_-7

الندم ...
          
          كيف يتحول قرار صغير ، لحظة تهور او صمت في غير موضعه ، إلى حمل تقيل على صدرك ؟ كيف يصبح الماضي شبحاً يلاحقك في أكثر اللحظات هدوء ، يهمس في اذنك : " ماذا لو ؟ "
          
          ... تبدأ الحكاية بتفاصيل صغيره كلمة لم تقال ، فرصة اهدرت ، قلب خدلته وأنت تطن انك تملك الوقت لتصلح كل شيء . تم تكتشف أنك كنت مخطئاً ، وأن بعض الأخطاء لها عمراً أطول من أعمارنا
          
          في البداية تقنع نفسك أن النسيان ممكن ، أن الأيام كفيلة بإخماد هذا الصوت داخلك ، لكن الأيام تمر ، وكلما ظننت انك نجوت ، عاد الندم ليطرق بابك مجدداً ، أقوى من قبل
          
          تبحت في ذاكرتك عن لحظة البداية ، عن النقطة التي كان بإماكنك أن تختار طريقاً أخر ، كلمة أخرا موقفاً أصدق ، لكنك لا تجد سوى الفراغ ... فراغ يخبرك ان العودة مستحيلة ، وأنك فن تعرف أبداً كيف ستبدو الحياة لو اخترت غير ما اخترت
          
          اصعب ما في الندم ليس الوجع نفسه ، بل ادراكك انك انت من اوصل نفسك لذالك المكان ... أنك كنت تعرف لكنك اخترت ان تتجاهل ، ان تؤجل ، ان تراهن على إحتمالات لم تكن يوما في صالحك .
          
          ... تم يأتي ذالك اليوم الذي تفهم فيه كل شيء
          
          اليوم الذي تدرك فيه ان الندم ليس مجرد شعور عابر بل هو رفيق طويل المدئ يسير بجانبك في كل الطريق، يذكرك ان الزمن لا يعود ، وإن بعض الدروس لا تأتي إلا متأخرة جداً . وفي النهاية تدرك أن كل ما تستطيع فعله هو أن تتصالح مع هذا الندم ، ألا تسمح له بأن يطفئ ما تبقى فيك ، وأن تتعلم كيف تعيش رغم تقله ، رغم صوته الذي لا يهدأ .