HezYud
.. أجد نفسي عاجزة ..
أبدأ هذياني هذا بنقط حذف .. أتمنى لو حذفت كلمات .. أفكار.. مشاعر .. وربما أحداث!
أخط على ورق ليس بورق .. وحبر إلكتروني جاف.. كأشياء كثيرة جدا .. أشياء أحبها .. ولكن!
أخط أحداث رجوت المولى أن يحذفها ..
لا!
لا ..
ألقي باللوم على مشاعري .. فما كان للأحداث أن تحمل كل هذا السواد الذي يسري في داخلي .. ببطء! وعناد!!
تتحرك في رغبة جامحة للكتابة ... أحب أن أرثي مشاعري .. نفسي!
لكن القلب يصرخ! احذفي الكلمات قبل أن تترجميها لرسم مقروء ....
اجعلي منها نسيا منسيا...
ادفني قبحها قبل أن تتجلى مرئية واضحة ... أمام جمهور قاسٍ ..
لن يرحم سذاجتك ولن يعفو عن طيب نواياك!
خبئيها عميييقا .. حتى تنسي كيف تشكلت يوما لك ..
في فكرة، شعور، وحزن متقيح قبيح ....
كيف لنا أن نحذف أطياف مشاعر تحوم في فضاء الروح دون أن يكون لنا حذف جزء من الروح ذاتها!
فنحن نعيشها ... وإن كانت كثقل حوت غفل لوهلة وطفا إلى سطح لا يمكنه العودة منه ... خائر القوى .. ثقيل .. يختنق في وحل الواقع البئيس ..
فإذا بي أجد نفسي أصف الشعور .. قبل حذفه.. ودون أن أمنحه شرف التسمية !
فأنا لا أريد أن اعطيه اسما ...
للأسماء وقع خاص على روحي .. ما إن تحمل رمزية خاصة.. حتى تحفر في صلب روحي كوشم لا يزول..
لذا أنا أكتب ... لتكون لي القدرة على الحذف!
التشطيب والمسح..
مشاعري لم تعد ملكا لي ... صارت كلمات جامدة على ورق وهمي قابل للكسر ..
يتيح لي إمكانيات كثيرة .. أكثرها إرضاء للنفس هو إعادة برمجة الورق ليصير فارغا ...
ليعود كما اقتنيته للمرة الأولى ...
بلا ذاكرة!
كل هذا جميل ..
سهل ربما ..
ويحمل وقعا عذبا على نفسي .. لكن!
ماذا أنا فاعلة بذاكرة فاقت كل الذاكرات عنادا!
ذاكرة الروح العظيمة .. التي رافقتني قبل الولادة .. وستمضي معي إلى دار البقاء ...
ماذا أنا فاعلة بذاكرة تعاندني ولا تنفك تلح علي بصور وددت لو جعلت الدهر يأكلها فتندثر!؟
فلا الكتابة تنفع!
ولا الموت ينسيني!