إليه مجددًا:
أبوابي دائمًا ترحب بأحاديثك، إن لم تسعك الأبواب لك نوافذي، اطرق أطرافها ودعنا نخض أحاديثنا كما خاضها من قشّر الرمان قبلنا!
دمت بخير وحبّ كثيرين.
إليه مجددًا:
أبوابي دائمًا ترحب بأحاديثك، إن لم تسعك الأبواب لك نوافذي، اطرق أطرافها ودعنا نخض أحاديثنا كما خاضها من قشّر الرمان قبلنا!
دمت بخير وحبّ كثيرين.
إليه:
لك في جعبتي حديث فاق القدرة على البوح، لك في قلبي بستان رمان ونخيل وزهر، كأرض الجنّة، لك في لساني أحاديث لا تفتر، وفي ليلي سمر لا يعقبه فجر ولا يصبح عليه نهار...
إليك، وحدك يا من غزلت من لساني الأمرد حرير القول، وجعلتني أجلس إلى طاولة الزهر أقشر الرمان مقابل الرسائل التي تعانق قلبي، وأرمي بالكلمات كما ترمي العذارى بتلات الورد من شرفاتهن، لك حبّ لا يقاس، ولا يملأ الأخاديد إذا انشقت تحت أرضه، لك سلام كسلام القدس إلى دمشق إذ التقتا في زاوية الحرية...
إليك ماليس لغيرك، لك الذكرىٰ الأخيرة، والعاطفة الأحنّ، والشوق الأرّق، والاعتذار الأصدق، لأني لم أوفيك حقّك.
وإليك أخيرًا-ودائما- الحديث بيننا ربيع، مهما شظّته باقي الفصول عاد ليشرق، بل تسلل فيها وأرسل جنده من زهر وشمس ونسيم عليل في كل فصل حال بيننا دونه.
دمت بخير كثير، ودام خيرك كالربيع.
-فتاة الماندلينا-
لا أدري من أين أبدأ، لطالما أرهقتني البدايات، ولم أتخيل أن النهايات قد تفعل ذلك بي أيضا!
كنت على شفا العتبة، اليوم أنا عليها تماما، الآن، بعد قليل سأصبح وراءها.
وهبت هذا المكان زبدة أيامي وزهر صباي وأينع سنيني؛ أردت أن أزهر فيه، أن تنبت كلماتي يوما ما وتصبح غابة مؤنسة ساحرة، كالغابات في قصص طفولتي، لذا استعرت من الزهور لغتها ورحت أخط بها أولى قصصي...
الآن، وبعد عمر، لم يعد بستاني يلائمني، لم يعد هذا المكان بمقاسي، أصبح أضيق من نفسي لم يلائم جذوري التي انتبهت فجأة للحقول التي ضاعت منها وهي محبوسة في برطمان زجاج لا يشبه حتى الأصيص...
لم تسعفني حتى لغتي، جندي الأخير، ومحاولتي الأخيرة؛ أمام هذا الوداع الذي أريده أن يبدو وداعًا.
قضيت على متن هذا العالم خمس سنوات، ولا أريدها أن تكبر لسنة سادسة؛ قلت سابقا أن القصص هنا إن لم تكتمل قبل نهاية العام ستُقطف؛ لن أقطفها، ولكن لن أعطيها فرصة لتكتمل، على الأقل لن تكون فرصتها حتمية، ستبقى فرصة أثيرية كعطر الزهر إذ أثاره الندىٰ، خيال لا يجهل مصير يقينه!
إلى ذكرياتي هنا، وإلى الأيام الوحيدة والرمادية التي ألهمتني طويلا، وإليّ أنا، الحالمة بالمستحيل، إلى الزهرة من ماضيّ، وإلى الحبّ الذي لطالما أعارني قلمه، وإليهم هم اللذين سمحوا للكلمات بأن تُرسم في مشاعرهم؛ إليكم حبّا أبديَّ الشغف، وأكاليل زهرٍ وباقات من أحلام لا تنسى، أحلام مستحيلة حلوة، وبيت ذكرىٰ لا يشيخ!
لم يعد لي مستع من اللّغة، ضاق بي التعبير، بلغت حدّ الجرف، إذًا هو الوداع، لكنه وداع لا يشبه نفسه.
شيء يبعث الخواء في النفس، ينكّس الصفو، لكنه جميل وساحر، تمامًا كالزهر، لكن على قبر.
إذا؛ وداع كباقات الوداع.
@IBAMBINAI
تعرفين تلك الأشياء الساحرة التي لا تملك أمامها إلا أن تقف، لا تملك حتى الشعور، رسالتك من هذه الأشياء، وأنا الواقف أمامها، لا أقدر على مد يدي أثبتك في هذا المكان الموحش البائس، الذي يرمي فيه الناس أظلم ما فيهم، وأغتر بأن لي إليك حبلا -أنستا- أصلك فيه فلا ينقطع ما بيننا.
انطلقي للحقول يا يوسفيّة، امضي في رحاب العالم يا عائش، جدي مكانك الذي تحيَين فيه، وتُزهرين فيه، وتُثمرين فيه، وتجدين فيه الحب والسكينة والسلام ♡
اليوم، ومن خلف غيمة كثّة لمحت محيا الشمس الحيي، يتوارى كعروس أسفل طرحتها.
الشمس تبعث الحبّ في أوصالي، تعيد الحياة إلى مجاريَّ، وتذيب الجليد من على وجوه بتلاتك!
-إليه-
أرجو أن هذه الشمس بعثت فيك بوادر الحياة كما فعلت بي، ملأت جوفي بالبراعم، والبراعم سرعان ما تزهر!
دمت بخير وحبّ كثيرين.
@Berrypr أهلا بخفيف الروح! النزل نزلك والبيت ساحك مرحبٌ دائمًا بنظراتكِ البرّاقة هنا ♡ حقا؟ مثير لم أفكر قبل في فكرة النكهات عبر الألوان! أفكارك جميلة كألوان الخلفية في حسابكِ، لا تسحر عينيّ فقط، بل تحلّق بي نحو تلك الوسائد وتعدني بحلم حلو، نكهته تشبه الفراولة، أو ربما اليوسفي، منعشة وجذابة (❀^ᴗ^) ~♡
إلى صاحب الزهر...
كان بجعبتي بضع باقات وأحاديث، لكنّ قيض النوازل يأبى إلّا أن يقطع دابرها، ولا يدع لي إلّا الإعتذار.
آسفة على الرمان الذي تركته على المنضدة وقمت، باغتني دمع مفاجئ؛ دمعٌ حيِيٌ يخشى الأنظار...
إلى أن يغفو خريفي قليلًا وتسكت عنّي مآسيه، دمت بخير ودام خيرك كالربّيع.
الخريف يسوِّء حالي والجمعة قليلًا ترمّمه؛ كأن تأتيك رغبة السؤال في هذا اليوم، وتسدّ بكلماتك فراغ بعض الأوراق التي تهاوت.
أعتقد أن صاحبة المندلينا فعل بي ما فعل بك صاحب الزهر؛ مالمندلينا فطفولتها زهر!
دمت بخير، ودام خيرك كالربّيع ♡.
Ignore User
Both you and this user will be prevented from:
Messaging each other
Commenting on each other's stories
Dedicating stories to each other
Following and tagging each other
Note: You will still be able to view each other's stories.