أهكذا تَمضي؟ كأنَّ الوصلَ ما كانا؟
وتتركُ القلبَ في الذكرى ظمآنا؟
عاهدتَني أن يكونَ الدربُ يجمعُنا
فمن أباحَ لهذا البُعدِ دُنيانا؟
ألقيتَ حُلمي وراءَ الظهرِ في عجَلٍ
وبِعتَ بالهجرِ بستاناً وريحانا
يا راحلاً.. هل سألتَ الليلَ عن سَهري؟
أم أنَّ قلبكَ بعدَ القُربِ جافانا؟
تخونُ العهدَ ثمَّ تجيءُ تعذُر؟
وعذرُكَ من جحيمِ الهجرِ أسعر!
ظننتُكَ لي ملاذاً من زماني
فكنتَ الخصمَ والسكّينَ أبتر
فارحل كما شئتَ لا دمعٌ سيحبسُكم
إنَّ العزيزَ إذا ما عِيفَ.. يَهجر
ما عادَ يغري فؤادي زيفُ رقتكم
قلبٌ جفاني.. فما لي فيهِ مَصْدَر