ارحَمْنِي يا ربّ حينَ لا أعرفُ، حين أتخبّطُ في كلِّ شيءٍ لا أعلمُ وُجهتي، ارحَمْنِي حينَ لا يَسعني الواقعُ، وحين أركنُ إلى أحلامي فتُذكّرني بقدراتي المحدودةِ في الواقع. ارحَمْنِي من عَجزي ومن شُعورِي بعدمِ الرِّضا عن حالي، ارحَمْنِي من قسوةِ الشعورِ حين أظنُّ أنِّي قد اقتربتُ وفجأةً أجدُنِي بنفسِ المكان، وحينَ أعود لنقطةِ الصفر من طريقٍ طويلٍ لم أجنِ منه إلَّا الخسارة. ارحَمْنِي من يأسي، وكُن معي حين تتحالفُ ضدّي الأشياء، انتَشِلْنِي من الضَّباب حين تحتلكُ طُرقاتي وتَتشابه عليّ الحَاجات. يا ربّ أرجوكَ ألّا تَنْطَفِئَ بوجهِي كُلَّ الشموع، أن تتركَ لي بصيصَ أملٍ أحيَا به، ولا تتركْنِي لضَعفي ونفسي وصِراعاتي الَّتي لا يعلمُ عنها أحد، ووحدك تعلمُ أنها تَتَغَذَّى عليَّ بهدوءٍ شديد، وأنّي أوشَكتُ على الهَلاكِ.