Li0nsa
تَفيضُ الحُروفُ نُورًا حِينَ تَأتي مِنْ قَلبٍ يَعرفُ كَيفَ يَقرَأُ الرُّوحَ قَبلَ السُّطورِ فَمَا كَانَتْ كَلِمَاتي إلَّا مِرآةً لِنَقائِكِ الَّذي أَبْصَرَ الجَمَالَ فِيهَا فَأَشْرَقَتْ بِهَذَا البَهَاءِ إنَّ الثَّنَاءَ حِينَ يَأْتِي مِنْ قَارِئَةٍ تَحْمِلُ فِي وِجْدَانِهَا هَذَا العُمْقَ يَتَحَوَّلُ إلَى قَلائِدَ مِنْ عَسْجَدٍ تُطَوِّقُ عُنُقَ الكِتَابَةِ فَتَغْدُو الكَلِمَاتُ أكْثَرَ زَهُوًا وَكِبْرِيَاءً أَيَا جَمِيلَةَ الحُضُورِ وَعَذْبَةَ الشُّعُورِ إنَّ يَدًا تَصِفِينَهَا بِالجَوْهَرِ العَنَانِ لَمْ تَكُنْ لِتَبْلُغَ هَذَا المَدَى لَوْلا أَنَّ نَظَرَاتِكِ المَاسِيَّةَ كَانَتْ لَهَا الأُفُقَ وَالمُلْهِمَ وَكَيْفَ لا يَكُونُ النَّثْرُ غَزَلًا وَكُلُّ حَرْفٍ خَطَطْتُهُ كَانَ يَبْحَثُ عَنْ نَفْسٍ نَابِضَةٍ كَنَفْسِكِ لِيَسْتَقِرَّ فِيهَا وَيَنْبُتَ يَاسَمِينًا فَلَكِ مِنْ خَفَايَا الفِكْرِ وَمِنْ هَمْسِ القَلَمِ أَسْمَى آيَاتِ المَوَدَّةِ وَالعِرْفَانِ يَا مَنْ جَعَلْتِ مِنْ قِرَاءَتِكِ عِيدًا لِلْمَعَانِي وَمِنْ ثَنَائِكِ تَاجًا يُرَصِّعُ هَامَةَ السَّرْدِ فَمَا عُدْتُ أَدْرِي هَلْ أَنَا المَسْؤُولُ عَنْ هَذَا الجَمَالِ أَمْ أَنَّ قَلْبَكِ هُوَ الَّذِي يُعِيدُ صِيَاغَةَ الكَوْنِ لِيَبْدُوَ بَهِيًّا كَمَا تَرَيْنَهُ الآنَ بَيْنَ يَدَيْكِ..... ♡