[الليّلُ و الصمتِ]
الليّل و الصمتِ يجتمعان، أجلس ها هنا أتَّخِذُ الأسطرَ أنيستي...
لم أكتبْ منذُ زمن، أخذتني الأيام بينَ ضجيجها حتى
نسيتُ من أكون... فتاةٌ تكتبُ لتعيش كما وُصفتْ
هجرتُ الورقَ حتى ضاعتْ مفرداتي، ثمَّ جلستُ أطالعُ
أحرفي الغير مُعلن عنها فَتذكّرتُ مرافقتي للورق
فأروي له تذكّري لحالي قبلَ ثلاثِ سنواتٍ...
كحال الليّل كُنتْ...الهدوءُ يحتضنني بين ذراعيه،
فلم أكنْ بصدد البحث عن الضجيج، لكنَّهُ كان من وْجدَني!
عاثَ فيَّ خرابًا لا يرحمْ، زوبع خافقي في حينٍ ظَننتُ
أنَّأماني سرمدي، بتُّ أجول في ساحاتِ معاركي بحثًا
عني فلا ألقى سوى خساراتي...
فأرجِعُ بخفّي حنين... منذُ ذلك الوقت و أنا أفتشُ
عن ذاتي، ولا زلت...
فلا يسعُني سوى الحنين لربيعي الرابع عشر
لم أكن حينها أملأُ فراغَ صفحاتي بمشاعرٍ لن يقرأها أحد،
فلم يكنْ هناك حاجة بالأصل
و مع ذلك أنا ممتنة... فلا زال حبرُ قلمي لم يَجف، و لم
أكنْ قدْ علمْتُ حينها أنَّ باستطاعتي البوح، حتى لو كانَ
على ورق، فأنا بخير ما دامَ عالمي يحوي مكانًا ألوذُ إليه، مكانٌ ينتظرني أن أخُطَّ عليه بؤسَ أيامي و لم يشكُ، بل
ربَّتَ على أيسري ضاحكًا لي.
الثانيةُ صباحًا, 12 كانون الثاني 2026
{سبعةُ عشرَ ربيعًا}.