J-CB97

[سبعةُ عشر]
          	
          	  كتبتُ على أوآخر صفحاتي "سبعةُ عشرَ ربيعًا"
          	غمرتُها بقلمٍ كانَ حبْرُه ذاكَ الجزء الغاسقُ في دواخلي
          	نالَ الأرقُ من جفوني ليالٍ فما كان لي سوى أنْ أملأَ 
          	فضاءَ الأسطرِ بمآسٍ روتها روحي بعويلٍ مميت، فكنتُ 
          	سبعةَ عشر، عشرين مرة...
          	عشرونَ مرةٍ كانتْ كفيلةً بكوني على قيد الحياة
          	فأسعفتني الكلمات كي لا أنام باكية، لألّا أغرقَ في السُهاد
          	احتَضَنتْني الكلماتُ حينما ضربتني الأيامُ برياحها الباردة
          	دونَ أنْ تلقي بالًا لخافقي الممزق فكانَ البوحُ على ورق،    
          	 وشاحًا يقيني زمهرير الطريق وإرهاق السير...
          	 السيرُ بروحٍ غرِقتْ في شظايا البؤس على خارطةٍ 
          	مهترئةٍ وغير واضحة...
          	
          	وفي طريقِ عودتي إلى نفسي قاطعني ركامُ الأوهام، 
          	مانعًا إيّاي إتمامَ نفقٍ دعوتُ أيامًا أنْ يُضاء بشمعةِ أملي
          	المنتظرة، أنْ أصل...
          	فلم أجدْ بُدًّا من أنْ أبحثَ بين غبارِ هواجسي على عودِ 
          	ثقابٍ أُشعِلُ بِهِ آخرَ ذرةٍ من مُناي، فما بينَ شذرات ذكرياتي  
          	انهالت عبراتي على أراضٍ ضبابيةٍ تبتَلِعُ خُطاي
          	
          	وكانَ شجني حينها ينبِضُ في عميقِ الليّل، يُذكِّرُني أنَّ 
          	هنالِكَ بعضُ الأحلام، تسكنُ جوى قلوبنا لا زالتْ ترسو 
          	على شواطئنا كذكرى بعيدة... لتُقرُّ أنَّ الزمان أطفأها كأنَّها
          	 لمْ تكنْ مرة.. أحلامٌ نظرتُ إليها على أنَّها كُلّي ولا يبدو
          	أنَّ لكُلّي اسكتمالٌ، فيغلبُني النعاسُ و ما تميلُ جفوني
          	كي تنام...ثمَّ لا ألبثُ حتى أغرقَ في كرى سرمديٍّ كانَ 
          	 سقفُ آمالي شاهدًا عليه
          	
          	أفقدُ الأمل في أن يُصاحِبَ وسني رُقادًا، فأنهضُ من 
          	على سريري لاجئةً للقلم، أُفضي لكتاباتي بضوءٍ خافتٍ 
          	ألمًا ما ذُكِرَ على مبسمي، فأختارُ مسمى ينحَدِرُ تَحتَهُ
          	سقمي، فتكثرُ العناوينُ و ما ينتهي الكمدُ 
          	عناوينٌ كانتْ آخرها ليلٌ يناري صاحبَهُ صمتٌ أخذني
          	لماضٍ كانَ ربيعًا مرة. 
          	
          	الثالثةُ فجرًا، 2026/2/22 
          	{ثمانيةُ عشرَ ربيعًا}
          	

J-CB97

[سبعةُ عشر]
          
            كتبتُ على أوآخر صفحاتي "سبعةُ عشرَ ربيعًا"
          غمرتُها بقلمٍ كانَ حبْرُه ذاكَ الجزء الغاسقُ في دواخلي
          نالَ الأرقُ من جفوني ليالٍ فما كان لي سوى أنْ أملأَ 
          فضاءَ الأسطرِ بمآسٍ روتها روحي بعويلٍ مميت، فكنتُ 
          سبعةَ عشر، عشرين مرة...
          عشرونَ مرةٍ كانتْ كفيلةً بكوني على قيد الحياة
          فأسعفتني الكلمات كي لا أنام باكية، لألّا أغرقَ في السُهاد
          احتَضَنتْني الكلماتُ حينما ضربتني الأيامُ برياحها الباردة
          دونَ أنْ تلقي بالًا لخافقي الممزق فكانَ البوحُ على ورق،    
           وشاحًا يقيني زمهرير الطريق وإرهاق السير...
           السيرُ بروحٍ غرِقتْ في شظايا البؤس على خارطةٍ 
          مهترئةٍ وغير واضحة...
          
          وفي طريقِ عودتي إلى نفسي قاطعني ركامُ الأوهام، 
          مانعًا إيّاي إتمامَ نفقٍ دعوتُ أيامًا أنْ يُضاء بشمعةِ أملي
          المنتظرة، أنْ أصل...
          فلم أجدْ بُدًّا من أنْ أبحثَ بين غبارِ هواجسي على عودِ 
          ثقابٍ أُشعِلُ بِهِ آخرَ ذرةٍ من مُناي، فما بينَ شذرات ذكرياتي  
          انهالت عبراتي على أراضٍ ضبابيةٍ تبتَلِعُ خُطاي
          
          وكانَ شجني حينها ينبِضُ في عميقِ الليّل، يُذكِّرُني أنَّ 
          هنالِكَ بعضُ الأحلام، تسكنُ جوى قلوبنا لا زالتْ ترسو 
          على شواطئنا كذكرى بعيدة... لتُقرُّ أنَّ الزمان أطفأها كأنَّها
           لمْ تكنْ مرة.. أحلامٌ نظرتُ إليها على أنَّها كُلّي ولا يبدو
          أنَّ لكُلّي اسكتمالٌ، فيغلبُني النعاسُ و ما تميلُ جفوني
          كي تنام...ثمَّ لا ألبثُ حتى أغرقَ في كرى سرمديٍّ كانَ 
           سقفُ آمالي شاهدًا عليه
          
          أفقدُ الأمل في أن يُصاحِبَ وسني رُقادًا، فأنهضُ من 
          على سريري لاجئةً للقلم، أُفضي لكتاباتي بضوءٍ خافتٍ 
          ألمًا ما ذُكِرَ على مبسمي، فأختارُ مسمى ينحَدِرُ تَحتَهُ
          سقمي، فتكثرُ العناوينُ و ما ينتهي الكمدُ 
          عناوينٌ كانتْ آخرها ليلٌ يناري صاحبَهُ صمتٌ أخذني
          لماضٍ كانَ ربيعًا مرة. 
          
          الثالثةُ فجرًا، 2026/2/22 
          {ثمانيةُ عشرَ ربيعًا}
          

J-CB97

[الليّلُ و الصمتِ]
          
          الليّل و الصمتِ يجتمعان، أجلس ها هنا أتَّخِذُ الأسطرَ أنيستي...
          لم أكتبْ منذُ زمن، أخذتني الأيام بينَ ضجيجها حتى
           نسيتُ من أكون... فتاةٌ تكتبُ لتعيش كما وُصفتْ 
          هجرتُ الورقَ حتى ضاعتْ مفرداتي، ثمَّ جلستُ أطالعُ 
          أحرفي الغير مُعلن عنها فَتذكّرتُ مرافقتي للورق
          فأروي له تذكّري لحالي قبلَ ثلاثِ سنواتٍ... 
          
          كحال الليّل كُنتْ...الهدوءُ يحتضنني بين ذراعيه،
          فلم أكنْ بصدد البحث عن الضجيج، لكنَّهُ كان من وْجدَني! 
          عاثَ فيَّ خرابًا لا يرحمْ، زوبع خافقي في حينٍ ظَننتُ
           أنَّأماني سرمدي، بتُّ أجول في ساحاتِ معاركي بحثًا 
          عني فلا ألقى سوى خساراتي...
          فأرجِعُ بخفّي حنين... منذُ ذلك الوقت و أنا أفتشُ 
          عن ذاتي، ولا زلت...
          
          فلا يسعُني سوى الحنين لربيعي الرابع عشر 
          لم أكن حينها أملأُ فراغَ صفحاتي بمشاعرٍ لن يقرأها أحد، 
          فلم يكنْ هناك حاجة بالأصل
          و مع ذلك أنا ممتنة... فلا زال حبرُ قلمي لم يَجف، و لم 
          أكنْ قدْ علمْتُ حينها أنَّ باستطاعتي البوح، حتى لو كانَ
           على ورق، فأنا بخير ما دامَ عالمي يحوي مكانًا ألوذُ إليه، مكانٌ ينتظرني أن أخُطَّ عليه بؤسَ أيامي و لم يشكُ، بل
           ربَّتَ على أيسري ضاحكًا لي. 
          
          الثانيةُ صباحًا, 12 كانون الثاني 2026 
          {سبعةُ عشرَ ربيعًا}. 
          

warda__mustafa2000

@J-CB97   
            سلمت تلك الانامل التي تجيد رسم رقة من كتبت - ترسل قبلة طائرة -
            
Reply

sadafghaim

ليس كل هذا الإرهاق نهاية الطريق، أحيانًا يكون دليلًا على أنك وصلت إلى حافةٍ تحتاج عندها للجلوس فقط.
          لا شيء معيب في التعب،.ولا في العينين المتورمتين،
          ولا في الروح التي تطلب الصمت لبعض الوقت.
          
          ربما لا تملكين القدرة الآن، لكن القدرة تتشكل ببطء..كما ينسج الفجر أطيافه من قلب الليل.
          اكتبي،
           ربما الورق لن ينقذكِ فورًا،
          ولكنه لن يترككِ تسقطين.
          سيخفّف الألم، ويحمله عنك ريثما تعاودين الوقوف مجددًا.

sadafghaim

@sadafghaim 
            هذا العقل الأزرق جفّ من الكلمات، وقلبه فرغ من التعبير (تبكي ㅠㅠ)
Reply

J-CB97

          [إرهاق] 
          أشعرُ بجسدي و عقلي مُرهقان، فأرمي بجُثماني على 
          أقرب مكانٍ أجِدُهُ قادرًا على استقبال روحي المنطفئة،
          أرى انعكاسي في المرآة، أعينٌ منتفخة، شعر مُبعثر، 
          وجه يُعرّفُ التعب، هذا كلُّ ما أراه... 
          
          أحاولُ انتشال نفسي مِن بحيرةِ البؤس الضحلة التي 
          غرقتُ فيها، فأجدُني أسعى للمستحيل، فأنا في القاع بالفعل! 
          تارةً أجاهدُ نفسي كي لا أبكي أمام الجموع، و تارةً أخرى
          لا أملكُ المقدرة بالأصل حتى و أنا وحيدة، فماذا أفعل؟ 
          
          يُصاحبني الأرهاقُ كظلّي الظليل،
          يجاورني كعهدٍ ألقاهُ على مسامعي بإنَّهُ لن يترِكَني وحيدة... فأهربُ من ضجيجي إلى هدوءِ الورق،
          لعلَّني أنجو من بعثرة أفكاري
          لعلَّ الأسطرَ تواسي حالي المتعبة
          و لعلَّ كياني يَجدُ مكانًا يستكينُ فيه، لا أن يودى في
          أوديةٍ نُسِجتْ من ظَلمةِ الليّل. 
          
          15 كانون الأول 2025 
          {سبعةُ عشرَ ربيعًا}.
          

J-CB97

[كوبٌ من القهوة] 
          أنهيتُ قهوتي فهل عليَّ صنعُ أخرى؟ لعلَّ أفكاري تُهدأ 
          من ضجيجها، فقرع الطبول هيَ في عقلي 
          أكبُّ على الكتبِ… تواريخٌ و معارك، أسطرٌ وحروب
          لكن ليستْ كتلكَ التي عاثتْ داخلي…
          فكانَ من البلهِ أنْ أكتُبَ على هامشِ أوراقي، فأنا
           الهامشُ و الاوراقُ طريقي 
          أقفُ على مفترقها ككيانٍ على خارطةٍ مبتلة، مهترئة 
          و غير واضحة…
          يغزو المطر أوصالي رغمَ استشعاري خيوط الشمسِ 
          تنتشرُ حولي…
          فأنا هنا لكنّي هناك، في ذلك المكان في تلكَ الخارطة
          اختلطَ عليَّ الأمر فتاهتْ شوارعي و أضحيتُ مشرّدةً 
          فلمْ يَعُدْ الطريقُ طريقي و أبحثُ عني فلا أجدُني 
          ضائعةٌ أسير نحو العدمِ بروحٍ مشتتة...
          
          عودةً إلى هدوئي الظاهريّ، يجدُني الناسُ مؤخرًا أحدِقُ 
          في الأفق البعيد ظنًّا مني أنَّني حزينة 
          فكيف لهم ألّا يظنّوا؟ 
          و أنا التي لا أدرِكُ شيئًا ممّا قيل غارقةً في أفكارٍ شتى،
          عيناي تلتقطُ أفواههم تتحدثُ بهراءٍ لا أعلم ماهيّته، 
          فيكون من حماقتي أن أعجبَ فيما بعد أين تضيع 
          تفاصيل أيامي…
          و ما لي سوى أن أتغاضى عن أنَّني و مجددًا أنهيتُ
           كوب القهوة دون وعٍ مني.
          
          الثالثة مساءً، الثالثُ عشرَ من نوفمبر 2025
          {سبعةُ عشرَ ربيعًا}

J-CB97

@ warda__mustafa2000  
            أشكرُكِ -بحرج- ♡
Reply

warda__mustafa2000

@J-CB97  
            خاطرة بمنتهى الابداع - تصفق -
Reply

J-CB97

[تفاصيلٌ لا تُرى]
          
          "أمعنتُ النظرَ لأجِدَ أنَّني أكبُرُ دونَ تركيزٍ مني"
           كتبتُها سابقًا،
           و ما كانَ لي سوى للآن أن أتدارَكَ ما كتبتْ...
           أنا أكبُر، و يصاحِبُ الكِبَرُ النسيان..ظلُّ الأمسِ باهتٌ!
           تتوالى الأيامُ بِصَخبٍ مُريعٍ رغمَ هدوئِها
           فَأقرأ ما كَتبتْ، ما خطّت بهِ أناملي على هامشِ
           أوراقي المُبعثرة -مثلي- فتراودُني رغبةً عارمة بأنْ 
           أُسجِّلَ المزيدَ مِنْ أيامي... أنا أنسى! 
          
           سَأكتبُ مُجددًا، عليَّ ذلك...
           ثمَّ أدرِكُ أنَّ أحرفي أثمنُ منَ أن تدوِّنَ يومًا تاهتْ
           ملامِحُهُ بيْنَ طرقِ العتاب
           أجِدُ أنَّ الكلماتَ أثمنُ من أن تُهدَرَ على شيءٍ لا يستحقْ،
           على ذكرى لمْ أعطُها أدنى ذرةً مِنْ مشاعري
           فَتضيعُ التفاصيلُ بَيْنَ غرابةِ الأيام...
          
           لمْ أذكُرْ قبلًا أنَّني كُنتُ بهذا التَشتت.. بهذهِ الغرابة!
           فأُعاتبُ نفسي، عليَّ أنْ أُركّز
           لأخُطَّ مجددًا ما جالَ بخاطري دونَ أن يجابهَني ذلكَ
           الأسفُ العميق، للغبْنِ الذي غَرقْتُ بهِ...
          
           لكي أعودَ إلى مشاعري المُترجَمة على ذلك الورقِ
           المبتلِّ بالدموع...
           ألّا أنسى ما كنتُ عليهِ يومًا، و ألّا أسهوَ عَنْ صوتِ تلكَ 
           الذكرى الضبابيّة، حتى ولو كانتْ مُدمَعة، أريدُ تَذكُّرَها!
           لكي أعودَ إلى نفسي وَ أتذكَّرَني.
          
          الخامسة مساءً، الثالِثُ و العشرون مِنْ أكتوبر 2025
          {سبعةُ عشرَ ربيعًا}.
          
          
          
          

J-CB97

[ضجيجٌ هادئ] 
          
          سيرٌ من السيارات المتتابعة في هدوءٍ ظاهريٍّ كانَ
           ضجيجُهُ أنا... 
          وجدتُ أنَّني سرحتُ مجددًا بلا كللٍ في رحيلِ النهار 
          المُتدرِّج الألوان، الشمسُ تختبئ خلفَ عباءةِ السماء
           تحتمي من التيهِ الذي نالَ مني و لمْ يَنلها، و ظِلالُها
           لا تختبئ، تنتشِرُ خلفَ المجهول كرسالةٍ من وراءِ الأفق..
          على مَرأى عينيَّ أجِدُها منعكسةً على نوافذِ البنايات
           العالية لأولِ أيامِ الخريف في عمّان...
          و على الجانبِ الآخر، السحب المحمرّة بشيءٍ من 
          الغرورِ، تسرقُ ظلالَ الشمسِ لتتخذَ مِنها لونًا لَها...
          
          خريفٌ آخرٌ يؤكدُ لي أنَّهُ الفصلُ المُنتظرُ مِنْ كُلِّ عامٍ، 
          وفي غرابةٍ مُحببة تداوي نسماتُهُ جُروحًا لمْ تكنْ قدْ
           وُجدَتْ فيهِ من الأصل، فأعي بعدَ سويعاتٍ كثيرة
           أنَّني أشكو للزمانِ كمدي بلا كلماتٍ تُقالْ.
          
          6:34 مساءً، التاسع من اكتوبر 2025
          {سبعةُ عشرَ ربيعًا} .

J-CB97

[أيلول]
          
          أيلولٌ آخرَ انتهى، يحمِلُ بينَ طيّاتِهِ ألمًا و أملًا...
          ألمًا لذاتي الجديدة الهادئة والتي و بشكلٍ متناقض 
          تقبلتها مع توالي الأيام الماضية ببُطء، لأعي أنني 
          أقبلتُ على عهدٍ جديد مع ذاتي...
          أمّا الأمل، فكان هناكَ كعادَتِهِ يلوح بأفقي بأنَّ هذا الهدوء،
           ما هو إلّا حصنًا منيعًا بنيتُهُ مع أيامي الفائتة صاحبةَ 
          الثقل الشديد على كاهلٍ مرَّ بتعبٍ يكفيهِ قدرًا في
           السنتين الأخيرتين...
          فأدركتُ أنني بلغتُ سنتي الأخيرة في الثانوية بالفعل
           و ما إنْ وعيتُ هذا حتى جمعتُ بينَ شُعورَي أيلول، 
          الألم و الأمل... 
          فأمعنتُ النظرَ لأجِدَ أنَّني أكبُر دون تركيزٍ مني، يتوالى
           كلُّ يومٍ بتفاصيلَ لا تُرى و حكايا تُطوى في القلوب
           دون أنْ يُلقَ لها بالًا، و تتوالى الأيامُ بسرعةٍ كانتْ
           قد تعلَّمتْها من البرقِ سابقًا... 
          
          
          أيلولٌ يمحو أيلول، نتناسى سابقَهُ من تزاحمِ الأيام 
          و تشتت الشعور،
          فغابتْ شمسُه، و بهذا أدرِكُ أنَّني سأنساهُ ما إن يغادرَني، 
           فأضحت عادةً اكتسبتُها...
          أنسى أيامي ظنًّا مني أنَّها ستغدو في طيِّ النسيان، 
          وعلى عكس المتوقع أكون أنا من أغادرها أمَّا أثرها
           فهو باقٍ يحتضن زوايا قلبي ببؤسٍ يفتِكُ بي...
          
          2025/9/30~ 

sadafghaim

[خريف]
          في زحمة الوقت وتداخل اللحظات، أشعر أني أتناثر كأوراقِ الخريف في عاصفةٍ بلا هدى، كل خطوةٍ أريدها ثابتة، تتحول إلى ارتجاف، وكل قرارِ أعتقد أنه يصنع فرقًا، يتلاشى بين همسات الشك والضباب.
          أُقاتل في معركة لا نهاية لها، لكنني كمن يسير في متاهةٍ بلا خرائط، أبحث عن طريق يُضيء ظلمةَ نفسي.
          
          حين يُطلب مني أن أبذل كل جهدي، يصبح الجهد نفسه عبئًا ثقيلاً، والهدف بعيدًا كأنّه سراب لا أستطيع بلوغه.
          ضياعي ليس عجزًا، بل صراع بين رغبة في التقدم وخوف من السقوط، بين الإرادة التي تحثني والخوف الذي يشلُّني.
          
          وأعلم، رغم كل هذا التشتت، أنني لن أستسلم..سأجمع أشلاء نفسي المتناثرة، وأرسم من بينها لوحة جديدة، أواصل السير حتى وإن كان الطريق خريفيًا.
          
          _سُدَف
          
          

sadafghaim

@J-CB97 @J-CB97
            وهل يخفى على الله وجعك؟
            إنه يعلم السر وأخفى، يعلم كم جاهدت، وكم عاتبت قلبك صمتًا، وكم مشيت بثقلٍ لا يراه إلا هو.
            فلا تظنِ أن الله يُضيع سعي عبدٍ دأب على الطرق، ولو كان قلبه مثقلًا بالشتات.
            ثق بأنه يرى ضعفك ويعدّ دمعك، وأنّ هذه العاصفة لن تدوم، وإنما تُمهّد لأرضٍ يُنبت الله فيها لك ما دعوت به طويلًا..
            لا تستسلم، فكل خطوة تؤلمك اليوم، قد تكون موطئ قدمٍ في طريق النجاة غدًا..
            قدّر الله واسع، ورحمته أوسع، وإن ضاقت بك الأرض، ففي السماء ربٌ لا يخذل من لجأ إليه.
            
Reply

J-CB97

@ sadafghaim  
            كنتُ قد أتيتُ ها هنا، إلى هذا الفضاء في هذه الساعة المتأخرة من ليلي النابغي، لكي أشكو حزنًا اعتلى خافقي فخنقه... ارتأيتُ أن آتي لكي أكتبَ حروفًا قدْ تخففَ حملًا أودى بي في غياهب الإرهاق، لأجدَكِ قد خططتِ أسطرًا أخذتْ برودة أيامي الموحشة في عناقٍ دافئ أردتُهُ منذُ زمن... فأضحى كل ما يحيطني ما هو إلّا همٌ جعل مطر مقلتيَّ يتساقط في وقتٍ من المفترض أنْ أبذلَ فيهِ المزيد من الجهد...
            جهدٌ عاث بداخلي ألمًا وددتُ لو أتخلص منه، فأتناثرُ كأوراقِ الخريف على أرضٍ امتلكها البؤس...
            أرتجفُ بين أغطيتي لعاصفةٍ مزّقت كل ما أملك من أمل، فأواصلَ السير حامدةً خالقي ولو أنّ الألم أننتُ بسببه ليالٍ دون أن يعلمَ أحد، راجيةً أن أصلَ إلى ذلك اليوم...الذي سأجدُ فيهِ خارطةً لطريقي المُبهم. 
            
Reply

J-CB97

[سراب]
          
          ها أنا ذا، أجلسُ مع نَفسي كما جرتْ العادة بينما اأبى 
          البُكاءَ مِحاولةً إقناع نفسي أنها فترةٌ أخرى سَتمرُّ كما
           مرّتْ مثيلاتُها بل مَا هو أسوءُ مِنها..
          
          بالفِعل، مررتُ بالأسوء، لكن ما لي أجِدُ نفسي أعودُ دائمًا
           إلى صحرائي؟
          فأجاهِدُ الوصول.. ليتبيّنَ أنّهُ السراب، سرابي الموحش 
          مُضللًا أيّاي في سديمِ الزِّحام..
          
          ما لي أحبِسُ دمعةَ فتاةٍ كانتْ قد رأتْ ما أزعجَها لكنَّها لم تشكُ؟ 
          فأغرقُ في خضمِ الأحزان و كأنَّني لمْ أتجرّع ما يكفي في زمانٍ اغتال كلُّ ما أملِكُ من مشاعر، إلّا مشاعرَ الحنين إلى نفسٍ تقتُ لقياها...
          
          تقاذفَني الأسى بين طيّاتهِ حالكة السواد، حتى ما عدتُ 
          أدري كيفَ ألملِمُ شظايا بؤسي..
          و في محاولةٍ يائسة أخرى لتمالكِ ذاتي أخاطِبُها قائلةً:
          "توقفي، أنتِ في السابعةِ عشرةَ ربيعًا، لستِ صغيرة"،                
            و مِنْ ثمَّ أدخلُ في دوامةٍ جديدة مفادُها تسائُلي عمّا 
          أوصلَني لِحالَتي هذه... ليسَ و كأنَّني لا أعي ما السَبب.
          
          وَ مُجددًا، مُقلتانِ مُدمعتان في ليلٍ مُعتمٍ مِن سطوةَ الأمل، شهقاتٌ مكتومةٌ مزروعةٌ بالندم، أفتِشُ في أوراقِ الماضي 
          فلا أجدُ سوى سويعات الألم،
          فيا ريحُ الضياعِ رفقًا بنابِضي المُرهَقُ مِنْ كمَدي...
          
          

sadafghaim

@J-CB97 لطالما ظننا أحلامنا سراب..آمالنا كسراب..الغد أيضًا كان سراب..
            لكن في جلوسنا مع أنفسنا هل تساءلنا يومًا حيال الجهد الذي نبنيه والألم الذي نُعانيه في سبيل جعل هذه الأحلام واقع ملموس أكثر من سراب بالكاد يُرى؟
            قلوبنا التي نهبها للغد، ودموعنا التي ذرفناها على ورقٍ خُطَّ بحبرِ الأنا في المُستقبل...أو نظن أنها ستغدو سرابا؟!
            جميعنا نمر بمرحلة طويلة الأمد كثيرة المحطات نقفُ ونسأل:
            متى المحطة الأخيرة؟ هل سأظل أقف هنا في محاولة لعدك الإنهيار؟
            مررنا بالفعل بما هو أسوء وربما نخبر أنفسنا ونواسيها بأنها فترة أخرى وستمر، لكن الحقيقة أن الحياة بأكملها فتراتٌ كهذه، هذه فطرة الحياة الفانية، لهذا نستمر بالبذل ساعين لما هو أعلى من الحياة.
            سنضيعُ أحيانًا على هامش أسطرٍ كتبناها بأيدينا، سنعجزُ عن البكاء واثقين أن النجاح لا يأتي بلا ألم، وسيُكسر القيد يومًا ما، ونبكي ونظن أنها النهاية، لكن يبدأ يوم آخر بالبزوغ، ونعود نحلمُ من جديد ونبني أنفسنا ثم نمسحُ عثراتنا ونبذل نحو قادم نظنه أحيانًا سرابًا.
            ليس العبرة أن نظل نجاهد لنبقى حصونًا شامخة، إنما الهدفُ هو البذلُ، الجهد والألم الذي خضعنا له في سبيل تحقيق الأماني..
            لم يكن الضياعُ يومًا رادعًا ولا الإرهاق نقطة توقف ولم تثننا أدمعنا عن المواصلة..
            لذلك لا بأس بأن نكون مظلمين أحيانًا، أشرارًا أحيانًا أخرى على من حولنا، طالما بإمكاننا أن نعود ملائكة رحمة عقب الألم، لا بأس بأن نحزن نتحطم ونبكي بقدر ما نشاء طالما يمكننا أن نضحكَ ثانية.
Reply